الجعفري: لا يمكن عقد مؤتمر هادف إذا ما استمر إرسال الأسلحة إلى المجموعات الإرهابية

26-06-2013

الجعفري: لا يمكن عقد مؤتمر هادف إذا ما استمر إرسال الأسلحة إلى المجموعات الإرهابية

قال الدكتور بشار الجعفري مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة: إن فرنانديز ترانكو مساعد الأمين العام للشؤون السياسية لم يقدم صورة كاملة للوضع المتعلق ببند الحالة في الشرق الأوسط الذي يتعلق أساساً ووفقا للولاية الممنوحة للأمانة العامة بموجبه بالصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية وللأسف الامانة العامة ورغم لفت عنايتها عدة مرات إلى واقع أنها ملزمة بحكم الولاية أن تذكر وتقدم آخر التطورات الحاصلة في الجولان السوري المحتل لكنها لم تفعل .

وأضاف الجعفري في مؤتمر صحفي عقب اجتماع لمجلس الأمن الليلة الماضية: إن ترانكو أعاد اليوم وكرر نفس الخطأ الذي وقعت فيه الأمانة العامة باحاطتها الشهرية لمجلس الأمن من خلال تجاهل ممثلي الامانة العامة للحديث عن الجولان وما حصل لقوة الأمم المتحدة لمراقبة فصل القوات في الجولان (الاندوف) حيث تجاهل الدور القطري بإعطاء تعليمات للإرهابيين بخطف عناصر الوحدة الفلبينية إضافة إلى موضوع الكيماوي كما أنه تجاهل أيضاً أن الحكومة السورية هي التي طلبت التحقيق وهي مازالت حتى هذه اللحظة ترحب بوصول فريق (آكي سيلستروم) للتحقيق باستخدام الارهابيين السلاح الكيماوي في خان العسل بحلب .

وردا على سؤال حول إمكانية إجراء تحقيق أممي بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية.. قال الجعفري: إنه بإمكان سيلستروم الذهاب إلى دمشق بعد ساعة إذا أراد لكنه يريد أن يجري تحقيقاً أكبر والأمر لا يرجع ويعود له بل هو تفاهم مشترك وقعناه مع مجلس الأمن بالاعتماد على طلب الحكومة السورية حول استخدام الاسلحة الكيماوية من قبل المجموعات الارهابية المسلحة في خان العسل .

وأشار الجعفري إلى أن الأمر يتعلق بالتفويض الذي عملنا عليه في السكرتارية والجمعية العامة لذلك الأمر ليس شخصياً بل هو تفويض ثابت ضمن إطار عمل ثابت يجب أن يلتزم به الجميع.. والحكومة السورية قدمت طلباً للتحقيق إلى الأمين العام بعد ساعات من وقوع تلك الحادثة في خان العسل وتم مناقشتها في مجلس الأمن وبعد ذلك وفجأة قام الوفدان البريطاني والفرنسي وضمن المفاوضات المغلقة بإثارة أمور أخرى مرتبطة بأماكن ومواقع أخرى ادعوا استخدام الاسلحة الكيماوية فيها .

وقال الجعفري: إن السفير الروسي الذي كان رئيسا للمجلس آنذاك سأل متى حصل هذا الأمر فرد كلاهما .. قبل 4 اشهر .. فلو كانا مخلصين وصادقين فعلا لماذا لم يثيرا تلك الادعاءات قبل 4 أشهر... ولماذا قاما بإثارة هذه القضية خلال المفاوضات والمناقشات المغلقة... الجواب واحد فقط .. إن الحكومتين البريطانية والفرنسية لم تريدا إجراء تحقيق بما حصل في خان العسل والدليل على ذلك أن الحكومة التركية أعلنت أنها اعتقلت 12 إرهابياً من "جبهة النصرة" يحملون معهم وعاء يحوي لترين من غاز السارين ضمن الأراضي التركية وكانوا في طريقهم إلى سورية لاستخدامها لكن ترانكو لم يجد هذا الأمر مناسباً للحديث عنه.

وتابع الجعفري: عندما يكون هنالك لجنة محلفين في محكمة اذا ما كان أحد اعضاء المحلفين احدهم او اثنين او ثلاثة لا يقومون بالايفاء بكل ما هو مطلوب منهم فان القاضي سيطلب أن يتم استبدالهم باعضاء اخرين اليس هذا صحيحا.. عندما تقوم فرنسا وبريطانيا بالانخراط بشكل عميق بدعم الارهابيين في سورية وتجهيزهم بالسلاح والدعم السياسي هذا يعني ان فرنسا وبريطانيا ليستا القوى المناسبة بهذا المجال ولا يمكنهما اتهام الحكومة السورية بشيء... هما يصدران الاحكام ويدعيان أن الحكومة السورية كانت وراء الحادثة ولا يمكنهما ان يكونا موضوعيين ومحايدين لانهما جزء من المشكلة وليسا جزءا من الحل لهذا لا يتمتعان بمصداقية.. هذه النقطة الاولى.

وأضاف الجعفري.. النقطة الثانية نحن لم نقل لـ سيلستروم أو إلى الامين العام أي شيء يتخطى ما اتفقنا عليه مع الاخير ولدينا رسالة مكتوبة من الأمين العام تقر بذلك وتوضح أن التحقيق سيركز على خان العسل وكما قلت عندما قام السفيران البريطاني والفرنسي وقدما ضمن الجلسة المشهورة الادعاءات الاخرى كان هناك سابقا لديهم ادعاءان واليوم لديهم تسعة ادعاءات لذلك هم يزيدون من هذه الادعاءات ويقولان إن هناك شيئا ما حدث قبل أربعة اشهر لماذا لا نتحرى عنه ..تعرفون لماذا يقومان بذلك لأنهما يريدان أن يكررا السيناريو الذي طبق في العراق بداية التسعينيات ..يريدان أن يفتحا سورية بأكملها لما يسموه تحقيق الامم المتحدة .

وحول ما إذا كانت الحكومة السورية تثق بمفتشي الأمم المتحدة قال الجعفري: ليس لدينا أي مشكلة حول المفتشين لكن لدينا مشكلة بالاطار والتفاصيل حول المفتشين أو مهمة التفتيش .

وتساءل الجعفري: عندما تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن القاعدة و"جبهة النصرة" لديها مختبرات سرية من أجل تصنيع الأسلحة الكيماوية داخل العراق هل طرح أحد هذا وهل سمعتم ترانكو يتحدث حول ذلك ومن جهة أخرى يتوجهون بالكلام إلى الحكومة العراقية ما يدل أن هناك شيئا خاطئا يحدث.

ورداً على سؤال حول نتيجة المحادثات بين واشنطن وموسكو في جنيف الثلاثاء قال الجعفري: إنه لم يتم اخبارنا بأي معلومات من الطرفين ونحن لا نعرف ما حصل في جنيف وأنا سمعت ما سمعتم به من الأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي إلى سورية ومن ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي اللذين قالا إنه لم يجر أي تقدم..وطالما أن الادارة الامريكية والاتحاد الاوروبي مستمران بتجهيز السلاح لإرساله للمجموعات الارهابية المسلحة الذين يسمونهم "الثوار" لن تأتي إلى طاولة المفاوضات لانهم يعلمون بأنه يتم دعمهم سياسيا وعسكريا وماليا ولوجستيا.

وتساءل الجعفري..لماذا سيأتون إلى المفاوضات في جنيف وهم يحصلون على مليارات الدولارات من القطريين والسعوديين ويحصلون على المساعدات اللوجستية من الحكومة التركية ويحصلون على الأسلحة من القوى الغربية .

وأضاف الجعفري: يجب أن تمتاز الامم المتحدة بالشفافية وهي في الحقيقة ليست كذلك وأنا قدمت طلبا خطيا إلى الأمين العام للتحري حول دور الاستخبارات القطرية في خطف عناصر من الكتيبة الفلبينية العاملة في (الاندوف) مشيرا إلى أن على الامين العام أو معاونه لعمليات السلام هيرفي لادسوس أن يردا على الحكومة السورية بجواب مكتوب بما كانت نتائج هذا التحقيق .. الحقيقة انهم لم يقوما بإجراء أي تحقيق.

وقال الجعفري: إن القطريين والسعوديين أغرقوا هذه المنظمة بنقود البترول وهم يشترونها والرسائل الرسمية التي نوجهها لأعضاء مجلس الأمن والأمين العام موجودة ونظرياً بإمكان الجميع أن يجدها على الانترنت وقد قمت منذ بداية الأزمة وحتى الآن بتوجيه 408 رسائل على وجه التحديد حيث وصفت كل تفصيل مرتبط بكل حادث.

وردا على سؤال بشان المؤتمر الدولي حول سورية... قال الجعفري: يوجد في سورية حكومة واضحة الموقف والالتزام بشان ضرورة عقد المؤتمر الدولي حول سورية في جنيف وهذا أمر محسوم..لكن في الطرف الآخر لا توجد معارضة واحدة هناك معارضات بالجمع مرتبطة بأجندات وليس باجندة واحدة لأن كلا من هذه المعارضات سواء في الجناح المتطرف في الداخل أو الخارج أو الجناح المعتدل.. كل هذه الاطراف التي تسمي نفسها "معارضات" مرتبطة بأجندات خارجية تحصل منها على الدعم المالي والسياسي والاعلامي والدبلوماسي وبالتالي الكرة في ملعب من يرعى تلك المجموعات المسلحة لكي يشكل منها وفدا تفاوضيا يسمي نفسه "وفد المعارضة" كي يجلس مع الحكومة في مؤتمر جنيف.

وأكد الجعفري أن المشكلة في الطرف الآخر ومن يرعى ذلك الطرف وإن مؤتمر جنيف هو فرصة حقيقية لوقف سفك الدماء فأنت لا تذهب إلى المؤتمر لكي تقول منذ الآن نحن نذهب إلى جنيف لكي نستلم السلطة من الحكومة فأنت اذا تضع شرطا مسبقا..أنت تذهب إلى جنيف لكي تجلس على طاولة الحوار مع ممثلي الحكومة التي تمتلك الارض والسلطة الشرعية والتنفيذية وتتمتع بتاييد جزء كبير من الشعب ..نحن الذين نملك الشرعية نذهب إلى مؤتمر الحوار لكي نتفاوض على وضع حد للعنف بين السوريين أنفسهم بقيادة سورية وفقا لقرارات مجلس الامن ومهمة الابراهيمي ولكي نشكل حكومة وحدة وطنية تبني مستقبل سورية بمشاركة الجميع ونحن نريد شركاء لبناء مستقبل سورية بالشكل الذي يلبي طموح الشعب السوري ولا يوجد لدينا شروط مسبقة.

وفي رده على سؤال حول إنشاء حكومة وحدة وطنية... قال الجعفري: هذا هو الغرض من الحوار وليس هناك مشكلة فالحوار لم يبدأ بعد وعندما يبدأ المؤتمر يتم الجلوس على الطاولة بطريقة حضارية ونستشف الرأي العام السوري والرأي العام الخارجي وهناك شهود و قوى مهمة ستكون حاضرة وبالتالي المؤتمر هو الذي يقرر والمشاركون السوريون في المؤتمر هم الذي سيقررون مستقبل سورية ..لا شروط مسبقة توافقية بين المشاركين .

ولفت الجعفري إلى أنه لا يمكن ان نعقد مؤتمرا هادفا اذا ما استمر تجهيز الأسلحة لإرسالها الى المجموعات الارهابية في سورية موضحا أن كل من سيحضر المؤتمر بجانب ممثلي الحكومة السورية سيحكم إذا ما كانت الأطراف الأخرى جادة ام لا .

وقال الجعفري: لقد أعلمنا منذ بداية الأزمة في سورية وبشكل مكتوب الأمين العام وأعضاء مجلس الأمن بشأن تدفق المسلحين الأجانب الذين عبروا الحدود المشتركة مع لبنان وقد طالبنا من الحكومة اللبنانية أن تقوم باتخاذ الإجراءات المناسبة من أجل إيقاف تدفق المسلحين بالإضافة إلى طلبنا إلى الأمين العام وإلى مجلس الأمن ولكن لسوء الحظ مرة أخرى في أطر العمل التي قدمها الأمين العام إلى مجلس الأمن فيما يخص الشرق الأوسط لم يتم ذكر هذه القضية لذلك قمنا بلفت الانتباه لكل الموجودين في هذه المنظمة حول حقيقة أن الارهابيين يأتون عبر حدودنا مع لبنان وتركيا والأردن ونرجو منكم أن تقوموا بشيء ما من أجل إيقاف تدفق هؤلاء الارهابيين ولم يتم القيام بأي شيء حتى حدث شيء غير متوقع وهو اختطاف الفلبينيين وبعد ذلك تم التنبه لهذا الأمر وقالوا إن هناك شيئا خاطئا يحدث في خط الفصل المرتبط بأمن إسرائيل.. وهم لا يتحدثون عن أمن سورية وعند ذلك قاموا باتخاذ الإجراءات بأن هناك عناصر إرهابية تعمل بشكل غير قانوني على خط الفصل وفيما عدا ذلك ربما لم يتحرك أحد.

المصدر: سانا

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...