اسرائيل تدعم ميليشيات المعارضة في معركة الجولان وتنفذ غارة على الحدود اللبنانية - السورية

25-02-2014

اسرائيل تدعم ميليشيات المعارضة في معركة الجولان وتنفذ غارة على الحدود اللبنانية - السورية

نفذ الطيران الحربي الاسرائيلي، ليل أمس، غارة جوية، على أهداف عسكرية غير محددة بالقرب من الحدود اللبنانية ـ السورية، وتضاربت المعلومات حتى ساعة متأخرة من فجر اليوم، حول المنطقة التي تم استهدافها بدقة وتحديدا ما اذا كانت ضمن الحدود اللبنانية أو السورية أو بينهما، وكذلك حول الهدف وهل هو لبناني أم سوري، خاصة أن المصادر الرسمية السورية تجاهلت الخبر، فيما اكتفت الوسائل الاعلامية التابعة لـ«حزب الله» بذكر ما أوردته «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام» من معلومات بأن الغارة استهدفت جرود بلدة النبي شيت بالقرب من الحدود اللبنانية ـ السورية. ونقل مراسل «المنار» عن «مصادر أمنية» عدم تأكيدها وقوع أية غارة اسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية في السلسلة الشرقية. وتحدث موقع «العهد» عن قيام الطائرات الحربية الاسرائيلية «بشن غارتين على جرود السلسلة الشرقية قرب الحدود اللبنانية السورية».مسلحون يطلقون صاروخا في حلب أمس (ا ف ب)
وأجمع المراسلون المحليون على حصول تحليق مكثف للطيران الحربي الاسرائيلي، ليل أمس، وعلى علو منخفض في أجواء بعلبك والهرمل، فيما رفض الجيش الإسرائيلي التعليق، لكن مصدراً أمنياً إسرائيلياً أكد أنه حدث «نشاط مكثف لسلاح الجو بصورة غير معتادة في الشمال»، مشيراً إلى لبنان.

وتحدث شهود عيان في المنطقة عن موجتَي قصف من جهة الحدود الشرقية، استهدفتا على التوالي المقلب الشرقي لبلدة جنتا التي تستضيف في جرودها معسكرات تابعة لـ«حزب الله».
وفيما أوردت جهات محلية أنباء عن وقوع ضحايا، أكدت مصادر أمنية أن طبيعة المنطقة تجعل من غير الممكن الحصول على معلومات دقيقة، فضلا عن وجود طوق عسكري في الأحوال العادية، «فكيف في ظل أي تطور أمني»؟
 ومن المتوقع أن تتكشف معطيات في الساعات المقبلة حول حقيقة ما حصل، وهل هو مرتبط بمجريات المعركة الحاصلة قرب الحدود اللبنانية، وتحديدا في منطقة القلمون، (يبرود على وجه التحديد)، أم أنه استهدف «حزب الله» على الأراضي اللبنانية، أم مستودعات أو أهدافا للجيش السوري.
الى ذلك، تجد المملكة السعودية نفسها في مأزق المضي في سياستها السورية المتمثلة بإرسال السلاح الى فصائل المعارضة المسلحة من جهة، والقلق من عودة الآلاف من «الجهاديين» السعوديين، الى المملكة واستئناف نشاطهم المسلح فيها في ما لو قرر تنظيم «القاعدة» ذلك من جهة ثانية، وهو ما دفعها، بحسب صحيفة «التايمز» البريطانية، الى تعديل استراتيجيتها السورية، بإبعاد رئيس الاستخبارات الامير بندر بن سلطان عن مهمة تسليح ودعم المقاتلين في سوريا.
في هذا الوقت، تخوض القوات السورية والمسلحون سباقا محموما للسيطرة على سجن حلب المركزي والمناطق المحيطة به، والذي يشكل نقطة إستراتيجية على المدخل الشمالي الشرقي لكبرى مدن شمال سوريا، بحسب ما تفيد مصادر طرفي النزاع.
وفيما لا تزال المعارك مشتعلة في القنيطرة ودرعا، وسط قصف مدفعي تتعرض له المنطقة، طرح متابعون للشأن الميداني في دمشق فرضية أن يكون تكاثر الحديث عن فتح الجبهة الجنوبية محاولة تمويه عن جبهة أخرى، وهو أمر حصل مرات عدة في السنوات الثلاث الماضية. وعبّر متابعون ميدانيون في دمشق، عن اعتقادهم بأن تعيين عبد الإله البشير رئيسا لهيئة أركان «الجيش السوري الحر» مؤشر على عاملَي التكتيك المخادع من جهة، وإمكانية استبدال جبهة درعا بجبهة الجولان الأكثر صعوبة.
وعلى جبهة القلمون، نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصادر «أنه تم تدمير ثلاث سيارات مزودة برشاشات ثقيلة وأوكار للإرهابيين والقضاء على أعداد منهم، بعضهم من جبهة النصرة، داخل مدينة يبرود ومزارع ريما وشمال غرب بلدة السحل وبلدة المشرفة، بينما تم إيقاع مجموعة إرهابية مسلحة بكامل أفرادها قتلى شرق دير الشيروبيم في مدينة صيدنايا». وعادت قذائف الهاون لتقض مضاجع أهل العاصمة وريفها، مع مقتل شخصين، وإصابة آخرين، في جرمانا ودوما.
وبعد أن احتل الرقم ستة بين عشرة أسماء وضعتها الإدارة الأميركية على قائمة أخطر «إرهابيين في العالم»، نشرتها قناة «سي ان ان» في تشرين الأول الماضي، اختفى اسم زعيم «جبهة النصرة» أبي محمد الجولاني عن القائمة الجديدة التي أصدرتها وزارة العدل الأميركية منذ أيام.
وذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية، أمس، ان عدد السعوديين الذين انضموا إلى تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) تزايد بشكل كبير، وهو الأمر الذي رفع منسوب الخوف في الرياض من عودتهم وشن حرب في داخل المملكة.
وأشارت إلى أن السلطات السعودية أقرت بذهاب حوالى ألف شخص للقتال في سوريا، لكن مصادر استخباراتية تشير إلى أن العدد قد يصل إلى ثلاثة آلاف، بالإضافة إلى المئات الذين ذهبوا إلى العراق. وذكرت ان الكشف عن هذا الأمر هو السبب الرئيسي وراء تسليم وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف مسؤولية الملف السوري بدلا من رئيس الاستخبارات بندر بن سلطان.
وقال مصدر في الاستخبارات الغربية «إنهم قلقون جدا حاليا. إن عدد السعوديين الذين يغادرون للجهاد في تزايد مستمر. حتى الآن، لم يصدر أي قرار يدعو الجهاديين السعوديين للعودة إلى بلدهم والقتال هناك، لكن هذا الأمر قد يتغير في أي لحظة».
وأشارت الصحيفة إلى ان السعودية ستواصل عملية تمويل وتسليح المقاتلين «المعتدلين» في سوريا، لكن جهودها منصبة حاليا على مكافحة «الخطر الجهادي». كما أن واشنطن تعيد التفكير بوقف تسليح المقاتلين بعد انهيار مفاوضات «جنيف 2».
وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز»، من جهتها، عن الإرباك داخل المجموعات المسلحة، جراء إطاحة «هيئة أركان الجيش السوري الحر» رئيسها سليم إدريس، موضحة أن عبد الاله البشير عَرَفَ بتعيينه من التلفاز بعد اتصال صديق به.
وذكرت الصحيفة إن الفوضى داخل «هيئة الأركان» انعكاس للخلافات الضخمة وعدم الثقة بين المسلحين والدول الداعمة لهم، وهو أمر يؤثر في قدرتهم على التوحد ضد النظام السوري.
وفي حلب، يخوض المسلحون والقوات السورية سباقا محموما للسيطرة على سجن حلب المركزي والمناطق المحيطة به.
وقال مصدر امني سوري، لوكالة «فرانس برس»، إن «سجن حلب هو هدف المسلحين الإرهابيين، فهم يحاولون تركيز جهودهم من اجل الاستحواذ على المنطقة»، مشيرا إلى أن السجن «هو احد المحاور التي يعمل الجيش على تركيز عملياته فيها لإفشال خطط المسلحين».
وذكرت صحيفة «الوطن» إن الجيش حقق «تقدماً جديداً في مدينة الشيخ نجار الصناعية شرق حلب، خلال عمليته العسكرية الرامية لتطهير محيط سجن حلب المركزي لفك الحصار المضروب حوله». ونقلت عن «خبراء عسكريين» قولهم إن القوات السورية «وبهدف تسريع عملية تطهير محيط السجن، عدلت من خطتها العسكرية بحيث أصبح لزاماً على وحدات الجيش التمركز في مراكز إستراتيجية متقدمة داخل المدينة كنقاط ارتكاز للانطلاق صوب السجن». وأشارت إلى أن من بين تلك المواقع «منطقة المستودعات الحيوية، كونها تشرف على السجن وبإمكان المدفعية المتمركزة فيها استهداف التعزيزات القادمة نحوه والمساعدة في صد الهجمات عليه».
وقال المعارض في حلب نذير الخطيب إن اشتباكات عنيفة تدور في منطقة الشيخ نجار، وان المسلحين «وضعوا كل ثقلهم فيها لوقف تقدم القوات النظامية». وأوضح أن «أهمية هذه المنطقة الصناعية لا تقتصر على قربها من السجن المركزي، بل أيضا لان سيطرة النظام عليها تعني أن القوات السورية ستكون في تمركز يتيح ليها فرض حصار على المناطق الشرقية في حلب الواقعة تحت سيطرة المسلحين». وأشار إلى أن «حركة أحرار الشام ومجموعات أخرى من الجبهة الإسلامية، أرسلت تعزيزات إلى الشيخ نجار».

المصدر: السفير+ وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...