رفض روسي - صيني لمشروع قرار غربي ضد سورية

01-10-2011

رفض روسي - صيني لمشروع قرار غربي ضد سورية

أسقطت الدول الأوروبية، أمس، كلمة «عقوبات» من مسودة قرار قدمتها إلى مجلس الأمن حول سوريا، لكنها لم تفلح في تفادي المعارضة الروسية للنص لأنه، حسب موسكو، لا يتضمن دعوة الى طرفي الأزمة في سوريا من اجل فتح حوار سياسي بينهما.
في هذا الوقت، أشارت السلطات السورية إلى مقتل 3 من عناصر وحدة هندسة أثناء قيامهم بتفكيك عبوة في دوما، بالإضافة إلى 3 أشخاص سقطوا بنيران «مسلحين» في حماه.
ودعت فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال في المسودة الجديدة إلى ما سمته «إجراءات هادفة» بدلا من عقوبات للإبقاء على التهديد بالتحرك ضد الرئيس بشار الأسد. كما أنها أزالت الإشارة إلى توصية مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي بأن يحيل مجلس الأمن المسألة إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
وكانت روسيا والصين قد هددتا باستخدام الفيتو ضد أي قرار يدعو لإجراءات عقابية ضد الحكومة السورية، وتقدمت روسيا بدلا من ذلك بمسودة قرار لا تشمل التهديد بأي خطوة. وتضغط البلدان الأوروبية لطرح نص للتصويت عليه الأسبوع المقبل، لكن المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أشار إلى أن موسكو لا تزال غير مؤيدة للنص الجديد.
وقال تشوركين إن مجلس الأمن لم يتمكن من بلورة مشروع قرار حول سوريا بسبب الخلافات القائمة بين الدول الأعضاء. وأشار إلى أن «الدول الغربية لم تبد حتى اليوم استعدادها للتفاهم مع موسكو بشأن بعض النقاط التي تثير قلقها، مما حال دون بلورة صيغة ترضي جميع الأطراف»، موضحا أن «روسيا رفضت ثالث صيغة معدلة لمشروع القرار قدمته البلدان الأوروبية بعد إدخال التعديلات عليه». وشدد على أن «نص القرار ينبغي أن يشمل دعوة طرفي النزاع في سوريا إلى إقامة حوار سياسي لتطبيع الأوضاع في البلاد».
وفي نيويورك، قال المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، إن «العقوبات الأحادية الجانب التي تصدر خارج إطار الأمم المتحدة ، وأنا أتكلم تحديدا عن العقوبات الأوروبية، تتناقض مع أحكام ميثاق الأمم المتحدة. وبالنسبة لتركيز الدول المعادية للمصالح السورية في مجلس الأمن على إمكانية استصدار قرار بالعقوبات على سوريا، فقد أثبتت التجارب بشكل عملي أنها تضر بمصالح الشعوب، وأنها تستخدم بشكل قانوني كسلاح من اجل الحصول على مصالح سياسية، والدول التي تسعى لفرض عقوبات على سوريا هدفها كسر الدور الإقليمي السوري، وكسر استقلالية
القرار السياسي السوري، وإجبار سوريا على إعادة صياغة تحالفاتها وعلاقاتها عربيا وإقليميا ودوليا، وهذا الأمر لن يرى النور، لأنه مرفوض سورياً أولا ومن قبل كثيرين من أعضاء مجلس الأمن ومن كثير من الدول العربية، لأن التدخل في الشؤون الداخلية السورية سيعني حكما غدا التدخل في الشؤون الداخلية لجميع الدول العربية، حتى أولئك الذين لديهم وهم أنهم معصومون من التدخل».
وقال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني، في العاصمة الليبية طرابلس، «لا يوجد اتفاق حول سوريا، وفكرة القيام بعمل عسكري أحادي هناك ستكون بالغة الخطورة، لأن سوريا تقع في منطقة الشرق الأوسط». وأضاف «الأمور مختلفة بين ليبيا وسوريا، ندرك المعاناة في سوريا واليمن إلا انه لا يوجد أي اتفاق دولي حولهما».
وفي واشنطن، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن السفير السوري لدى الولايات المتحدة عماد مصطفى استدعي إلى مقر وزارة الخارجية حيث تلقى «توبيخا» على خلفية تعرض موكب السفير الأميركي روبرت فورد في دمشق للهجوم بالحجارة والبيض أول من أمس.

وذكرت وكالة الأنباء (سانا) أن «ثلاثة من عناصر وحدة هندسة استشهدوا، وأصيب اثنان، أثناء قيامهم بتفكيك عبوة في دوما وضعت في مكان كان يتوقع أن يشهد تجمعا للمواطنين عقب صلاة الجمعة».
وأضافت «في حماه، وبعد أن بثت قناة الجزيرة خبرا عاجلا عن وقوع قتلى في المدينة قامت مجموعة مسلحة في منطقة كفر زيتا بإطلاق النار على المدنيين وقوات حفظ النظام، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مدنيين وإصابة عدد من عناصر حفظ النظام، وهذه ليست المرة الأولى التي تبث فيها قناة الجزيرة خبرا يكون بمثابة إعطاء أوامر للمجموعات الإرهابية لإطلاق النار على المدنيين وقوات حفظ النظام». وتابعت «في درعا فككت وحدات من الهندسة عبوة تزن 12 كيلوغراما كانت مزروعة جنوب الجامع العمري».


                                                                                                                                          وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...