دمشق: مؤتمر إعلامي دولي لمواجهة الإرهاب التكفيري

23-07-2015

دمشق: مؤتمر إعلامي دولي لمواجهة الإرهاب التكفيري

بعدما أصبح الإرهاب الذي يضرب المنطقة خطراً لا يعرف الحدود، ويمتد كبقعة الزيت بسرعة مرعبة في المنطقة، بات من المحتّم السير بخط موازٍ مع المتغيرات السياسية والدولية في العالم، لبحث آلية جديّة للتعامل مع هذا المشروع بإستراتيجية مدروسة وواضحة.
في هذا السياق تستعد دمشق لإطلاق تظاهرة إعلامية دولية، بعنوان «المؤتمر الإعلامي الدولي لمواجهة الإرهاب التكفيري»، وذلك يومي الجمعة والسبت المقبلين.
وأعلن وزير الإعلام عمران الزعبي مشاركة أكثر من 130 شخصية إعلامية، محلية وعربية وأجنبية من روسيا والصين وإيران وتركيا وأفغانستان وباكستان ومصر ولبنان والعراق والجزائر والمغرب والبحرين والأردن والسودان والسعودية وتونس وقبرص وبريطانيا وألمانيا والكويت.
وأشار الزعبي إلى أنه ستصدر عن المؤتمر وثيقة يتم الارتكاز عليها خلال العمل مستقبلاً لمواجهة الإرهاب التكفيري، لافتاً إلى أن انعقاد المؤتمر في دمشق، بعد خمس سنوات من الاعمال الإرهابية التي تستهدف سوريا، ستكون له أهمية كبيرة، ولاسيما أنه ينعقد في ظل متغيرات دولية وإقليمية جديدة.
وتتضمن أجندة المؤتمر خطة لدراسة الوضع الإعلامي الراهن، وبحث التحديات وتحديد رؤية مستقبلية، وإطلاق مشروع إعلامي يكون بمثابة مشروع مضاد للمشروع المعادي الراعي والداعم للإرهاب في المنطقة. ومن المتوقع أن ينسق «الحلفاء» في قضايا السياسة والاقتصاد والثقافة للخروج ببيان ختامي يستند على الأفكار التي ستطرح في المؤتمر من قبل المشاركين.
المؤتمر، الذي يرعاه الرئيس بشار الأسد وتنظّمه وزارة الإعلام السورية، يهدف بحسب المعلومات المتوافرة إلى إعلان جملة من المواقف السياسية والإعلامية والشعبية تجاه سوريا، بعد سلسلة نقاشات حول دور الإعلام الوطني السوري ودور كل من الإعلام الصديق والمعادي في سياق الخطاب السياسي والفكري والعمل الإخباري والميداني.
المشروع الإعلامي الذي يجري العمل على إعادة ترتيب هيكليته ومفاصله وأدواته لا ينفصل عن كونه سلاحا من نوع آخر في مواجهة الإرهاب الذي بدأ الغرب يستشعر خطره، ويخشى من تداعيات تناميه وتعاظم هيمنته في منطقة الشرق الأوسط خاصة، وبدأ يدق جرس الإنذار في العالم أجمع، والذي بات يشكل هاجساً لحكومات وشعوب تلك الدول، خوفاً من عودة هؤلاء المسلحين أو ما يعرف بالـ «الجهاديين» للقيام بأعمال تهدد أمن بلدانهم. حيث تشكل الإحصائيات، الواردة في تقرير صادر عن هيئة الأمم المتحدة في 2 نيسان الماضي، تهديداً استراتيجياً ومستقبلياً حقيقياً بحسب الخبراء الذين أعدوا التقرير، فقد التحق أكثر من 25 ألف «جهادي» بالمناطق التي تشهد صراعات مسلحة من أكثر من 100 دولة في العالم، مؤكدين أن العراق وسوريا تحديداً أصبحتا مدرسة لتدريب «الجهاديين» كما كان الحال في أفغانستان في التسعينيات.

سناء علي

المصدر: السفير

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...