كوسران يزور دمشق

27-10-2007

كوسران يزور دمشق

قالت مصادر متطابقة أمس ان جان كلود كوسران مبعوث وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنر، سيزور دمشق يوم الأحد المقبل، لـ «اطلاع» وزير الخارجية وليد المعلم على نتائج زيارة كوشنر ونظيريه الايطالي ماسيمو داليما والاسباني ميغيل انخيل موراتينوس بيروت، والحصول على «دعم» سورية للتحرك الأوروبي للوصول الى انتخاب رئيس لبناني توافقي.

 وقالت مصادر ديبلوماسية عربية أمس ان اتصالات تجرى لترتيب زيارة لمدير الاستخبارات المصرية اللواء عمر سليمان دمشق في اليومين المقبلين للبحث في الازمة اللبنانية. وقالت مصادر سورية رفيعة المستوى ان دمشق «ستتعاطى بإيجابية مع الأفكار المصرية» لأن «طروحات مصر أثبتت أنها إيجابية في كثير من المواقع».

وأوضحت المصادر ان كوسران سيلتقي المعلم و «ربما» نائب الرئيس فاروق الشرع. لكن اي موعد لم يحدد مع الرئيس بشار الأسد. وأوضحت مصادر سورية ان هذه الزيارة «تأتي في إطار الاتصالات بين الطرفين وبهدف اطلاع دمشق على نتائج زيارة وفد الترويكا»، بعدما كان كوشنر اتصل بالمعلم خلال وجوده في تركيا لاطلاعه على خطة عمل الترويكا في بيروت.

وقالت المصادر عينها ان المعلم ابلغ كوشنر في اتصالهما الهاتفي، «دعم» سورية المبادرة الفرنسية وأي مبادرة أخرى «تستهدف التوصل الى انتخاب رئيس توافقي مقبول من جميع الأطراف ووفق الأصول الدستورية»، مشيرة الى ان زيارة كوسران ربما تتضمن «ترجمة ذلك الى عمل وبدء الحديث في التفاصيل».

وكان الرئيس الأسد ابلغ الوفد الصحافي المرافق له في تركيا ان دمشق رفضت الخوض في تفاصيل اسم المرشح الى الرئاسة اللبنانية وان «كل الأسماء مثل بعضها بعضاً اذا حققت الإجماع ومثل بعضها بعضاً اذا لم تحقق الإجماع اللبناني».

وقالت المصادر السورية أمس ان باريس ودمشـق «تتوافقان في شكل ما على مبادئ عـامة، وهي ان يكون الرئيس تـوافـقـياً قادراً على العمل مع جميع القـوى اللبنانية والدول بما فيها سورية»، وان زيارة كوسران ربما تتضمن «ترجمة ذلك الى عمل وبدء الحديث في التفاصيل».

وتوقعت المصادر نفسها ان تتطرق المحادثات السورية - الفرنسية الى «جميع القضايا في الشرق الأوسط والعلاقات الثنائية»، إذ ان المعلم ابلغ كوشنر «أهمية تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها وأهمية استئناف الحوار حول كل مسائل المنطقة»، فيما قالت مصادر ديبلوماسية أوروبية ان باريس باتت «مستعدة لطرح قضايا مثل العراق وعملية السلام والموقف من مؤتمر السلام الدولي في أنابوليس».

وتوقعت المصادر كذلك ان تتناول زيارة كوسران «الاعداد» للقاء المرتقب بين وزيري الخارجية السوري والفرنسي، على هامش مؤتمر دول جوار العراق الموسع المقرر في اسطنبول يومي 2 و3 من الشهر المقبل.

وكان المعلم قال ان «نجاح» هذا اللقاء يعني قيام كوشنر بزيارة دمشق لتكون أول زيارة من نوعها منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.

وقالت مصادر فرنسية ان «الكثير يرتبط بما سيحصل في لبنان»، غير ان مصادر دمشق شددت على أهمية «الا تكون العلاقات الثنائية محصورة بلبنان». وزادت ان كوسران ابلغ مسؤولين سوريين خلال زيارته الاخيرة قبل شهرين بـ «قناعته بان لا تمر العلاقات السورية - الفرنسية عبر بوابة لبنان».

 وكشفت المصادر ان كوشنر ابلغ المعلم في اتصاله الهاتفي قناعة فرنسا بان يكون رئيس لبنان «توافقياً وضرورة عدم التدخل الخارجي في الشؤون اللبنانية وعدم حصول اي اغتيالات أخرى وان تقدم سورية كل الدعم لحل الازمة» مقابل تشديد المعلم على ان يكون الرئيس «توافقياً وضرورة عدم توجيه اي اتهام من دون دليل وان من مصلحة سورية تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان».

إبراهيم حميدي

المصدر: الحياة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...