كواليس حرب الوكالة بين أمريكا وروسيا في سوريا

07-07-2013

كواليس حرب الوكالة بين أمريكا وروسيا في سوريا

 جولة (الجمل) على الصحافة الإيرانية:

 

رؤساء استخبارات جبهة الحرب على سوريا يلتقون في مقر إقامة السفير الإنكليزي:
 
عقد مسؤولون بارزون في أجهزة استخبارات أمريكا، بريطانيا، فرنسا، تركيا، السعودية، قطر والأردن خلال الشهر الماضي اجتماعاً لبحث الموضوع السوري. حيث جري بحث السبل لقيام المعارضة المسلحة بعمليات انتقامية للرد على انتصار الجيش العربي السوري في مدينة "القصير"، أطلع أحد المنسقين لهذا الاجتماع "وكالة فارس للأنباء" خلال الأسبوع الجاري عما جرى . 
في هذا الاجتماع الطارئ الذي عقد في مقر إقامة السفير الإنكليزي في أنقرة في تركيا تم بحث خيارات قيام المجموعات المسلحة بهجمات على المراكز الحكومية ومواقع الجيش السوري.
رفض المصدر المطلع الكشف عن هويته لحساسية المعلومات المسربة وخوفاً على حياته وقال: أرسلت جميع الدول المذكورة الرؤساء الإقليميين في أجهزة استخباراتها للمشاركة في هذا الاجتماع ما عدا الأردن فقد كان تمثيله في مستوى أقل. وبحسب المصدر فقد عقدت الجهات الداعمة للمعارضين اجتماعاً طارئاً لبحث الآثار المعنوية الناجمة عن هزيمة القصير على عناصر المجموعات المعارضة للحكومة السورية ولاتخاذ قرارات حول إجراء عمليات ترفع المعنويات.
وأضاف المصدر: نظراً لهزيمة المجموعات المسلحة وانسحابها من القصير بحث المجتمعون الطرق البديلة لإرسال السلاح إلى المعارضين، كما بحثوا قضايا محورية وأوصوا أن تقوم وسائل الإعلام الغربية والعربية بمضاعفة بثها لمواضيع ومواد ترفع معنويات المجموعات الإرهابية التي تقاتل في سوريا.
وبحسب المصدر: تم الاتفاق على أن تزيد السعودية وقطر المساعدات المالية للمعارضة.
هذا وقد استرجع الجيش السوري قبل شهر السيطرة الكاملة على مدينة "القصير" الإستراتيجية بعد عدة أسابيع من الاشتباكات العنيفة وبعد فتح هذه المدينة سقطت شبكة المعارضة التي تشكلت في هذه المنطقة بموازاة الحدود اللبنانية. وكبد الجيش السوري المعارضة المسلحة في هذا المنطقة خسائر فادحة وأجبرهم على الانسحاب إلى مناطق بعيدة.  استرجاع "القصير" عزز سيطرة الحكومة على الطريق الدولي الواصل بين دمشق وميناء طرطوس الساحلي والذي يمر بمدينة القصير التي كانت تعتبر مدينة هامة تستخدم لانتقال المقاتلين ونقل الأسلحة والمعدات من لبنان إلى داخل سوريا.
المصدر: وكالة فارس للأنباء

    

تصاعد حدة الحرب بالوكالة بين أمريكا وروسيا في سوريا:
بخلاف الاتفاق الذي جرى بين أمريكا و روسيا حول انعقاد مؤتمر جنيف2 لحل الأزمة السورية تصاعدت خلال الأيام الأخيرة التهديدات من الطرفين لزيادة وتيرة تسليح حليفه في سوريا.
 
في البداية طرحت حكومة أوباما من خلال إتباع سياسة الحزم والحذر في إجراء غير مسبوق خطة لتزويد المعارضة السورية بأسلحة متطورة وخاصةً لما يصطلح عليه اسم "الجيش الحر" حتى أن بعض السياسيين الداعمين للسلام في حكومة أوباما أمثال جون كيري وزير الخارجية تحول إلى رمز لشن الحروب، حيث اعتبر أن تقديم الدعم العسكري والأسلحة للمعارضين بهدف "إقامة توازن عسكري بين القوات المشتبكة قبل عقد (مؤتمر جنيف2) أمر ضروري".
في المقابل بعد انتشار أخبار عن إرسال أسلحة متطورة مضادة للدبابات والطائرات إلى المعارضة السورية ورغبة الدول الغربية بإقامة منطقة حظر جوي في سوريا أعلنت روسيا عن قرار يقضي بتسليم منظومة الدفاع الجوي "أس300" الذي يصل مداها إلى أكثر من 300كم إلى سوريا واعتبرت أن هذا الأمر يدخل في سياق التزاماتها السابقة. 
كشفت بعض المصادر الإعلامية الروسية كموقع "بورت نيوز" الإلكتروني عن تحطم سفينة في بحر العرب قرابة السواحل اليمنية تحمل على متنها /5400/ حاوية مليئة بالأسلحة كانت في طريقها إلى المجموعات المسلحة في سوريا، هذه السفينة التي تدعى "مول كومفورت" كانت متجهةً إلى ميناء العقبة في الأردن لترسل حمولات الأسلحة فيما بعد إلى المجموعات المسلحة في سوريا. يمكن القول  أنه من المحتمل أن تكون هذه السفينة قد دمرت نتيجة استهدافها من قبل سفن عسكرية، على الأقل كان قد حدث من قبل أن تم إسقاط طائرتين عسكريتين تركيتين بشكل مشكوك فيه في مياه البحر المتوسط حيث يعتقد الخبراء أنها على الأغلب أُسقطت بواسطة صواريخ روسية.
على ما يبدو اتضاح جدية روسيا في التصدي لأي إجراء تتخطى فيه أنقرة الخطوط الحمراء في سوريا كانت أحد العوامل الهامة التي عدلت نسبياً من نهج الحكومة التركية المتبع اتجاه سوريا. إلا أنه نتيجة للأوضاع الطارئة فقد فقدت بارقة الأمل الموجودة لحل الأزمة السورية من خلال عقد مؤتمر "جنيف2" رونقها إلى حد ما، كما أن الأطراف المتصارعة تعّد نفسها لمعركة عسكرية جديدة في حلب، في حين أن إستراتيجية الجيش والحكومة السورية لتحرير حلب تقوم على الحوار مع زعماء العشائر والشخصيات المؤثرة للتقليل قدر الإمكان من الخسائر والأضرار في مدينة حلب كونها تشكل العاصمة الثقافية والاقتصادية لسوريا، إلا أن الطرف المقابل (المعارضة المسلحة) لم يضع لنفسه أي حدود وعلى العكس يسعى لإنزال خسائر وأضرار كبيرة في مدنية حلب لإلقاء المسؤولية على الجيش العربي السوري وليعدوّن الأجواء لتدخل إنساني يقوم به حلف الناتو والأمم المتحدة. لذا فإنه من الواضح أن المسؤولية عن بدء مرحلة القتل الجديدة القادمة ستقع كما في السابق على عاتق المعارضة المسلحة وداعميها من الأعراب والدول الغربية.
مهناز خوشابي
المصدر:سياست ما

مهمات غير مستحيلة يرسمها الغرب لسلفي الدول الإسلامية وتكفيريها:
دائماً ما كان الغرب يستخدم كل الإجراءات والأعمال بغية تحقيق مصالحه الاستعمارية بدءاً من إيجاد صراعات داخلية وصولاً إلى إيجاد اشتباك بين الجيران وإيجاد أزمات أمنية إلى الإدعاء بإعادة الإعمار والبناء وكل هذا من جملة الأسلحة التي يستخدمها للوصول إلى هدفه.
 
يأخذ الغربيون بعين الاعتبار في كل مشاريعهم ومخططاتهم أمراً رئيسياً هو مواجهة الإسلام استناداً على محورين:
المحور الأول: يتمحور حول تطبيق سياسات معادية للإسلام وللشرق من خلال تهيئة المناخ لنشر ثقافة الغرب وإدعاءات الديمقراطية والحرية.
المحور الثاني: يتمحور حول إيجاد أطياف وتيارات داخل العالم الإسلامي مهمتها تدمير الإسلام من الداخل، ونظراً إلى أن السلاح الأول أضحى معروفاً للعالم الإسلامي فقد راهن الغرب أكثر من أي شيء أخر على المحور الثاني عن طريق إيجاد تيارات تكفيرية وسلفية يستخدمها ويتحكم بها لإدارة مشروع "رهاب الإسلام"، ولتحقيق هذا الهدف أوجدوا أجنحة وتشعبات عديدة داخل هذه التيارات حيث تنشط  اليوم عشرات التيارات التكفيرية والقاعدية تحت عناوين مختلفة وهدف واحد هو تخريب الإسلام ومحوه.
في الوقت الذي يروج فيه الغرب لمشروع "رهاب الإسلام" تشير التحولات إلى بداية تشكل أبعاد جديدة من خلال اللعب بهذه الأدوات.
ويمكن تعريف اللعبة الجديدة على الشكل التالي: "إما استمرار وتسعير الأزمات المفتعلة من قبل التكفيريين والقاعدة أو قبول إنشاء قواعد أمريكية" وبحسب هذا يقول الأمريكيون وبعض حلفائهم الغربيون أنه يتوجب على الدول إما أن ترضخ للمجموعات التكفيرية والإرهابية وإما أن تسمح لأمريكا بإنشاء قواعد عسكرية على أراضيها  لمواجهة هذه المجموعات الإرهابية". 
تحولات الدول الإسلامية:
تنشط اليوم المجموعات السلفية في الكثير من الدول الإسلامية خاصةً في الدول التي اجتاحها "الربيع العربي"، ففي ليبيا أوجدت المجموعات السلفية ومعارضي الحكومة مناخ من الفوضى وعدم الاستقرار يعتبره البعض مشابهاً لما كان سائداً أيام المواجهة مع نظام القذافي، مما وضع الحكومة الليبية أمام تحديات سياسية وأمنية كبيرة نتيجة الأزمات التي تفتعلها هذه التيارات.
المشهد في تونس ليس بعيداً عما يجري في باقي الدول حيث أوصلت التيارات السلفية تونس إلى حافة الهاوية من خلال إشاعة أجواء متوترة . في اليمن أشاعت هذه التيارات أجواء غير أمنة وغير مستقرة من جهة ومن جهة أخرى تطرح مشروع تقسيم جنوب اليمن. في لبنان والعراق يسود المشهد نفسه أيضاً حيث تتجه هذه التيارات التكفيرية لتهيئة المناخ والأجواء لحرب داخلية وافتعال أزمات طويلة الأمد.
كما أنه وبالتزامن مع قضاء الجيش العربي السوري بدعم من الشعب على الكثير من هذه المجموعات التكفيرية الإرهابية في سوريا، إلى جانب قتلهم الناس الأبرياء صعد السلفيون والتكفيريون من وتيرة تدنيسهم للأماكن المقدسة حيث تنتشر كل يوم تقارير جديدة عن جرائم هذه المجموعات الإرهابية. 
أما على الصعيد الأفغاني والباكستاني فالمشهد واضح جداً ففي المناطق التي تمر في هذه الأيام بظروف سيئة لا يكاد يمضي يوم دون وقوع تفجيرات دامية فيها. إلا أن مسرح عمليات هذه المجموعات التكفيرية والسلفية لا يتوقف في هذه الحدود بل يمكن مشاهدة أثارها في آسيا المركزية والقوقاز وأفريقيا وبدا واضحاً أن هذه الدول تواجه اليوم موجة من الأزمات الأمنية.
كل هذه الاضطرابات التي يثيرها السلفيون والتكفيريون لها أساس واحد مثير للاهتمام هو الإجراءات التي تتبعها أمريكا بالتزامن مع هذه الاضطرابات للدخول الناعم أو لفرض نفسها بالقوة على المناطق التي تتواجد بها هذه التيارات ابتدءاً من ليبيا وتونس ومصر وصولاً إلى اليمن، العراق، لبنان وسوريا، ومن دول آسيا المركزية والقوقاز وصولاً إلى دول أفريقيا كالنيجر ومالي والكونغو والسودان والصومال، حيث واجهت هذه الدول هجمة مشتركة من قبل أمريكا وبعض الدول الأوربية بغية التدخل العسكري واحتلال هذه الدول. وقد طُبق هذا المشروع تحت عدة ذرائع:
أولاً: تحت ذريعة تأمين أمن مواطني هذه الدول أرسلت فرنسا وبريطانيا وأمريكا قواتها إلى ليبيا.
ثانياً: الإدعاء بحماية المواطنين ومنع وقوع إبادات جماعية كبيرة كالإجراءات التي اتخذتها الدول الغربية في اليمن والصومال ، مالي، النيجر والكونغو.
ثالثاً: مكافحة الإرهاب وإحلال الاستقرار نظير العمليات التي جرت في أفغانستان، باكستان، الهند، العراق، لبنان وسوريا.
تأتي هذه التحركات في وقت يقدم فيه الغربيون عرضهم : إما سيطرة المجموعات التكفيرية والسلفية أو القبول بتواجد قواعد أمريكية في بلدانكم..
يجري المشروع الأمريكي على محوريين؛ الأول يتمثل في إعادة إحياء القواعد العسكرية القديمة في دول كمصر، تونس، اليمن، العراق، أفغانستان وباكستان في حين يقوم المحور الآخر على إقامة قواعد عسكرية جديدة من خلال قيام الأمريكيين بتحركات وعمليات في سوريا والكثير من الدول الأفريقية لتحقيق هذا الهدف. هذا وتسعى أمريكا من خلال استخدام السلفيين والتكفيريين لإنشاء /35/ قاعدة عسكرية جديدة في قارة أفريقيا، وعلى أقل تقدير يمكن القول أن أمريكا تحاول وضع الدول أمام خيارين اثنين؛ إما اختيار السلفيين والتكفيريين أو القبول بوجود القواعد العسكرية الأمريكية، وتسعى واشنطن من خلال استغلال السلفيين والتكفيريين واستخدامهم كوسيلة ضغط لفرض مشاريعها ومخططاتها على الدول المستهدفة حتى تقبل بإقامة قواعد عسكرية أمريكية على أراضيها لتسيطر بذلك على هذه الدول وتجعلها تابعة لها.
قاسم غفوري
المصدر: بصيرت


التعامل بين إيران وأمريكا يؤمن أمن المسلمين دائماً:
 
الاختلاف بين الشيعة والسنة موجود منذ القدم في أكثر الدول الإسلامية ، وإذا دققنا في كتب ومؤلفات علماء الشيعة والسنة ندرك أن الكثير من علماء ومشايخ الطرفين طرحوا هذه المطالب والقضايا في مئات الكتب. لكن مع انتصار الثورة الإسلامية في إيران وُجدت فرصة مواتية لقيام وحدة حقيقية بين الشيعة والسنة وسميت انتفاضة الشعب الإيراني في ذلك الوقت نهضة إسلامية ولم تسمى نهضة شيعية، كما صدر عن الإمام الخميني بصفته أحد مراجع التقليد لدى الشيعة فتاوى كثيرة وهامة في هذا السياق كان أهمها جواز الاقتداء بأهل السنة في صلاة الجماعة وصلاة يوم الجمعة خاصةً في المسجد الحرام ومسجد النبي، وقيام إيران بتخصيص أسبوع للوحدة يأتي في يوم ذكرى ولادة النبي(ص) سعياً لتقليص الاختلافات التاريخية بين المسلمين وجمعهم تحت راية التوحيد وراية لا إله إلا الله.
بذلت إيران خلال ثلاثة عقود مضت مساع لإيجاد موقف بين المسلمين يقف ضد سلطة الشرق والغرب وسعت لتحويل قضية فلسطين من قضية عربية إلى قضية لجميع المسلمين العرب وغير العرب، إلا أن أجهزة الاستخبارات والدعاية الغربية استغلت الخلافات التاريخية بين السنة والشيعة والتعارض بين المذهبين أقصى استغلال لتبقى دول كإسرائيل والولايات المتحدة بمأمن عن هجمات المجموعات السلفية وتنظيم القاعدة.
خلال الأشهر الماضية أدت هجمات إلى مقتل أكثر من 100 شيعي في باكستان كما خلّفت هجمات على المساجد والحسينيات الشيعية في العراق خلال الفترة الماضية أكثر من 1000بين قتيل وجريح، تظهر عمليات قتل المسلمين في الدول الإسلامية جدية التحدي ونجاح القوى الساعية للحصول على السلطة في توسيع الشرخ بين المسلمين.
بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران تعاظم موقع علماء الدين والمشايخ لدى المسلمين الشيعة والسنة وتعزز موقع علماء الإسلام على الصعيد السياسي فمثلاً قبل انتصار الثورة الإسلامية كانت مناطق بلوشستان وكردستان إيران تُدار لسنوات طويلة بنظام الإدارة المحلية وإلى حد ما بإدارة فدرالية تستند على سلطة العائلات الكبيرة والقبائل والعشائر. مع انتصار الثورة دعمت الجمهورية الإسلامية رجال الدين السنة مقابل زعماء العشائر والقبائل المحلية ولم يكن هناك رؤية مستقبلة لإدارة هذا المناطق فيما استغل تنظيم القاعدة والتيارات المتطرفة الأخرى هذه الفرصة  لتعزيز موقعهم بين المسلمين السنة. كان أهل السنة يعتبرون تنظيم القاعدة أبان تأسيسه تيار مقاوم يجاهد الاحتلال السوفيتي لأفغانستان ويريد أن يخلصها من تسلط الكفار، كانت تنظر إيران خلال مرحلة احتلال أفغانستان إلى المجاهدين الأفغان نظرة ثورية وقدمت لهم الدعم في الكثير من المواقع ضد سلطة الإلحاد، لكن للأسف لم تتمكن المرجعية الدينية السنية أن تبعد المجموعات الجهادية السنية عن التطرف لتدخل هذه المجموعات بشكل عملي في برامج وضعتها أمريكا وجهاز الاستخبارات الباكستاني كما تعاونت خلال السنوات الأخيرة مع نظام صدام حسين  وللأسف بدل أن تواجه القاعدة وبعض التيارات السلفية التابعة لها التسلط والهيمنة الأمريكية على الشرق الأوسط وتسعى لتحرير فلسطين من قبضة الصهاينة بدأت بقتل المواطنين الشيعة العزل في بعض الدول الإسلامية كالعراق وباكستان ومع تشكيل جبهة النصرة في سوريا تحولت المواجهات إلى مواجهات طائفية. بدا واضحاً الآن أن البنية العشائرية والقبلية السائدة في بعض المناطق كان لها قوة كبيرة في الحد من تطرف مجموعات كالقاعدة، كما يمكن الحد من العنف الطائفي بشكل أفضل عن طريق زعماء العشائر في بعض المناطق مثل بلوشستان ومنطقة بين النهرين.
أحد المشكلات التي تواجه اليوم الشيعة والسنة في المنطقة هي عدم وجود اتحاد وانسجام فكري الأمر الذي تسبب بإيجاد مشاكل عدة للمسامين في العراق، أفغانستان، باكستان ولبنان هذه المشكلات تتسبب في تحريض كبير وينتج عنها مخاطر جمة.
من البديهي أنه إذا لم يوجد بين القوة الشيعية في إيران والقوة السنية في الدول المسلمة السعودية ومصر تقارب فكري واتحاد في وجهات النظر وإذا لم يوقف إرسال المال القطري إلى المتطرفين المسلحين سيستمر القتل بين هاتين الطائفيتين المسلمتين.
تسعى أمريكا في ظل الأوضاع الحالية لاستغلال الفرص في الشرق الأوسط للحصول على مصالح أكبر وفي كل مرحلة حدث فيها تفاهم وتعاون بين إيران وأمريكا حول المصالح المشتركة –كإسقاط نظام صدام والإطاحة بحركة طالبان- في المنطقة يرتفع مستوى أمن المسلمين وفي المحصلة ينخفض مستوى قتل الأبرياء  لكن عندما يتوقف الحوار بين الجانبين وتتعاظم المفارقات تشهد المنطقة تصاعداً لمستوى العنف وقتل المسلمين خاصةً في المناطق الشيعية وللأسف دائماً تبدأ الدعايات السلبية وعمليات الهجوم والقتل من بعض الأطراف المتطرفة الوهابية السلفية ضد الشيعة والمقامات الشيعية.
حوادث كتدمير أضرحة الأئمة في البقيع ومؤخراً تدمير ضريح الإمامين العسكريين في سامراء وقتل زوار العتبات المقدسة في العراق تسببت في أن يطالب الشيعة الذين يأسوا من حماية دولهم لهم يطالبوا بالقيام بردود فعل على الأعمال العنيفة التي تقوم بها القاعدة والسلفية وفي حال صدرت ردود فعل على هذه الهجمات والأعمال الإرهابية فهذا لن يحل المشكلة، لذلك يمكن القول أنه من الواجب أن يبتعد حوار السنة والشيعة عن العنف ويوجّه باتجاه إيجاد الانسجام والتلاقي وتكوين وجهات نظر واحدة كما نص القرآن الكريم على التفاهم بين أهل الكتاب على قضايا مشتركة لذا أعتقد أن دور الحكومات في السيطرة والتحكم بالأزمات والتحديات بين الشيعة والسنة هام جداً على صعيد المنطقة ويجب أن تطرح الحكومة الإيرانية بمساعدة باقي الحكومات في الدول المسلمة سيناريو جامع يعزز السياسة التي أُتبعت في بداية الثورة الإسلامية الإيرانية التي كانت تدعو للانسجام والتقارب حول وجهات نظر واحدة بين الشيعة والسنة في القول والفعل.
على كل لتقليص التحدي والمواجهة بين الشيعة والسنة في العالم الإسلامي يتوجب على المسلمين تحمل بعضهم البعض والتعامل برفق وليونة فيما بينهم كما تنص  معظم الكتب والسير.
حسين علايي أستاذ جامعي ومحلل بارز في قضايا الشرق الأوسط
المصدر: ديبلماسي ايراني

ما هي أسباب تخوف الكيان الصهيوني من الرئيس الإيراني الجديد؟
 
في وقت ما تزال فيه رسائل التهنئة تصل تباعاً من رؤساء ومسؤولي دول المنطقة والعالم إلى الرئيس الجديد المنتخب من قبل الشعب الإيراني، أعربت هذه الدول عن رغبتها بالتعاطي الإيجابي مع هذا الحدث وأكدت على تعزيز وتطوير علاقات التعاون مع إيران، في المقابل تابع مسؤولي الكيان الصهيوني هذا الحدث بقلق بالغ وأعربوا عن تخوفوهم من قيام علاقات إيجابية بين إيران ودول العالم الأمر الذي سيفشل المساعي الصهيونية المبذولة منذ عدة سنوات لاحتواء إيران خاصةً فيما يتعلق بملف الأنشطة النووية السلمية ويعيد إسرائيل إلى خط البداية لذا وجهت نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية إلى جانب الانجازات الداخلية والدولية الهامة ضربة قوية لسياسات الكيان الصهيوني وخاصةً لحزب الليكود الحاكم.
عندما أُقر في جدول أعمال السياسة الخارجية الإيرانية مشروع "حوار الحضارات" وتهيئة الأسباب لتعاون ايجابي بنّاء يمهد لحوار في دائرة واسعة بين العالم المسيحي والإسلامي وفي دائرة أقل اتساعاً بين إيران وبين الدول الغربية، واجهت اللوبيات الصهيونية تحديات وصعوبات لجعل دول العالم تقف في وجه إيران وأعترف بعض المسؤولين في هذا الكيان بهذا الأمر. وفي العودة إلى أسباب قلق وتخوف المحافل الصهيونية إلى هذه الدرجة من تقارب يحدث بين إيران والمجتمع الدولي أو تقارب بين العالم الإسلامي والعالم المسيحي فيعود الأمر إلى أجندات اليهود ومساعيهم منذ بداية ظهور الإسلام لإيجاد اختلاف بين المسيحيين والمسلمين وظهرت أثارهم ودورهم في المواجهات التاريخية التي وقعت بين المسلمين المسيحيين واليوم أصبح هذا الدور أكثر تنظيماً من السابق بعد فرض وجود الصهيونية  بالقوة على أرض فلسطين، وفي الوقت الراهن يلعب اليهود هذا الدور بشكل جدي ومستميت لإيجاد اختلافات بين الفرق الإسلامية المتعددة ومن جملتها الشيعة والسنة.
لهذا تخوف الكيان الصهيوني من الترحيب الواسع لرؤساء الدول العربية في المنطقة بالرئيس الإيراني الجديد سيساهم في إفشال مشروع "الحرب بين الشيعة والسنة" ومشروع "إيران فوبيا" حيث وظف الكيان الصهيوني خلال السنوات الأخيرة جميع إمكانياته وأدواته للتخطيط وتنفيذ هذين المشروعين الكبيرين. كما يجب التنبه إلى أن جوهر وماهية وجود الكيان الصهيوني يرتبط ويتماهى إلى حد كبير مع مخططات شن الحروب والصراعات أكثر من تحقيق السلام والاستقرار. والمثير للاهتمام خلال عقود مضت على وجود هذا الكيان لم يقتل أي مسؤول إسرائيلي بارز في هذه الحروب، أما ملف مفاوضات السلام التي استمرت لمدة قصيرة فقد ساهمت في تصاعد الخلافات الداخلية في هذا الكيان وأدت إلى اغتيال رئيس الوزراء في ذلك الوقت إسحاق رابين.
في المحصلة يجب القول أنه نظراً إلى إعلان المسؤولين الصهاينة عن قلقهم وتخوفهم من الرئيس الإيراني الجديد فإنهم سيبذلون مساع مضاعفة لتوتير وضرب العلاقات بين إيران وبين الدول العربية والغربية وهذا الأمر يتطلب مراقبة ودقة عالية من الجانبين.
المصدر: سياست ما

الشعب الإيراني أعلن تذمره من الفكر المتطرف:
 
صحيفة "جمهوري إسلامي" من داعمي حسن روحاني وفكره المعتدل تطرقت لفوزه في الانتخابات الرئاسية وكتبت:
انتخاب الدكتور "حسن روحاني" رئيساً للجمهورية حدث هام جداً لإيران يجب اعتباره الحدث الثاني الأهم خلال العام الجاري بعد الحضور الحماسي للشعب الإيراني إلى صناديق الاقتراع ، ويمكن تحليله من عدة جوانب كما يلي:
1-النقطة الأهم هي قول أكثرية الشعب الإيراني "نعم" للدكتور روحاني وهذا يعني القول "نعم" للاعتدال و "لا" للفكر المتطرف المحافظ. الشعب الإيراني بمنحه صوته إلى الشخص الذي قدم إلى الميدان رافعاً شعار"الاعتدال" في جميع خطاباته خلال مرحلة الدعاية الانتخابية والذي أعتبر بشكل قاطع أن الفكر المتطرف غير مقبول وأعلن أنه سيضع حداً لهذا الفكر الخطير، وصلت الرسالة بأسلوب بليغ وسلس إلى أذان الجميع بأنه يبغض التيار المتطرف ويطالب بسيادة التيار المعتدل في البلاد كما أن الاعتدال لا يعني مجارة التيار الحاكم أو التنازل عن حق الشعب الإيراني. يتمحور الخطاب الرئيسي لتيار الاعتدال حول أنه يمكن أخذ حقوق الشعب بالاعتماد على المنطق وعدم الخضوع أبداً لأي إملاءات قوية من جانب تيار السلطة على كافة الصعد. ويمكن تهميش تيار السلطة بالتعامل القانوني والمنطقي والاستناد على القوانين الدولية وفي حال عدم تعامله يجب وضع يد الرفض أمام صدور جميع المتطرفين. نحن نحتاج بقوة إلى منطق الاعتدال الذي له استخدامات كثيرة في الداخل ويقف ضد المجتمع المتطرف.
لا يجب اعتبار فوز تيار الاعتدال بمعنى طرد البقية لأن هذا الأمر يتنافى من جوهر الاعتدال فهو تيار يؤمن بالجذب وليس بالطرد، حتى أنه يجب إعادة المتطرفين إلى مسار الاعتدال بالنصيحة والإرشاد. حكومة الاعتدال، حكومة وحدة وطنية عابرة للتيارات السياسية ستستفيد من جميع القوى المناسبة والفاعلة من مختلف الأذواق السياسية. فهذه الطريقة يمكن أن تعيد لنظام الجمهورية الإسلامية موقعه المناسب وستكون دائماً طريق لحل المشكلات. وقد أظهر التصويت القاطع لتيار الاعتدال أن الشعب الإيراني تعب من أداء المتطرفين على كافة الصعد وأصبح مزاج المجتمع لا يتقبل هكذا تيار. 
2-علاوةً على الأصوات التي حصل عليها الدكتور حسن روحاني يجب تفسير بعض الأصوات التي حصل عليها المرشحون غير المرتبطون  بتيار التطرف على أنها نوع من أنوع ميل الشعب إلى الاعتدال. حيث أظهرت الدقة في فرز الأصوات وتفكيكها عن بعضها البعض أن نسبة المرشح المدعوم من قبل التيار المتطرف من مئة لا تشكل أي نسبة تذكر من أصوات الناخبين وهذا تأكيد هام على عدم قبول الشعب الإيراني لهذا التيار.
3- كان لمرشد الثورة في إجراء الانتخابات الرئاسية في أجواء سليمة وإحساس الشعب بحرية الانتخاب دوراً يستحق الثناء بشكل كبير. فمنذ بداية السنة الإيرانية الجديدة وحتى الآن أكد المرشد "علي الخامنئي" مرات عدة على هذه النقطة أنه يملك صوت واحد ولا أحد يعرف لمن سيصوت الأمر الذي فوت الفرصة على الانتهازيين. وحتى أثناء إدلائه برأيه في صندوق الاقتراع أعلن بصراحة أنه حتى عائلتي وأولادي لا يعرفون لمن منحت صوتي. لعب هذا الموقف الواضح والقاطع دوراً يستحق الثناء في إجراء الانتخابات بشفافية ومن هنا يجب الثناء على الطريقة الصحيحة والدقيقة لمرشد الثورة.
4-ليس هناك شك أن دعم أية الله هاشمي رفسنجاني للدكتور حسن روحاني كان له تأثير كبير في جذب الناخبين إلى صناديق الاقتراع والإدلاء بآرائهم لصالح الدكتور روحاني. فهاشمي رفسنجاني يمثل اليوم رمز الاعتدال في البلاد وتأكد هذا الأمر بوضوح في الإقبال الحماسي للشعب على المشاركة في منافسة الانتخابات الرئاسية الإيرانية بالرغم من أن الشعب حزن لاستبعاد رفسنجاني من المنافسة إلا أن تعاطيه الطيب مع هذه الحادثة ودعوة الشعب إلى المشاركة في الانتخابات ودعم الدكتور حسن روحاني ساهم بشكل مؤثر في رفع سخونة الانتخابات ولعب دوراً رئيسياً في الحماسة  التي خلقها الشعب. وهذا يعتبر درس مفيد للمتطرفين الذين قاموا خلال السنوات الثمانية الماضية بمهاجمة السيد هاشمي رفسنجاني وهذا الأمر تسبب في رفع مستوى شعبيته وبحسب تقديراتهم فإنه لو بقي مرشحاً للانتخابات لحصل على 30 مليون صوت.
5-بعكس الاقصائيين والميالين لاستخدام العنف يعترف التيار المعتدل بحق منافسيه السياسيين في إبداء رأيهم وممارسة نشاطاتهم. فالبلاد ليست ملكاً لأحد ولا لأي تيار سياسي. أفراد الشعب، المجموعات، التيارات والأذواق يحق لهم أن يمارسوا نشاطاتهم في إطار القانون والأخلاق والشرع وأن يبدو رأيهم وأن يضطلعوا بدور أيضاً. لأن الشعب الإيراني تعب من الفكر الإقصائي المحتكر الذي يجعل المجتمع منغلقاً فأعطى صوته لمرشح أعلن من بين المرشحين الستة معارضته الواضحة للعنف والتطرف ووعد الشعب أن ينهي هذا الوضع. فوز التيار المعتدل لا يعني هزيمة المحافظين بل يعني هزيمة الأشخاص الذين يستغلون المحافظين في الواقع هذا الانتصار هو انتصار للتيار المستقل.
كل الشعب يتمنى على أصحاب القلم والكتّاب وأصحاب الألسن الحادة الذين كتبوا كل شيء أرادوه على الآخرين طوال ثمانية سنوات ووصل بهم الانحطاط الأخلاقي إلى القمة أن يعيدوا النظر بأساليبهم. الشعب الإيراني الكريم سيسامح بشكل مؤكد هؤلاء الأشخاص والتيارات إذا ما أعادوا النظر في تفكرهم وسيكون لهم مكانهم المناسب في بحر الشعب اللا محدود.
6- أظهرت انتخابات 14 حزيران بخلاف الدعاية السلبية والتوقعات المغلوطة حول علماء الدين أن الشعب الإيراني مهتم برجال الدين ويفرق في الاختيار بين الأشخاص الخادمين والصادقين وبين الأخريين. وقد أظهر انتخاب الدكتور حسن روحاني توجه الناس إلى رجال الدين وهي رسالة لرجال الدين الذين واكبوا مسير المتطرفين وأنه يجب الحفاظ على المقام الديني ولا يجب الانجرار إلى الإفراط والتفريط وحبذا عدم استغلال الموقع الرفيع للأستاذة الجامعيين في الدعاية الانتخابية. جميع المرشحين محترمون إلا أنه لا يجب استغلال الموقع الديني لأي كان.
7- أثبت الاتجاه العام في هذه الانتخابات أن الشعب الإيراني لا يستمع إلى الدعايات الانتخابية الضخمة ولا يهمه البذل والإغراءات. للأسف أنفق بعض المرشحين مبالغ ضخمة جداً من أموال بيت المال على الدعاية الانتخابية لم تتناسب بأي شكل من الأشكال مع قوانين نظام الجمهورية الإسلامية. وهذه القضايا تسبب حساسية مفرطة للشعب شاهدنا كيف أعطى الشعب الجواب اللازم لهؤلاء الأشخاص في الصناديق.
جدير بالذكر هنا أن نذكر هذه النقطة حول الدكتور روحاني أنه يعتقد بقوة بولاية الفقيه وسيعمل بشكل قاطع في إطار الدستور وسياسات المرشد وبخلاف بعض المسؤولين الحاليين سيبتعد عن إيجاد أي توتر. إنه يدرك جيداً ظروف البلاد الحساسة وسيسعى من خلال احترام الكبار والاستفادة من خبرات المدراء أصحاب التجارب والقوى العاملة لحل المشاكل الداخلية والخارجية في البلاد.
نعرف أن للسلطة عوارض لذا نعتبر أنفسنا ملزمين بتذكير رئيس الجمهورية في المواقع التي تقتضي النصيحة من باب "النصيحة لائمة المسلمين"  لنذكره بالنقاط اللازمة.
المصدر:صحيفة جمهوري اسلامي

الجمل

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...