السعودية تدعو إلى الهجوم على حلب ومئات المقاتلين يعودون إلى كنف الدولة

25-07-2013

السعودية تدعو إلى الهجوم على حلب ومئات المقاتلين يعودون إلى كنف الدولة

تزايد الحديث عن تغير التحالفات العسكرية على الأرض السورية، بعد تصاعد قوة عناصر تنظيم «القاعدة»، وآخرها ما ذكرته صحيفة «التلغراف» البريطانية أمس، من أن مئات المسلحين يرمون أسلحتهم للحصول على العفو جراء إحباطهم من المتشددين، بينما أعلن المسلحون إطلاق عملية «الوعد الصادق» للسيطرة على حلب، بطلب من السعودية.
وذكرت «التلغراف»، في تقرير، أن مئات المقاتلين ممن حملوا السلاح إلى جانب المعارضة السورية بدأوا بتسليم أسلحتهم وتسجيل أسمائهم للحصول على العفو، وفقاً للمرسوم الذي أصدره الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك لشعورهم بالخيبة والإحباط والهزيمة بعد مضي عامين على الأزمة في سوريا. مسلح يطلق النار من فتحة في جدار في دير الزور امس الاول (رويترز)
وأضافت الصحيفة ان عائلات هؤلاء المقاتلين بدأت بالانتقال تدريجا إلى المناطق التي تخضع لسلطة الدولة، في الوقت الذي يواصل فيه الجيش عملياته على المناطق التي يسيطر المسلحون عليها.
واعتبرت الصحيفة أن هذه الخطوة تعد مؤشرا على تزايد الثقة بالحكومة، التي أنشأت وزارة جديدة باسم «وزارة المصالحة الوطنية»، وظيفتها الأساسية تسوية أوضاع هؤلاء المقاتلين، مشيرة إلى أن الوزارة أسست نظاماً يتخلى المسلحون بموجبه عن أسلحتهم مقابل عودتهم بشكل آمن إلى مناطق سيطرة الدولة. ونقلت عن الوزير علي حيدر قوله انه حضر احتفالا، قبل يومين، لمناسبة انضمام 180 مقاتلا معارضا إلى الشرطة، التي كانوا انشقوا عنها سابقا.
ونقلت عن أحد المسلحين، الذين قبلوا بالعفو ويدعى محمد من مدينة الرقة، قوله «كنت أقاتل في صفوف المعارضة، لكني أعتقد أننا خرجنا اليوم عما كنا نقاتل من أجله، والمتطرفون يسيطرون اليوم على بلدتي، وهو الأمر الذي دفع عائلتي إلى ترك البلدة التي أصبحت غير آمنة والانتقال إلى المنطقة التي تسيطر عليها الحكومة. صحيح أن حكم الأسد سيئ لكن البديل أسوأ بكثير».
وأشارت الصحيفة إلى أن انتشار الجماعات الإسلامية المتشددة، في المناطق التي يسيطر عليها المسلحون، ولا سيما في الشمال، دفع بعض مقاتلي المعارضة إلى «التخلي عن قضيتهم».
ويقول زياد أبو جبل، وهو أحد المسلحين الذين كانوا يقاتلون في حمص، «عندما شاركنا في التظاهرات أردنا حقوقا أفضل، لكن بعد رؤية الدمار وسيطرة المتطرفين اخترنا الدخول في اتفاق مع الحكومة».
وأضافت الصحيفة أن مقر وزارة المصالحة الوطنية في دمشق يعج بعائلات المسلحين الذين كانوا يقاتلون في ضواحي المدينة ويطالبون بالعفو. وأشارت إلى حادثة ذات دلالة مهمة، فقبل سقوط مدينة القصير بأيام قليلة كان أحد الوسطاء اللبنانيين يعمل مع الجيش السوري على تأمين استسلام عدد من المقاتلين. ويقول الوسيط، الذي يدعى علي فايز عواد، إن «أمهات هؤلاء الشبان كانوا يعلمون بأنها الفرصة الأخيرة لأبنائهم، إذا لم يلقوا السلاح الآن فسيموتون لأنهم يخسرون المعركة».
إلى ذلك، قال مصدر في المعارضة المسلحة، لوكالة «فرانس برس»، «هناك أسلحة وذخائر، بينها صواريخ مضادة للمدرعات تصل كل يوم إلى المقاتلين من أجل معركة حلب»، مضيفا أن السعودية «قررت أنه يجب أن تصبح مدينة حلب وكل المحافظة تحت سيطرة الثوار». وأشار إلى أنه بعد سيطرة المعارضة على منطقة خان العسل فإن «المحطة المقبلة ستكون محاولة السيطرة على أكاديمية الأسد للهندسة العسكرية، الواقعة على المدخل الجنوبي لحلب على بعد كيلومترات من خان العسل».
وأعلنت ثمان من «الكتائب الإسلامية، ومن ضمنها «جبهة النصرة»، تشكيل غرفة عمليات مشتركة في مدينة حلب باسم غرفة عمليات «الوعد الصادق» للتنسيق على كافة الجبهات من اجل قتال الجيش السوري.
وقال ناشطون إن «المسلحين هاجموا قافلة شاحنات وحافلات على الطريق بين السالمية التي تقع إلى الشرق من مدينة حمص وحلب بعد ان حذر اسلاميون من انهم سيستهدفون جميع العربات التي تسير على الطريق لمنع الجيش من استخدامه بعد ان أصبح الطريق الوحيد الباقي أمامه الى حلب». ونقل عن عاملين في مستشفى بحلب، نقل الجرحى اليه، قولهم «انهم جميعهم مسيحيون من الارمن السوريين الذين يعيشون في حلب، وانهم سافروا في قافلة كبيرة على اعتبار ان ذلك أكثر أمانا».

واستمرت المعارك الضارية بين المقاتلين الأكراد وأتباع تنظيم «القاعدة». وكان انتحاري فجر سيارة على حاجز للشرطة الكردية ببلدة الذخيرة التي تبعد نحو كيلومتر واحد عن جل آغا، ما اسفر عن مصرع عنصرين من الشرطة، بينما أشارت قناة «سكاي نيوز» إلى «مقتل أكثر من 50 كرديا في عملية إنتحارية في ريف الحسكة».

المصدر: السفير+ وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...