حاتم علي: «رجال» فنزويلا مطلوبون عربياً

30-10-2009

حاتم علي: «رجال» فنزويلا مطلوبون عربياً

المسلسل الفنزويلي «رجال مطلوبون» سيعرض على شاشاتنا، بنسخة عربية وممثلين عرب ولغة عربيّة. الموضة الجديدة التي تُطلقها mbc وتحمل توقيع سامي الجنادي وسامر برقاوي... هل يُكتب لها النجاح؟
يبدو أنّ صنّاع الدراما السورية أدركوا جيداً كمّ النجاح الذي تحظى به الدراما التركية المدبلجة، وخصوصاً أنّمن المسلسل شركات الإنتاج تعكف على دبلجة أعداد كبيرة من هذه الأعمال وغيرها. وهو الأمر الذي يشكّك في الآراء التي ترجِّح أن يكون الدوبلاج مجرد موضة ستزول قريباً.
اليوم، يبدو أنّ شكلاً جديداً للدوبلاج وصل إلينا مع بداية دوران عجلة الدراما السورية لهذا العام. هذا الشكل الجديد جاء على يد أحد أهم المخرجين السوريين، هو حاتم علي الذي يلعب دور المنتج المنفذ والمشرف العام على المسلسل الفنزويلي «رجال مطلوبون» بنسخته العربية. فبعدما عرّبت لبنى حداد وجيهان الجندي أحداث هذا المسلسل الشهير (قوامه 250 حلقة) ليصبح 90 حلقة عربية، انطلق التصوير منذ 15 الشهر الحالي. يحمل المسلسل توقيع مخرجين اثنين هما سامي الجنادي وسامر برقاوي اللذين يعملان على رأس فريق عمل مستقل في موقع تصوير يختلف عن الثاني، ويحرصان على دوران كاميرا كل منهما لإنهاء التصوير ضمن المهلة المحددة: سبعون يوماً. ولن يتوانى حاتم علي عن مساندة فريقي العمل في الوقت المناسب. هكذا، خلال زيارتنا أحد مواقع التصوير، فوجئنا بحاتم يدير دفّة التصوير بنفسه، يرافقه كادر فني لم يعمل معه قبلاً، هو المعروف بأنّه يختار الكادر الفني الأول أو الأكثر احترافية في سوريا. هنا، يُخلي صاحب «الليل الطويل» مسؤوليته، قائلاً لـ«الأخبار»: «لا علاقة لي بالعمل إلا كمنتج». وعن سؤالنا ما إذا كان «رجال مطلوبون» يُصنع في مواجهة التركي المدبلج، يجيب حاتم بأنّه لا ضرورة لهذه المقارنات، ما دام العمل «دراما خفيفة موجهة إلى ربّات المنازل والشريحة المتوسطة من المشاهدين».

دراما خفيفة لـ«ربّات البيوت» تدور أحداثها في دبي وتتناول قصّة هالة التي تدير مركز تجميلستدور أحداث النسخة العربية من المسلسل في دبي المعروفة باستقطابها مختلف الشرائح العربية. تنطلق الأحداث من منزل عائلة مصرية هي عائلة خالد (سامح الصريطي) وزوجته هالة (جومانة مراد) التي تدير مركزاً للتجميل. ويسعى العمل إلى رصد التحولات التي تطرأ على شخصيّاته في مواجهة مصاعب الحياة، فيما يبقى السؤال مطروحاً عن الحبّ ومدى قدرته على حلّ المشاكل. وبما أنّ بطلة العمل هي شخصية نسائية تدير مركزاً للتجميل، سيعرّفنا المسلسل على نماذج نسائية عديدة. وتؤدي شخصيات العمل كل من: نادين نجيم (لبنان) مرح جبر، وصفاء سلطان وتولين البكري وكندة علوش (سوريا)، العنود حسين (السعودية)، أنوار الشمري (العراق)، جنان (الكويت)، ليلى نور (تونس)، فاطمة عادل (مصر)، سوسن أبو عفار (فلسطين).
هكذا، ستكون المساحة متاحة لتسليط الضوء على التمازج الحقيقي للمجتمعات العربية في مكان واحد من دون فبركة أو تصنّع. وهو الأمر الذي يعوّل عليه المخرج سامي الجنادي الذي يصرّح لـ«الأخبار»: «يندرج العمل في إطار التجريب، بحيث يمكن أن نقدِّم صورة منوَّعة لمجتمعاتنا العربية من دون تصنّع، وسأحرص على أن تكون قضايانا العميقة حاضرة ضمن الطرح».
تبقى قضيّة توافق آراء المخرجَين لتقديمهما صورةً واحدةً بنفس واحد، مسألة معلَّقة لا يمكن الحكم عليها إلا بعد العرض، لا سيما أنّ كلاً من المخرجين السوريين يصوِّر على حدة من دون الرجوع إلى الآخر. هنا يبرر سامي الجنادي الأمر «لا بد من وجود شرط رئيسي في هذه التجارب، أن يكون المخرجان من مدرسة فنية واحدة، يملكان رؤى متطابقة في نظرتهما إلى العمل». فيما يكشف عن اتفاقه مع سامر برقاوي على الصياغة العامّة للشكل الفني.
إذاً يظلّ لاسم حاتم علي من جهة، والوحدة العربية الذي يحقّقها العمل من جهة أخرى حضورٌ قوي من بين الأسباب التي دفعت أغلب نجوم المسلسل إلى المشاركة فيه. الممثلة العراقية أنوار الشمري تحكي عن دورها: «ألعب شخصية سهاد، المرأة التي تحقق نجاحاً على صعيد العمل، وفشلاً على المستوى الإنساني، فتقرر عدم الارتباط. لكن تبدو كأنّها على وشك تغيير قرارها بعد أن تلتقي بفارس أحلامها». وتعوّل الشمري على الخليط العربي المشارك في العمل الذي سيكون، برأيها، كفيلاً بتحقيق نسب مشاهدة عالية في الوطن العربي.
أما الممثلة السورية زينة حلاق فتجد أنّ المسلسل يمثّل فرصة لمواجهة الدراما التركية. وعن دورها، تقول: «أجسد شخصية طبيبة نفسية، وقد احتاج الدور منّي الكثير من التحضير، رغم أنه ترك لي خيار تحديد جنسية الشخصية، ومن ثم لهجتها. لكنني فضلت السفر إلى بيروت لتعلم اللهجة اللبنانية كي أكون أكثر إقناعاً، وقد استفدت من تجربة والدتي لكونها طبيبة نفسية». إذا، لن تطول المدة الزمنية حتى يكون العمل جاهزاً للعرض على تلفزيون MBC. ويبقى الرهان هذه المرة على حاتم علي منتجاً دراما ربّات المنازل، وقد آثر أن يختار مواقع التصوير على أطراف دمشق ليجعل منها دبي ثانية!

وسام كنعان

المصدر: الأخبار

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...