حكومة السنيورة تتجهز لاستقبال الموفدة الأمريكية (كول)

01-03-2008

حكومة السنيورة تتجهز لاستقبال الموفدة الأمريكية (كول)

لن يكون من السهل طمس الأصابع اللبنانية المشاركة في تغطية قرار ارسال المدمرة الأميركية «يو اس اس كول» الى قبالة الشواطئ اللبنانية، سواء ضمن المياه الاقليمية أو الدولية، ذلك أن قرارا كبيرا وخطيرا من هذا النوع، لا يمكن اتخاذه من دون ان تكون قد درست كل أبعاده ومعطياته السياسية وغير السياسية ما دام يستهدف لبنان ومقاومته وفلسطين والقمة العربية وسوريا.
وإذا كانت واشنطن قد أعلنت منذ اللحظة الأولى أن القرار قد اتخذ بالتنسيق مع حلفائها في المنطقة (وطبعا لبنان)، فإن مصادر إعلامية عربية في العاصمة الأميركية جزمت بأن هناك جهات لبنانية (رفضت تأكيد ما اذا كانت رسمية أو غير رسمية)، «كانت على علم مسبق بالقرار الأميركي».
ولعل هذا التأكيد يكشف عن حقائق كثيرة، كالانقلاب المفاجئ في الخطاب السياسي لبعض القوى السياسية اللبنانية قبل أسبوعين من القرار الأميركي وكذلك قرار بعض البعثات الأجنبية والعربية، وخاصة الأميركية، بحظر سفر رعاياها الى لبنان، فضلا عن أن التوقيت جاء عشية انجاز التقرير السادس للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي أعرب فيه عن قلقه من تقارير أفادت بأن «حزب الله» ينتهك بشكل خطير حظر الأسلحة المنصوص عليه في القرار ,1701 محملا الحكومتين السورية والايرانية «مسؤولية خاصة في هذا المجال»!.
في هذه الأثناء، نفت الحكومة اللبنانية رسميا وجود سفن حربية أجنبية «في المياه الإقليمية اللبنانية»، في اشارة الى اعلان واشنطن رسميا عن ارسال المدمرتين «يو.اس.اس. كول» و«يو.اس.اس.ناساو» وأربع سفن حربية الى قبالة الشواطئ اللبنانية، وشددت الحكومة بلسان رئيسها فؤاد السنيورة على أنه ليس في المياه الاقليمية اللبنانية «إلا سلاح البحرية اللبنانية وقوات الطوارئ الدولية»، وقال «إننا لم نستدع أي بوارج حربية من أي جهة كانت».
لكن ما لم يوضحه رئيس الحكومة نهائيا هو ما اذا كان قد تبلغ قرار الادارة الأميركية بإرسال بوارج أميركية خارج المياه الاقليمية اللبنانية، خاصة أن القرار «متصل اتصالا وثيقا بتعقيدات الوضع السياسي الداخلي في لبنان» باعتراف الأميركيين أنفسهم.
كما كان لافتا للانتباه أن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جوردون جوندرو وفي معرض سؤاله عن موقف الرئيس السنيورة وعدم علمه بالخطوة الأميركية سارع للقول حرفيا وباللغة الانكليزية: «كلا، ما أريد أن أقول أنّ هناك مشاورات منتظمة مع رئيس الوزراء السنيورة وحكومته، كذلك مع حلفائنا في المنطقة، كذلك في أوروبا، حول الوضع في لبنان».
وقد أعطى موقف جوردون اشارات أولية بأن الأميركيين تشاوروا مسبقا مع الحكومة اللبنانية قبل ارسال بوارجهم، غير أن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة تولى توضيح موقف المتحدث الأميركي وترجمة نصه الحرفي وتعميمه وكذلك القول بالنيابة عن البيت الأبيض الأميركي إن ما نسب الى المسؤول الأميركي «هو كلام غير دقيق ولا اساس له من الصحة وجاء نتيجة ترجمة مغلوطة»!
وكان مستغربا أيضا كيف أن الفرنسيين قد أعلنوا رسميا أنهم تبلغوا بالقرار الأميركي، (يعني ذلك تلقائيا، ابلاغ قواتهم ضمن «اليونيفيل»)، فيما بادرت قيادة «اليونيفيل» في الجنوب اللبناني للاعلان عن عدم علمها بالخطوة الأميركية وأنها لم تكن منسقة معها وأن السلطة على المياه الاقليمية اللبنانية «تعود الى لبنان».
وحتى ساعة متأخرة من ليل أمس لم يكن الجيش اللبناني، قد أصدر اي موقف رسمي من الاعلان الأميركي، على غرار ما فعلت «اليونيفيل». 
وقالت مصادر أن الرادارات العسكرية اللبنانية التي ترصد بعمق 12 ميلا (حدود المياه الاقليمية اللبنانية) ورادارات «اليونيفيل» القادرة على الرصد بعمق خمسين ميلا من نقطة الشاطئ اللبناني، لم تكن قد رصدت حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، أي بارجة أميركية أو غير أميركية في المياه الاقليمية اللبنانية لا بل وأبعد منها بعمق 38 ميلا في عمق البحر المتوسط.
وفي ظاهرة مشابهة لظاهرة ارسال الأسطول الأميركي الى شواطئ لبنان في صيف العام ,1982 ومن ضمنه البارجة الشهيرة «نيو جرسي»، والتي سبقها وصول الأسطول الروسي للمرة الأولى الى قبالة شواطئ لبنان وسوريا، فإن قرار إرسال البوارج الأميركية هذه المرة سبقه قبل حوالى شهر ونصف شهر، قيام البحرية الروسية بمناورة واسعة في البحر الأبيض المتوسط قبالة شواطئ لبنان وسوريا.
وعلم أن المناورة الروسية وهي الأولى من نوعها منذ العام ,1992 قد شاركت فيها أربع بوارج حربية بينها حاملة الطائرات «كوزنتسوف» و7 سفن و47 طائرة و10 مروحيات.

وتقدم الجانب الروسي أثناء المناورة بطلب رسمي من السلطات اللبنانية للحصول على اذن لاستخدام مطار بيروت الدولي في حالات الهبوط الاضطراري للطائرات الروسية، وعندما تأخر الجواب اللبناني، أبلغت السلطات الروسية لبنان أن النزول الاضطراري لا يحتاج الى اذن بموجب القانون الدولي، وهو الأمر الذي يسري على الطيران الأميركي الذي يمكنه أن يحط فجأة في مطار بيروت بذريعة «الدواعي الاضطرارية».
وذكرت صحيفة «فرجينيان بيلوت» الأميركية، في عددها الصادر أمس، أن مدمرة أميركية وأربع سفن ستحل محل المدمرة «يو اس اس كول» في شرقي المتوسط، وهي المدمرة البرمائية الهجومية «يو اس اس ناساو» المبحرة من المحيط الاطلسي الى شرقي البحر المتوسط، أربع سفن حربية، هي سفينة الإنزال «اشلاند» المصممة لنقل مشاة البحرية والمركبات، والمدمرة «روس» والمدمرة «بولكلي» والطراد «بحر الفيليبين»، بالإضافة إلى الغواصة الهجومية «الباني».
وأرخى قرار الادارة الأميركية بإرسال المدمرة «يو.اس.اس. كول» الى قبالة الشواطئ اللبنانية، بظلاله الثقيلة على الوضع السياسي اللبناني، وقال رئيس مجلس النواب نبيه إنه ما دام «الأميركيون يقولون إن ارسال المدمرة يستهدف سوريا لكي تكف عن التدخل في لبنان لماذا لم ترسل الى قبالة الشواطئ السورية».
وربط بري بين زيارة وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك الى الولايات المتحدة وبين قرار ارسال المدمرة الأميركية، وتوقف عند اعلان الفرنسيين أنهم كانوا على علم، وقال ان الهدف من هذه الخطوة هو ما يجري في غزة وأن يتم ما يجري فيها من دون أن يتحرك أحد للمؤازرة وكذلك الخوف من المقاومة في لبنان، معتبرا الخطوة الأميركية بمثابة تهديد حقيقي وليس مجرد عرض عضلات.
وقال بري «انها عملية تهديد .. والمطلوب حرف الانظار نحو موضوع لبنان لتغطية المجازر الاسرائيلية في غزة .. الاسطول هو لدعم اسرائيل في غزة». ورأى أن الاسرائيلي «يتحين الفرص للانتقام من لبنان لهزيمته.. والبوارج الاميركية قادمة في هذا الاطار».
وصدرت مواقف سياسية عن عدد كبير من القوى والشخصيات المعارضة وغير المعارضة وأبرزها للرئيس الدكتور سليم الحص الذي قال ان القرار الأميركي لن يخيفنا، فيما دعا الحزب الشيوعي اللبناني الشعب اللبناني للوقوف بوجه هذا العدوان الأميركي ومقاومة أدواته وما يحمله من مشاريع فتنة داخلية، مطالبا «الحكومة اللبنانية باعتبار الولايات المتحدة »عدوة للبنان وطرد الدبلوماسيين الأميركيين منه.
وبدت قوى الأكثرية متلعثمة أو مرتبكة في التعامل مع الخطوة الأميركية، وقال رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط ان معنويات قوى 14 آذار «مرتفعة ولا تحتاج الى بوارج لرفعها»، وإن «كول» ليست البارجة الوحيدة في البحر الابيض المتوسط المليء بكل أنواع البوارج. وتابع «اطمئنوا.. 14 آذار كانت موجودة وستبقى اقوى ببوارج او من دونها».
الى ذلك، رفضت واشنطن انتقادات «حزب الله» في موضوع ارسال المدمرة الاميركية، وقال المتحدث باسم مجلس الامن القومي في البيت الابيض غوردن جوندرو للصحافيين «في شأن مخاوف «حزب الله»، يمكنني التعبير عن بعض المخاوف التي لدينا حيال تحركات «حزب الله»، وسأقف عند هذا الحد».
وأضاف «ثمة تواصل دائم على مستويات عدة. ولكن ليكن الامر واضحا، (وجود) سفن البحرية الاميركية في شرق المتوسط يهدف الى تأمين دعم للاستقرار الاقليمي». وتابع «اعلم اننا نشاطر رئيس الوزراء السنيورة الرغبة في معالجة الوضع في لبنان، وأن يتم هذا الامر على يد اللبنانيين».
وتفادى المتحدث الاجابة عن اسئلة تتصل باستدعاء رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة القائمة بالاعمال الاميركية في بيروت ميشال سيسون للحصول منها على «توضيحات» حول ارسال المدمرة الاميركية.
ووزع المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة بيانا قال فيه إن السنيورة طلب من القائمة بالأعمال الأميركية ميشال سيسون الحضور الى السرايا الكبيرة، صباح أمس، للحصول منها على «إيضاحات بشأن قرار الإدارة الأميركية إرسال سفن حربية إلى شرق البحر المتوسط وخارج المياه الإقليمية اللبنانية وذلك للاطلاع على المعطيات والخلفيات التي كانت وراء القرار».
وأبلغت سيسون السنيورة «أن السفن الأميركية في شرق المتوسط عادة ما تقوم بتحركات روتينية وهي موجودة هناك لدعم الاستقرار الإقليمي»، مؤكدة أن هذه السفن «موجودة في المياه الدولية».
وفي باريس، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال اندرياني للصحافيين «لقد اخذنا علما بالقرار الاميركي» الذي تبلغته باريس مسبقا «في إطار ثنائي».
وأضافت ان «الادارة الاميركية قدمت هذا القرار على انه اظهار لدعم الاستقرار الاقليمي وهو بالتأكيد أمر مهم جدا بالنسبة لنا. نحن نؤيد كل ما يمكن ان يساعد على الاستقرار في المنطقة».
وعشية اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، في الرياض، اليوم وغدا، والمخصص في جزء منه للوضع اللبناني، شهدت العاصمة المصرية، أمس، سلسلة مشاورات شارك فيها موسى قبل أن يتوجه الى دمشق مساء أمس.
وعقد اجتماع وزاري ثلاثي ضم وزراء خارجية السعودية الأمير سعود الفيصل ومصر أحمد ابو الغيط والأردن صلاح الدين البشير خصص للبحث في آخر التطورات العربية ومنها القمة العربية والوضع في لبنان.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية إن الاجتماع «يأتي في إطار التشاور المستمر بين الدول الثلاث خاصة فى ضوء اللقاءات التي عقدها قادة هذه الدول الاسبوع الماضي». وأضاف أن الاجتماع يأتي أيضا فى إطار الاعداد للاجتماع الوزاري العربي المزمع عقده يومي 5 و6 آذار المقبل.
واستقبل الرئيس المصري حسني مبارك، أمس، الوزير الفيصل الذي نقل اليه رسالة من العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز تتعلق بالأزمة الراهنة في لبنان. ونقلت صحيفة «فايننشال تايمز» في عددها، أمس، عن مسؤولين عرب قولهم ان عددا من القادة العرب يعتبرون «أن فشل النظام السوري في التأثير على حلفائه اللبنانيين يعد العقبة الرئيسية أمام انتخاب رئيس جديد للبنان ويهدد بإفشال القمة العربية ما لم تدفع دمشق باتجاه حل وسط»، وأضاف المسؤولون أنفسهم أن القاهرة والرياض وعمان تسعى الى المقاطعة أو تخفيض التمثيل في القمة».
من جهته، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن مباحثاته مع الرئيس السورى بشار الأسد، صباح اليوم، في دمشق، ستتركز على عدد من القضايا العربية على رأسها مناقشة الأزمة اللبنانية، بالإضافة الى الترتيبات الخاصة بالقمة العربية التي ستعقد في دمشق يومي 29 و30 آذار المقبل.
ووصف موسى، في تصريحات للصحفيين في دمشق التي وصلها مساء أمس، ما يجري فى غزة بأنه أصبح خارجا عن كل الأنماط، مشددا على ضرورة أن يكون هناك موقف عربي شديد، وأعرب عن اعتقاده أن اجتماعات مجلس وزراء الخارجية العرب التي ستعقد في مقر الأمانة العامة للجامعة يومي الخامس والسادس من آذار وكذا القمة المقبلة ستتخذ هذا الموقف.
ووصف موسى التحضيرات التي تجري بشأن القمة العربية بأنها تسير بشكل جيد، مشيرا إلى أن وفدا من الجامعة العربية قام بزيارة إلى دمشق مؤخرا حيث قدم تقريرا إليه حول التحضيرات.
محليا، اعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري تمسكه بقانون الانتخاب على اساس القضاء وفق قانون العام 1960 من دون تغيير او تعديل، وإلا العودة الى مطلب «أمل» باعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة او المحافظات الخمس مع النسبية. وقال «أي تغيير في قانون الستين لن يكون إلى تحت بل إلى فوق».
وكشف بري انه عين موعدا لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 11 آذار بين محطتي اجتماع وزراء الخارجية العرب وعقد القمة العربية، فإذا فشلت المبادرة العربية ولم يحصل الحل نهائيا، «هناك تحرك آخر» لم يكشف عنه «حتى لا يُحرق سلفا»، لكنه ألمح الى دور اوروبي وفرنسي تحديدا، الا انه طالب الفرنسيين بالحصول على ضمانات من الاميركيين حتى لا يفشل الحل كما حصل مع المبادرتين الفرنسية والعربية.

- في الآتي النص الحرفي لتصريح المتحدث باسم «مجلس الأمن القومي» في البيت الأبيض غوردون جوندرو حول استشارة الحكومة اللبنانية بشأن ارسال المدمرة البحرية الاميركية «كول»:
سؤال: لدي سؤال سريع حول لبنان. رئيس الوزراء السنيورة قال إنه استدعى السفيرة الأميركية لاستيضاحها حول مسألة إرسال «يو. أس. أس. كول» إلى المنطقة، وإنه لم يكن على علم بهذا الأمر. هل حقاً لم يكن هناك أي تنسيق بين الولايات المتحدة ولبنان حول استعراض القوة هذا في المنطقة؟
جوندرو: كلا، ما أريد أن أقوله إنّ هناك مشاورات منتظمة مع رئيس الوزراء السنيورة وحكومته، كذلك مع حلفالغواصة «ألباني».ائنا في المنطقة، كما في أوروبا، حول الوضع في لبنان. وبالتالي، هناك اتصالات ثابتة على مستويات مختلفة. ولكن دعوني أكون واضحاً. الهدف من البارجة العسكرية الأميركية في شرقي المتوسط هو إظهار الدعم للاستقرار في المنطقة. وبالتالي أعتقد أننا جميعاً نريد ـ أعلم أننا نشارك الرئيس السنيورة الرغبة في أن يكون الوضع في لبنان موضع حل، وأن يكون الحل من قبل الشعب اللبناني.
سؤال: متابعة لهذا الموضوع، هل هذا إثبات على أنّه لم يستشر؟
جوندرو: سأدقق في التفاصيل، ولكن نحن نتشاور باستمرار مع الحكومة اللبنانية.
سؤال: لقد انتقد حزب الله هذه الخطوة، معتبراً أنّه يواجه «تهديداً أميركياً ضد لبنان» وأنّ «هذا التهديد والتهويل لن يؤثر علينا». هل لديك أي تعليق على موقفه؟
جوندرو: بالنسبة لقلق حزب الله؟ أريد أن أعرب عن بعض قلقنا حيال أعمال حزب الله. وسأكتفي بذلك.

المصدر: السفير

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...