واشنطن تدفع ثمن ضرباتها للمعارضة

26-09-2014

واشنطن تدفع ثمن ضرباتها للمعارضة

تواصلت أمس «غارات الحلفاء» على عدد من مناطق سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا، فيما تعهّدت مجموعة «أصدقاء سوريا» بتقديم ما يزيد على 90 مليون دولار لدعم «المعارضة المدنية التي تعمل من أجل اكتساب القدرة على الحكم». «المانحون» أكدوا أن الملايين ستُقدّم إلى «المعارضة المسلحة المعتدلة والمعارضة المدنية».

ميدانياً، واصلت «قوات التحالف» لليوم الثالث استهدافها لعدد من مناطق سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» في كلّ من دير الزور والرقة والحسكة. الأخيرة انضمت إلى قائمة المناطق المستهدفة بعد أن طالت صواريخ «توماهوك» مقار «الدولة» في دوار مركدة، وغريبة، وأبو فاس في الريف الجنوبي للمحافظة، كما تم استهداف صوامع تل حميس وقرية مثلوثة، في ريف مدينة القامشلي. كذلك استهدفت غارات جوية بئر الحسيان النفطية في مدينة البوكمال في ريف دير الزور، والميادين وبقرص (ريف دير الزور الشرقي)، في مواصلة لاستهداف آبار النفط السورية الواقعة تحت سيطرة التنظيم. «البنتاغون» كان قد أعلن أن الولايات المتحدة والسعودية والإمارات العربية المتحدة قصفت مساء الأربعاء 12 مصفاة نفطية يسيطر عليها التنظيم شرق سوريا. الرقة كانت بدورها مسرحاً لغارات جوية، طاولت مواقع «داعش» في مدينة تل أبيض وبلدة سلوك في الريف الشمالي ومعسكرا للتنظيم جنوب قرية العكيرشي في الريف الشرقي، فيما استهدف صاروخ توماهوك «اللواء 93» في عين عيسى في الريف الشمالي، وشهدت سماء مدينة الطبقة في الريف الغربي تحليقاً مكثفاً لطائرات الاستطلاع. وتتالت مواقف المجموعات المنددة بالغارات، وكان أبرزها في هذا السياق بيان صادر عن «الجبهة الإسلامية». اللافت أن البيان ذُيّل بتوقيع عدد من مكونات «الجبهة»، ليس من بينها «جيش الإسلام»، ما يعكس عدم وجود موقف موحّد تجاه المستجدات.
في الأثناء، واصلت كل من «جبهة النصرة» و«حركة أحرار الشام الإسلامية» أمس إخلاء مقار لهما في أرياف حلب وإدلب واللاذقية، فيما انخفضت وتيرة المعارك بين تنظيم «داعش» ومجموعات «غرفة نهروان الشام» في ريف حلب الشمالي. وأكدت مصادر ميدانية معارضة أن «المعارك كادت تتوقف بشكل كامل»، في ما يبدو أنه ناجمٌ عن إعادة المجموعات «الجهادية» حساباتها، إثر استهداف الغارات لـ«جبهة النصرة». وفي هذا السياق، توقعت مصادر «جهادية» أن تحذو معظم المجموعات حذو «كتيبة أنصار الشريعة». الأخيرة كانت قد أعلنت وقف قتال ومعاداة تنظيم «الدولة» إثر «اجتماع ملة الكفر من بني الأصفر على قتال التنظيم»، وفقاً لبيان صادر عنها.

صهيب عنجريني

المصدر: الأخبار

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...