سماء الشمال السوري مسرحا لتجربة الطائرات المسيرة

06-05-2024

سماء الشمال السوري مسرحا لتجربة الطائرات المسيرة

سماء شمال غربي سوريا مليئة بأنواع مختلفة من الطائرات المسيّرة الحربية والاستطلاعية، وقد أصبحت المنطقة أرض اختبار لهذه الطائرات التي تستخدم لأغراض مختلفة مثل الاستطلاع والهجوم والتصوير الإعلامي.

على مدى سنوات النزاع في سوريا، تحولت البلاد إلى “مختبر للطائرات المسيّرة”، حيث تختبر العديد من الدول والجماعات المسلحة أنواعًا جديدة من هذه الطائرات، وفقًا لتقرير صادر عن منظمة “باكس” الهولندية لبناء السلام في نوفمبر 2022.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة وروسيا وإيران وإسرائيل وتركيا والجيش السوري استخدموا 39 نوعًا مختلفًا من المسيّرات خلال الصراع الذي بدأ في 2011.

واستغلت هذه الجهات الصراع في سوريا لاختبار تكتيكات واستراتيجيات جديدة مع استخدام الطائرات المسيّرة، التي أظهرت تطورًا ملحوظًا في التصميم والإنتاج على مدى العقد الماضي.

منذ بداية 2024، أصبحت الطائرات المسيّرة الانتحارية جزءًا من الصراع في شمال غربي سوريا، حيث تُستخدم من قبل الجيش السوري وحلفائه بشكل مكثف.

وأفادت مصادر عسكرية أن هذه الطائرات، المعروفة بطائرات “FPV”، تُصنع محليًا تحت إشراف روسي-إيراني، وتُستخدم لاستهداف مواقع معينة مثل الدشم والسيارات والدراجات النارية وأي آليات متحركة أو أهداف ثابتة ضمن نطاقها.

تتميز هذه الطائرات بمدى تحكم يتراوح بين 3 و3.5 كيلومتر، مع ارتفاع يصل إلى 35 مترًا، ولكن تم تطويرها لاحقًا لتغطي مسافات أطول تصل إلى 10.5 كيلومتر.

كما تحمل هذه الطائرات ذخيرة ومتفجرات محلية الصنع، مما يجعلها خطراً كبيراً على المناطق القريبة من خطوط التماس.

ورغم أن إيران تستخدم الطائرات المسيّرة في سوريا منذ عام 2012، إلا أن التركيز كان في البداية على بناء البنية التحتية لهذا النوع من السلاح.

ومع ذلك، يواجه استخدام الطائرات المسيّرة في شمالي سوريا تحديات عديدة، خاصة بسبب التشويش الذي يؤثر على أدائها.

هناك أنواع مختلفة من التشويش الذي يؤثر على الطائرات المسيّرة. الأول هو التشويش على نظام تحديد الموقع (GPS)، الذي يسبب فقدان الاتصال بالطائرة وقدرتها على تحديد موقعها.

النوع الثاني هو التشويش على التحكم بالإشارة، والذي يقلل من مدى الطائرة.

وأخيرًا، هناك “الريد زون” أو المنطقة المحظورة، حيث يتم إيهام الطائرة بأنها في منطقة ممنوعة، مما يتسبب في هبوطها بشكل مفاجئ وتحطمها.

كل هذه العوامل تجعل تشغيل الطائرات المسيّرة في شمالي سوريا مهمة محفوفة بالمخاطر، حيث يتعين على مشغليها مواجهة تحديات مختلفة لضمان استمرارية عملها وعودتها بأمان.

وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...