الجمل بما حمل

شغب نبيل صالح

سفر الرُّسُل (إصحاح 63)

فلنفترضْ أنَّ الإثني عشر ناجياً سورياً الذين لفظهُمْ بحرُ طرطوس بعد غرقِ قاربهم بالأمس، قرَّرُوا تشكيلَ وفدٍ والسَّفرَ عبرَ آلة الزَّمن إلى يوم 1 شباط من العام 1963 لمقابلة مجلس قيادة الثورة بدمشق كي يناقشوا معهم تصحيح الأخطاء التَّاريخيَّةَ التي تسبَّبُوا بها منذُ قيام ثورتهم المجيدة في الثامن من شهر آذار، وصولاً إلى اللحظة التي صعدَ فيها الرُّسُلُ إلى مركب الموت... سوف يسألُ الرفاقُ العقائديون، الذين يرتدون بدلات الكاكي ويدخِّنُون سجائر البولمو ، الرُّسُلَ من أيِّ زمنٍ هم قادمون، فيجيبُ الرُّسُلُ: من العام 2022، فيحتفي الرفاقُ بهم ويسألونهم عن سورية المستقبل بعد مرور ستين عاماً،

كاريكاتير ياسين الخليل

المربع الثاني

حول الحرب الأوكرانية وزراعة المواقف والآراء في عقول الناس

الأيهم صالح: من السهل أن يتبنى الإنسان موقفا أو رأيا، اسأل أي شخص تقابله عن أي موضوع وستحصل على رأي ما أو موقف ما. أصلا أصبح من السهل زراعة المواقف والآراء في عقول الناس، بحيث أن الآراء التي تحصل عليها من الناس تكون غالبا آراء تم تشكيلها بالريموت كونترول عبر الإعلام أو الشبكات الاجتماعية أو عبر تأثير الأقران. ولكن من الصعب جدا أن يتبنى الإنسان موقفا بناء على معلومات موضوعية، ومن شبه المستحيل أن يتبنى الإنسان موقفا بناء على حقائق. أنا أواجه هذه الصعوبة دائما في حواراتي، ومؤخرا جاءتني الكثير من الأسئلة عن اللقاحات، ويسألني كل شخص أحادثه حاليا عن موقفي من ما يحصل في أوكرانيا. أنا لم أختبر اللقاحات ولا أعرف ما محتوياتها ولا أعرف كيف تعمل، أصلا كل ما يصلني عنها هو أخبار إعلامية وليس معرفة أو معلومات. أنا أدرك أنني لا أعرف شيئا عن هذه اللقاحات الجديدة، ولذلك ليس لي رأي شخصي فيها، وموقفي منها هو أنني لا أرغب باختبارها على نفسي أو أولادي.