موسـكو: تصاعـد الاغتيـالات في سورية ينـذر بحـرب أهليـة

04-10-2011

موسـكو: تصاعـد الاغتيـالات في سورية ينـذر بحـرب أهليـة

حذرت موسكو، أمس، من أن تصاعد عمليات الاغتيال في سوريا «بوصفها جزءا من الاستراتيجية الهادفة إلى تقويض النظام القائم في سوريا بواسطة السلاح، تستثير مجابهة خطيرة قد تصل إلى حد الحرب الأهلية، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى عواقب مدمرة لسوريا وللمنطقة بكاملها»، مكررة دعوتها المعارضة السورية «لرفض الإرهاب والعنف والدخول في حوار مع السلطة»، فيما رحبت واشنطن وباريس بإعلان «المجلس الوطني السوري» في اسطنبول أول من امس، ولم يصل الموقف الفرنسي الى حد اعتبار المجلس محاورا شرعيا وحيدا. سوريون يشيّعون سارية حسون نجل مفتي سوريا في حلب أمس (أ ب أ)
وفي واشنطن، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية انه يحظر على الشركات الأميركية بيع أجهزة اتصالات إلى سوريا. ونشرت الوزارة وثيقة توضح نظام العقوبات التي تطبقها واشنطن ضد  دمشق. وبموجب الوثيقة التي تحدد «التعاملات المسموح بها المتعلقة بالاتصالات»، فإن «الوضع في التصرف أو بيع أو إيجار أجهزة أو تكنولوجيا اتصالات للدولة السورية أو إلى أي كان في سوريا» محظور. ويطبق الأمر ذاته على «أجهزة وصل على شبكة أقمار اصطناعية أو أرضية».
وفي نيويورك قال مبعوثون أوروبيون انهم يأملون ان يصوت المجلس على مشروع القرار الخاص بسوريا اليوم. وحاول الأعضاء الأوروبيون في مجلس الأمن الدولي إقناع روسيا بقبول مشروع قرار مخفف بشأن سوريا يهدد باستخدام «اجراءات موجهة ضد دمشق اذا لم توقف قمعها للمتظاهرين» من دون التهديد صراحة بفرض عقوبات، وهو ما ترفضه موسكو.
وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، إن «موسكو تدين العمل الإرهابي ضد الابن الأصغر لمفتي الجمهورية السورية الشيخ بدر الدين حسون»، مشيرة في بيانها حول «العملية الإرهابية في سوريا إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت عددا من العمليات الإرهابية ضد المدنيين الذين يدعون إلى إخراج سوريا من أزمتها عن طريق التفاوض».
وأضاف البيان ان «موسكو تدين هذه العمليات الإرهابية، وتقدم تعازيها إلى المفتي بدر الدين حسون، وذوي الضحايا الآخرين مؤكدة أن مثل هذه الأساليب الإرهابية، بوصفها جزءا من الاستراتيجية الهادفة إلى تقويض النظام القائم في سوريا بواسطة السلاح، تستثير مجابهة خطيرة قد تصل إلى حد الحرب الأهلية، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى عواقب مدمرة لسوريا وللمنطقة بكاملها».
ودعت الخارجية الروسية «جميع القوى البناءة في المعارضة السورية إلى الابتعاد عن أساليب الإرهاب والعنف وانتهاج طريق الحوار مع القيادة السورية باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق أماني الشعب السوري بمستقبل أفضل وضمان السلام والاستقرار والازدهار في سوريا».

ورحبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند «باتحاد المعارضة». وقالت «لقد شجعنا جميع المجموعات على الاتحاد تحت مظلة شاملة، وبالتأكيد نشجع على الاتحاد اكثر».
ورحبت باريس بتشكل «المجلس الوطني السوري» في اسطنبول أول من أمس، لكن من دون ان تصل الى حد اعلانه محاورا شرعيا وحيدا بدلا من الأسد الذي تطالب بتنحيه.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية برنار فاليرو «عبر إعلان وحدتها ضمن المجلس الوطني السوري، اجتازت المعارضة السورية وقال النائب السوري محمد حبش، في مؤتمر صحافي في دمشق، «نؤيد أي تجمع للمعارضة، ونحن في المبدأ مع المجلس الوطني السوري»، إلا انه أضاف «نتمنى منهم أن يقدموا طروحات منطقية وممكنة لإنقاذ البلد، وألا يتمترسوا وراء خطأ إلغاء الآخر الذي لن يحل المشكلة».
وأكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، خلال لقائه رئيس مجلس الشعب السوري محمود الابرش في طهران، أن «سوريا قادرة على حل مشاكلها من دون تدخل خارجي بشؤونها الداخلية»، مشيرا إلى أن «على الجميع أن يدركوا أن أي تدخلات أجنبية لا تصب في مصلحة الشعب السوري، ولا أي شعب من شعوب المنطقة».
وأضاف نجاد ان «الشعب السوري مثقف ورشيد ولا يحتاج لأن يقدم له الآخرون درسا في الديموقراطية»، مشددا على أن «تحقيق الديموقراطية لا يتم إلا في ظل الحوار والتفاهم الداخلي»، منبهاً إلى أن «الأعداء والطامعين يريدون استغلال تطورات المنطقة لمصالحهم ومآربهم». وحذر «من مساعي الأعداء للهيمنة على شعوب المنطقة وبلدانها، وممارسة الضغوط الاقتصادية عليها»، مؤكدا أن «الأعداء يريدون غزو المنطقة، وغزو الناتو لا يجلب الحرية والديموقراطية».
بدوره، أكد الأبرش أن «القيادة السورية عازمة على إجراء الإصلاحات لتحقيق التنمية بما يحقق تطلعات الشعب السوري في مستقبل أفضل».
واستنكرت القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية، خلال اجتماع برئاسة نائب رئيسها سليمان قداح، «الأصوات التي تستقوي بالأجنبي وتطالب بالحماية الدولية والتدخلات الخارجية، والمؤامرة الكبرى التي تتعرض لها سوريا بسبب مواقفها الداعمة للمقاومة والرافضة لمحاولات الهيمنة على الوطن العربي واستلاب إرادته السياسية وقراره المستقل».
وأكدت «قيادة الجبهة»، في بيان بعد الاستماع إلى تقرير سياسي شامل قدمه نائب الرئيس فاروق الشرع، «أهمية حزمة المراسيم التشريعية التي أصدرها الرئيس بشار الأسد والتي تهدف إلى تطوير البلاد وتحديثها». وأشارت إلى «ضرورة الاستمرار بالحوار الوطني المركزي والفرعي الذي أسس لحالة من شأنها تمكين البلاد من التصدي للهجمة التي تتعرض لها، والارتقاء بالوحدة الوطنية إلى وضعها الأمثل».
وحمّل مفتي سوريا الشيخ أحمد بدر الدين حسون، خلال تشييع نجله سارية الذي اغتيل أول من أمس، بعض رجال الدين الذين يطلقون الفتاوى جزافا المسؤولية عن قتل ولده والآلاف من أبناء الشعب السوري، مشددا على أن «الذين يرتكبون هذه الأفعال يريدون لسوريا أن تركع أمام الصهاينة وأميركا»، مؤكداً «أنهم لن يصلوا إلى غايتهم وأنه حتى ولو لم يبق في سوريا إلا رجل واحد فإنه لن يتنازل عن فلسطين ولن يركع أمام أعداء الأمة ولن يكون جباناً ولن يقتل الأبرياء».
وفي القاهرة، قال نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي، ردا على سؤال حول اللجنة التي قرر وزراء الخارجية العرب تشكيلها لزيارة سوريا لتقصي الحقائق، إن «المجلس الوزاري العربي اشترط وقف كل أعمال العنف قبل أن تتوجه هذه اللجنة إلى سوريا، ولم يذهب الوفد بسبب استمرار هذه الأعمال»، لكنه أشار إلى أن «الاتصالات مع سوريا متواصلة، باعتبار سوريا عضواً أساسياً في الجامعة العربية، كما أن الاتصالات مستمرة أيضا مع المندوب السوري الدائم لدى الجامعة العربية السفير يوسف أحمد».
ونقلت وكالة (سانا) عن مصدر مسؤول في محافظة حماه قوله «استشهد عنصران من قوات حفظ النظام وجرح آخران بكمين نفذته مجموعة إرهابية مسلحة في حي الصابونية بمدينة حماه». وأضاف «كما استشهد عنصر من قوات حفظ النظام وأصيب آخر برصاص مجموعة إرهابية مسلحة في منطقة الفرقلس شرق حمص».
وتابعت الوكالة «استشهد أربعة عمال من بلدية حمص، وجرح اثنان، بكمين نفذته مجموعة إرهابية مسلحة على طريق المشرفة شرق حمص». وقالت «عثرت الجهات المختصة في محافظة حمص على جثة المواطن عيسى الحسن مقتولا من قبل مجموعات إرهابية مسلحة وبدت على جسده آثار إطلاق نار وتعذيب وتشويه. كما أقدمت مجموعات إرهابية على قتل 5 مواطنين بعد اختطافهم وتعذيبهم كما مثّلت بجثثهم».
من جهة أخرى، أشار المصدر إلى أن «عمليات ملاحقة فلول المجموعات الإرهابية المسلحة في الرستن أثمرت توقيف عشرات المطلوبين، وضبط كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر والعبوات». وتابعت «ضبطت الأجهزة المختصة في محافظة إدلب كميات كبيرة من الأسلحة المتنوعة كانت مهربة إلى سوريا بالقرب من الحدود التركية».
وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيان، «العثور على جثماني مواطنين مجهولي الهوية مقتولين بالرصاص في حي القرابيص في حمص». 
                                                                                                                                                 وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...