المعلن وغير المعلن في لقاء هايدن- عبد الله

29-10-2006

المعلن وغير المعلن في لقاء هايدن- عبد الله

الجمل:   تجري هذه الأيام المزيد من التحركات الاستخبارية الغربية في المنطقة العربية، وقد تحدثت أخبار مدينة جدة السعودية الصادرة صباح اليوم عن لقاء، جمع بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله ملك السعودية، والجنرال ميشيل هايدن رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية الجنرال ميشيل هايدن مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.
جرت العادة، بأن الحديث حول شؤون الأمن والمخابرات يمثل في حد ذاته نوعاً من (التابو) المحرم سياسيا، وذلك على أساس اعتبارات أن السياسة تتضمن المعلن، وغير المعلن، وبالتالي يمكن القيام بمحاولة للقراءة في سيناريو هذه التحركات الاستخبارية، تأسيساً على قاعدة المعلن، وغير المعلن، وذلك على النحو الآتي:
• بالنسبة للجانب المعلن:
تقول أجهزة الإعلام بأن الملك السعودي عبد الله مع هايدن قد جاء على خلفية تعزيز حماية أمن منطقة الخليج إزاء الاعتداءات الخارجية المحتملة، وأيضاً العمليات الإرهابية التي يمكن أن تستهدف بلدان الخليج.. كذلك قابل هايدن الأمير مقرن بن عبد العزيز رئيس المخابرات السعودية، وكبار مستشاري الأمن السعودي.وقد علّق اللواء منصور التركي المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية السعودية قائلاً: إن المنشآت النفطية السعودية هي الهدف الرئيس المحتمل للهجمات الخارجية والإرهابية.. وبالمقابل صرح الجنرال الأمريكي شارلي براون متحدثاً حول ضرورة اتخاذ المزيد من الإجراءات والضوابط الهادفة إلى التعامل بفعالية مع التهديدات الحالية إزاء المنشآت والبنى التحتية النفطية الموجودة في منطقة الخليج.. وفي واشنطن صرح أحد المسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية متحدثاً حول وجود تهديدات ومخاطر مؤكدة تستهدف منطقة الخليج، ولكنه رفض الإفصاح عن طبيعة ومصدر هذه التهديدات.
• بالنسبة للجانب غير المعلن:
من المعلوم أن جمع وتحليل المعلومات الاستخبارية يأتي في البداية قبل القيام بأي تحرك سياسي، اقتصادي، عسكري.. وإذا استعرضنا التحركات الأجنبية في منطقة الشرق الأوسط، خلال السنوات القليلة الماضية، يتبين لنا الآتي:
- نفذت أمريكا وحلفاؤها عملية غزو واحتلال أفغانستان.
- نفذت أمريكا وحلفاؤها عملية محاصرة وغزو واحتلال العراق.
- نفذت إسرائيل محاولة غزو واحتلال جنوب لبنان.
- تحاول أمريكا وإسرائيل حالياً تنفيذ مخطط ضرب إيران.
- تحاول أمريكا وحلفاؤها تنفيذ مخطط تقسيم السودان.
- تعمل أمريكا وحلفاؤها من أجل تنصيب نظام حليف للغرب وإسرائيل في الصومال.
وبالنسبة للمخططات التي تم تنفيذها تبين الآتي:
• لم تتمكن أمريكا وحلفاؤها من السيطرة على كل من أفغانستان، والعراق، فقد تزايدت المقاومة المسلحة على نحو ينذر بهزيمة أمريكا وحلفائها.
• لم تتمكن إسرائيل من التقدم والتوغل العسكري في لبنان، وتم هزيمتها بالفعل.
وتفيد كل التقارير والتحليلات، بأن المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين قد ألقوا باللائمة والمسؤولية على عاتق أجهزة المخابرات الأمريكية والإسرائيلية، وقالوا تحديداً بأن عدم كفاية المعلومات الاستخبارية كان هو السبب الرئيس في نشوء هذه المشكلات والأزمات.
الآن، يمكن القول: إن زيارة الجنرال ميشيل هايدن، ومقابلته لملك السعودية، ليست سوى الحلقة الثانية التي تشكل امتداداً جديداً لاجتماع العقبة، الذي ضم مسؤولي المخابرات الإسرائيلية والمصرية والأردنية والخليجية.. والهدف الواضح و(غير المعلن)، يتمثل –برأينا- في الآتي:
- تطويع أجهزة مخابرات دول (تجمع المعتدلين) في المنطقة العربية، بما يتيح استخدامها كفروع لأجهزة المخابرات الغربية.
- تعزيز الشراكة السياسية الأمريكية مع تجمع المعتدلين عن طريق تعميقها وإعطاء بعد استخباري أمني.
- تجميع المعلومات عن دول الشرق الأوسط المعارضة للهيمنة الأمريكية والإسرائيلية.
- تمهيد المسرح وإعداد الترتيبات اللازمة في منطقة الخليج، بما يحقق الأهداف القصيرة الأجل التي يسعى الأمريكيون والإسرائيليون لتحقيقها، وهي: ضرب أو حصار إيران، بقاء القوات الأمريكية في العراق لفتة أطول، القضاء على حزب الله وحركات المقاومة الفلسطينية.
كما نشير إلى بعض المعلومات الأخرى الصادرة في بعض العواصم الغربية الوثيقة الارتباط بأمريكا وإسرائيل، ففي كندا صرح رئيس جهاز المخابرات الكندي (Csis) جيم جود قائلاً بأن جهازه قد قام بنشر شبكة من العملاء في لبنان، أفغانستان، والعراق.
أما السير ريتشارد ديارلوف، الرئيس السابق لجهاز المخابرات العسكرية البريطانية (MI6)، والمعني بشؤون الأمن الخارجي، فقد طالب بضرورة أن تقوم الدول الغربية مثل كندا وأوستراليا، بتوسيع أنشطة مخابراتها الخارجية، وذلك من أجل تعزيز (القدرة الغربية) على مواجهة التهديدات والمخاطر المحتملة، كذلك قالت الأنباء الصادرة في سويسرا، أن السلطات السويسرية تعمل من أجل إجراء تحقيق شامل حول قيام ضابط مخابرات أمريكي يعمل بالسفارة الأمريكية في سويسرا بشراء بعض المخبرين السويسريين، من أجل الحصول على معلومات حول 500 شخص يقيمون في سويسرا، معظمهم من العرب، وأيضاً المعلومات المصرفية الخاصة بهؤلاء الأشخاص، وتقول التقارير: إن الضابط الأمريكي كان يركز على حسابات العرب، ومن بينهم أحد السوريين.

الجمل: قسم الدراسات والترجمة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...