تسريبات عن جدول أعمال مؤتمر لندن حول أفغانستان واليمن

26-01-2010

تسريبات عن جدول أعمال مؤتمر لندن حول أفغانستان واليمن

الجمل: سوف تشهد العاصمة البريطانية خلال يومين 27 و28 كانون الثاني (يناير) 2010م الحالي, انعقاد فعاليات مؤتمر اليمن-أفغانستان, بحيث يتم عقد اجتماع اليمن يوم غد الأربعاء 27, واجتماع أفغانستان يوم بعد غد الخميس 28, فما هي طبيعة مؤتمر لندن, وماذا يحمل جدول أعماله, وما هي تداعيات مخرجاته؟
اجتماع اليمن:
تقول التقارير, بان اجتماع اليمن, سوف يضم عن الجانب اليمني: رئيس الوزراء علي ميغوار, ووزير الخارجية أبو بكر القربي, وعن دول مجلس التعاون الخليجي سوف يحضر ممثلين لكل من: السعودية-الكويت-قطر-سلطنة عمان-الإمارات-البحرين. وسوف يتشارك بالحضور ممثلين عن مجموعة الثمانية بما يتضمن: أميركا-روسيا-بريطانيا-كندا-فرنسا-إيطاليا-ألمانيا-اليابان, إضافة إلى ممثلين عن: مصر-الأردن-تركيا-هولندا, ممثل المفوضية  الأوروبية-ممثل رئيس الاتحاد الأوروبي-ممثل البنك الدولي-ممثل صندوق النقد الدولي-أمين عام مجلس التعاون الخليجي-إضافة إلى الأمم المتحدة.الجنرال ماكريستال قائد القوات الأميركية في أفغانستان
هذا, وسوف تستغرق جلسة اجتماع اليمن فترة ساعتين, وبعدها يتم عقد مؤتمر صحفي لإطلاع الإعلام والصحافة على فحوى ما حدث.
اجتماع أفغانستان:
تقول التقارير بأن اجتماع أفغانستان, سوف يضم ممثلين عن70 دولة, سوف يكون من بينهم 43 وزير خارجية, إضافة إلى ممثلين عن قيادة قوات حلف الناتو في أفغانستان, والدول المجاورة لأفغانستان, وبعض اللاعبين الإقليميين, وأضافت التقارير والمعلومات, بأن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي, ورئيس الوزراء البريطاني غوردون براون, والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون, سوف يخاطبون الجلسة الافتتاحية للاجتماع.
ماذا يحمل جدول أعمال مؤتمر لندن:
سعى مكتب رئيس الوزراء البريطاني, باعتباره صاحب الدعوة لعقد المؤتمر والبيت الأبيض الأميركي, إلى استخدام تقنية مزدوجة, إزاء التعامل مع الإعلام بشأن أجندة وبنود وجدول أعمال مؤتمر لندن, فقد اكتفى محور لندن-واشنطن من جهة بتعميم المعطيات الشكلية, ومن الجهة الأخرى الاحتفاظ بالمعطيات ذات الطبيعة الأكثر عمقا, المتعلقة بمستقبل الصراع والحرب ضد الإرهاب.
اللافت للنظر, أن مؤتمر لندن, قد دعي له رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون, من أجل التفاهم والتباحث حول أزمة الملف الأفغاني, ولكن, لاحقا تمت إضافة أزمة الملف اليمني, وذلك بعد حدوث بعض التفاهمات بين أطراف مخمس: واشنطن-تل أبيب-لندن-الرياض-والقاهرة.
التسريبات الواردة اليوم بواسطة التقارير والتحليلات البريطانية والأميركية, تشير إلى أن جدول أعمال مؤتمر لندن, سوف يركز على النقاط الآتية:
•البحث في كيفية تعزيز وتقوية استقرار اليمن وأفغانستان.
•البحث في كيفية تعزيز التعاون لجهة منع تنظيم القاعدة من استخدام الساحة اليمنية والساحة الأفغانية كنقاط ارتكاز لتنفيذ عملياته القادمة.
•البحث حول كيفية إنشاء آليات إقليمية, بحيث تقوم دول الجوار الإقليمي اليمني بدعم نظام الرئيس علي عبد الله صالح اليمني, وتقوم دول الجوار الأفغاني بدعم نظام الرئيس حامد كرزاي.
أكدت التقارير والتسريبات, بأن مؤتمر لندن سوف يتضمن المزيد من التحديدات القاطعة لجهة توريط المزيد من الأطراف الجديدة في مشروع الحرب ضد الإرهاب, وتقول التسريبات بأن الرئيس الفرنسي نيكولاس ساركوزي, قد فهم المغزى الحقيقي لهذا المؤتمر, ومن ثم, فقد سارع بإطلاق تصريحه الاستباقي, الذي قال فيه, بأن فرنسا سوف لن تقوم بإرسال أي جنود إضافيين إلى المسرح الأفغاني, وأشار بعض المراقبين إلى أن ساركوزي قد سعى من خلال تصريحه إلى ردع المساعي الأميركية الهادفة إلى ممارسة الضغوط على فرنسا وبعض الدول الغربية اليمنودول حلف الناتو, من أجل إرسال المزيد من القوات والعتاد إلى أفغانستان.
من المسرح الأفغاني إلى المسرح اليمني: معطيات نظرية المؤامرة:
تشير التوقعات إلى أن مخرجات مؤتمر لندن, سوف تتضمن قدرا كبيرا من التحركات التكتيكية-الدبلوماسية, والتي قد يترتب عليها تحويل جهود الحرب ضد الإرهاب من المسرح الأفغاني, إلى المسرح اليمني, وفي هذا الخصوص, تشير بعض التسريبات الخافتة إلى النقاط الآتية:
•التأكيد على ضرورة وضع وتطبيق خطة يتم بموجبها تعزيز تدريب قوات الأمن الأفغانية, بحيث يتم البدء في تسليمها مهام المسئولية عن الأمن في المحافظات الأفغانية بدءا من نهاية العام الحالي, أو مطلع العام القادم كحد أقصى.
•التأكيد على ضرورة وضع وتطبيق خطة بحيث لا يتم السماح لليمن بأن يتحول إلى دولة فاشلة, لأن ذلك معناه أن اليمن يصبح مسرحا يسطر عليه تنظيم القاعدة.
•التأكيد على ضرورة الانتباه إلى أن تنظيم القاعدة قد ظل ومازال يقوم بعملية انتقال واسعة النطاق, لجهة نقل عناصره وقدراته من الساحة الأفغانية-الباكستانية إلى الساحة اليمنية.
نلاحظ أن مؤتمر لندن, قد تمت الدعوة له في أول الأمر من أجل حل أزمة الحرب الأفغانية, ثم بعد ذلك تمت إضافة اليمن, تحت مبررات وذرائع أن الصراع اليمني الحالي شديد الارتباط بالصراع الأفغاني الحالي, وأن القاسم المشترك بين الصراعين يتمثل في وجود تنظيم القاعدة الذي بدأ الهجرة باتجاه اليمن. وتأسيسا على هذه الفرضية فإن مؤتمر لندن سوف ينطوي على المزيد من المفاجآت, والتي سوف يكون من أبرزها التمهيد من أجل, ترتيب الأوضاع بما يحقق النقاط الآتية:
•نقل مشروع الحرب ضد الإرهاب إلى الساحة اليمنية بدلا من الساحة الأفغانية.
•إعداد المسرح الإقليمي في منطقة الجزيرة العربية, عن طريق تنفيذ عملية نفسية-إعلامية واسعة النطاق يركز مضمونها على تعميم ونشر فزاعة الخطر اليمني المحدق بالسعودية والخليج.أفغانستان
هذا, وتقول المعلومات والتسريبات بان التحركات الأميركية في المسرح الأفغاني, بدأت تنطوي على قدر كبير من المؤشرات التي تفيد لجهة تزايد النوايا الأميركية من أجل الانسحاب من المسرح الأفغاني والانتقال إلى مسرح آخر, ومن أبرز هذه المؤشرات:
•وضع خطة لدعم عملية نقل المسئولية إلى قوات الأمن الأفغانية.
•زيارة وزير الدفاع الأميركي روبرت غاتز إلى الهند, والتي تباحث فيها مع المسئولين الهنود حول مدى إمكانية قيام الهند بدعم جهود حفظ الاستقرار والأمن في أفغانستان.
•تزايد التسريبات حول الضغوط الأميركية على باكستان لكي تقبل بالتعاون مع الهند في المسرح الأفغاني.
•وضع خطة لإنشاء صندوق مالي, يتم استخدام عائداته في تقديم الأموال والمساعدات للعناصر التي تتخلى عن العمل مع حركة طالبان.
•وضع خطة للدخول في مفاوضات سرية مع حركة طالبان, لحثها من أجل الدخول في المصالحة مع النظام الأفغاني والتعاون مع واشنطن, مقابل إنهاء الحرب ضد الإرهاب في أفغانستان.
تقول المعلومات والتسريبات, بأن مخطط تحويل الحرب ضد الإرهاب من المسرح الأفغاني إلى المسرح اليمني, هو مشروع تقف من ورائه العديد من الأطراف, والتي في مقدمتها إسرائيل والشركات الأميركية, وتحديدا شركات المجمع الصناعي العسكري الأميركي, إضافة إلى الشركات الأمنية التي درجت على توقيع العقود مع البنتاغون, ومن أبرزها شركة بلاك ووتر, والتي أثبتت أنها كانت المسئولة عن بعض التفجيرات المدمرة التي حدثت في العراق وباكستان.
نقل جهود الحرب ضد الإرهاب من المسرح الأفغاني إلى المسرح اليمني سوف يتيح لمحور واشنطن-تل أبيب تحقيق المزايا الآتية:
•ابتزاز المزيد من الأموال السعودية والخليجية.
•وضع السعودية ودول الخليج تحت ضغوط تهديدات الخط اليمني, بما يرغم هذه الدول على المضي قدما في التعاون مع إسرائيل, لتصل في نهاية الأمر إلى مرحلة التطبيع الكامل.
برغم, أن مخطط نقل جهود الحرب ضد الإرهاب من المسرح الأفغاني إلى المسرح اليمني, لم تظهر تفاصيله بعد, فمن المتوقع أيضا أن لا تشير مخرجات مؤتمر لندن صراحة إلى هذه العملية, وإنما إلى العديد من العمليات الفرعية المرتبطة به, ضمن سياق يظهر هذه العمليات الفرعية, وكأنها تهدف إلى دعم تعزيز الأمن والاستقرار في اليمن وأفغانستان, وعلى ما يبدو, فقد أصبح قريبا اليوم الذي نرى فيه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وهو يقوم بدور الرئيس الأفغاني حامد كرزاي, والملك السعودي, وهو يقوم بدور الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف الذي أجبرته أميركا على التعاون معها في الحرب ضد تنظيم القاعدة المتمركز في أفغانستان, وفي هذا الخصوص وتأسيسا على فكرة أن العدو واحد, والقضية واحدة, فإن سياق حملة بناء الذرائع الذي سوف يشكل مخرجات لندن سوف يفيد لجهة: أن العدو الواحد هو تنظيم القاعدة, وان القضية واحدة وهي محاربة الإرهاب, وبالتالي على الجميع في منطقة الجزيرة العربية أن يتعاونوا مع واشنطن, طالما أن الذي ليس مع واشنطن فهو بالضرورة ضدها, كما أكد سابقا الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش.

 

الجمل: قسم الدراسات والترجمة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...