موسكو تدعولمواجهة الإرهابيين ودمشق تنصح أنقرة بعدم التباكي على السوريين

29-04-2012

موسكو تدعولمواجهة الإرهابيين ودمشق تنصح أنقرة بعدم التباكي على السوريين

يبدو أن مساعي العثمانيين الجدد لتأزيم الوضع السوري بدلاً من الدفع باتجاه إنجاح خطة المبعوث الدولي كوفي أنان
 
دفع بدمشق التي أعلنت أنها تمارس «السياسة الهادئة» مع جارتها الشمالية أمس إلى توجيه انتقادات شديدة لمحاولات استجداء التدخل الخارجي عبر حلف الناتو والتباكي على مأساة السوريين المتواجدين على الأراضي التركية.
وأمس ودع السوريون كوكبة من شهداء حفظ النظام الذين راحوا ضحية تفجير انتحاري في الميدان يوم الجمعة، في عملية حملت بصمات التنظيمات الإسلامية المتطرفة وهو الأمر الذي دفع بوزارة الخارجية الروسية إلى إصدار بيان قالت فيه «نحن مقتنعون بوجوب التصدي بحزم للإرهابيين الذين يتحركون في سورية، وعلى جميع الفرقاء داخل (البلاد) وخارجها أن يمنعوهم من الحصول على الدعم الذي يريدونه»، في حين أعلنت بكين أن مواقف روسيا والصين متطابقة 100بالمئة تجاه الأزمة السورية رافضة أي تدخل خارجي في الشؤون السورية.
وفي دمشق اعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية والمغتربين جهاد مقدسي في بيان أن تصريحات رئيس وزراء تركيا ووزير خارجيته حول التهديد باستجلاب قوات حلف شمال الأطلسي لحماية حدودهم والتلويح بإقامة منطقة آمنة للاجئين السوريين تهدف لـ«تأزيم الوضع» في سورية و«منافية» لخطة الموفد الأممي كوفي أنان، ووصف تلك التصريحات بـ«الاستفزازية».
وقال مقدسي: «أما على الصعيد الإنساني فعوضا عن المتاجرة بأعداد السوريين المتضررين من الأعمال المسلحة والمتواجدين على الأرض التركية، نذكر أننا لا نريد لأحد أن يتباكى على مصير أي سوري فأبواب بلادهم مفتوحة لهم للعودة بكامل الضمانات اللازمة وإعادة إعمار الأضرار جارية لإعادة تأهيل مناطقهم»، مضيفاً: إنه «عوضاً عن المتاجرة بهم يمكن لأردوغان بذل المساعي الحميدة للمساعدة لإعادتهم ونحن جاهزون للتعاون مع الهلال الأحمر التركي لتحقيق هذا الهدف».
وترافق بيان الخارجية مع إعلان وكالة الأنباء السوري «سانا» عن إحباط تسلل مجموعة إرهابية مسلحة من البحر، موضحة أن إحدى الوحدات العسكرية المتمركزة قبالة البحر شمال محافظة اللاذقية تصدت للمجموعة وأجبرت أفرادها على الفرار، مشيرة إلى أن الاشتباك أسفر عن استشهاد وجرح عدد من أفراد الوحدة العسكرية فيما لم تتم معرفة وإحصاء عدد القتلى من المجموعة الإرهابية نظرا لمهاجمتها للوحدة العسكرية من البحر ليلاً. ويبعد مقر الوحدة العسكرية عن الحدود مع تركيا مسافة 30 إلى 35 كم.
وعلى الأرض واصلت المجموعات المسلحة تصعيدها واستهدافها للحواجز في وقت واصل فيه فريق بعثة المراقبين الدوليين جولاته في المدن السورية.
وتوجه الجنرال النرويجي روبرت مود إلى سورية بعد أن أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون نبأ توليه قيادة فريق المراقبين الدوليين، في وقت زار فريق من المراقبين أمس طرطوس والتقى محافظها في مبنى المحافظة الذي تجمّع المئات من أبناء المدينة أمامه وهتفوا للجيش والأمن ولاستقرار البلد، في حين جال وفد المراقبين بعد أن التقى محافظ حماة في أحياء مشاع الطيار، والشيخ عنبر، والحاضر، وكفربهم، وعاين آثار قذائف «آر.بي.جي».
وفي حمص قام فريق المراقبين المتواجد في المحافظة إضافة لآخرين قدموا من حماة وإدلب بحضور رئيس الوفد العقيد أحمد حميش بجولة داخل أحياء الورشة، الصفصافة، الحميدية إضافة لحي الخالدية، في حين كثفت مجموعات مسلحة هجومها على حواجز حفظ النظام منذ ليل الجمعة حتى صباح أمس بأحياء الميدان، باب هود، الفارابي، سوق الحشيش، طريق الشام، محيط القلعة، منطقة تلبيسة، الخالدية، القرابيص، مستخدمين الأسلحة الرشاشة والقناصة ما أسفر عن إصابة عدد من عناصر تلك الحواجز بجروح.
وفي إدلب بدا أن المعارضة الوطنية التي ظهرت رموزها في فترات سابقة شهدت تراجعاً ملحوظاً في الشارع والملتقيات والحوار حيث غادر العديد من رموزها إلى دمشق أو حلب أو إلى خارج القطر في حين التزم البعض الآخر بيوتهم بعد أن طفت على الساحة مجموعات مسلحة تعددت وتنوعت بتنوع أهدافها ووسائلها والتي تراوحت بين القتل والخطف والسلب والسطو المسلح وقطع الطرق.

المصدر: الوطن

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...