رحبوا بمقاتل سوري معتدل

16-07-2013

رحبوا بمقاتل سوري معتدل

الجمل- بيبي إسكوبار- ترجمة: د. مالك سلمان:

مرحبا. أنا اسمي مصطفى, وسوف أكون مقاتلكم المعتدل اليوم. أخاطبكم جميعاً لأننا بحاجة ماسة إلى مساعدتكم. كان بمقدورنا أن نفتحَ صفحة على "فيسبوك" ونسميها "نحن بحاجة إلى أسلحتكم" أو أي شيء من هذا القبيل, أو أن نطلب من "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أن يصورَ لنا شريط فيديو على "يوتيوب", لكنني أفضل أن أخاطبَ وجدانَكم.
قائدنا الأعلى اللواء سليم إدريس, وفقه الله, اعترف أننا نتلقى الآن العديدَ من الأسلحة الجديدة من عدة بلدان عربية صديقة, مما مكننا من "تدمير أكثر من 90 عربة مصفحة" للنظام السوري. وقد ساعدتنا أمريكا في الحصول على هذه الأسلحة, بالطبع. لكننا بحاجة إلى أسلحة أكثر.
قال رئيسُكم السيد أوباما لملك السعودية, وفقه الله, الجمعة الماضية إنه ملتزم بتقديم المزيد من الدعم لنا. وقال وزير خارجيتكم السيد كيري يوم السبت إنه يجب تقديم المزيد من الدعم لنا "لكي نغيرَ الموازين على الأرض". وقالت وكالة استخباراتكم المركزية إنها ستسهر على أن يتلقى المقاتلون المعتدلون فقط الأسلحة, وليس المقاتلين السيئين.
لكن كونغرسكم يعيق وصول أسلحتنا. آه منكون, أنتو يللي في الكونغرس !
لا تخربوا علينا ! فنحن إخوة هنا. مقاتلون من 29 بلداً مختلفاً. أوكي, هناك الكثير من السلفيين, وروسون حامية شوي. لكن بالنسبة لنا كلهم أخوة. في الحقيقة معظمنا مقاتلون معتدلون.
ألا تحبون المعتدلين؟ أتذكرون عندما كنتم تريدون التفاوض مع مقاتلي "طالبان" المعتدلين؟ والآن تتفاوضون مع مقاتلي "طالبان" المعتدلين ! و "طالبان" باكستان, حتى أنهم يرسلون مقاتليهم ليساعدونا هنا ! منذ عدة أيام رفعوا راية "طالبان" الكبيرة البيضاء على الحدود السورية- التركية. كانت لحظة مقدسة.
إخوتنا في "طالبان" يأتون إلى هنا عبر السعودية. ليش ما بتحبو السعوديين؟ لا يخذلوننا أبداً؛ فهم يحاربون أولئك الكفرة الإيرانيين والشيعة دائماً. و مقاتلو "طالبان" أيضاً, يعرفون كيف يقاتلون الكفرة والشيعة. وسوف نتعلم الكثير منهم.
هل ترون مدى صعوبة حياة المتمرد المعتدل؟ فنحن لا نقاتل فقط الدكتاتور البغيض في دمشق – نحارب الشيعة الكفرة, حتى أننا نحارب الإرهابيين ! أمريكا ! الإرهابيون بيننا أيضاً, كما هم بينكم.
أتحدث عن إرهابيي عصابة "النصرة". إنهم سيؤون؛ ليسوا "كلين كَط", كما تقولون في أمريكا. فقد قتلوا أخانا العزيز كمام حمامي في اللاذقية ! كما قطعوا رأسي اثنين من إخوتنا الأعزاء ورموا رأسيهما بالقرب من حاوية قمامة في ساحة في دانا, في محافظة إدلب, بالقرب من الحدود التركية. واغتصبوا صبياً من المنطقة. إنهم سيؤون.
هل تذكرون ذلك الرجل الذي أكل قلبَ – أو ربما كبدَ – العسكري السوري الميت؟ كان شريطه على كل مكان في "يوتيوب"؟ يقول الناس إنه واحد منا, وليس جهادياً. كان "معتدلاً". أوكي, أعترف أنه ربما بالغ بعض الشيء, ولكن الجميع يبالغون. ما بالكم, هناك حرب دائرة هنا !
أرجوكم صدقونا: نحن لسنا القاعدة؛ نحن المقاتلون الجيدون. أعضاء القاعدة أولئك, لا يمكنهم حتى التمييز بين جهاديي العراق وجهاديي سوريا؛ يعتقدون أنها مجموعات منفصلة. هنا في سوريا يوجد الكثير من الجهاديين من أماكن مختلفة وكثيرة, إلى درجة أننا لم نعد نعرف لصالح من يعملون, كلو فوضى بفوضى ! ولكن لا علاقة لذلك بنا. نحن المقاتلين الجيدين.
طيب, أوكي – صحيح أنه في ميدان المعركة, علينا أن نتحدث مع يللي مانون معتدلين كتير, حتى أننا ننظم بعض العمليات سوية. ففي نهاية الأمر, إنهم مقاتلون أفضل منا بكثير. حتى أن بعضهم حاربوا ضدك, يا أمريكا, في محافظة الأنبار في العراق ! والآن هم أصدقاؤكم ! ولكن على أية حال, لو أنكم ترسلون لنا المزيد من الأسلحة فقط ... كنا سندفنهم على الفور ! نعيدهم إلى غياهب الأماكن التي جاؤوا منها.
نعدكم؛ سنفعل كلَ ما تطلبونه منا. نعدكم أن نوثق كل معركة ونرسلها إلى أخصائييكم – صور, "يوتيوب", كل شيء, سنرسل كل شيء إلى غرفة العمليات تلك في الأردن. لكي تروا أننا معتدلون بحق. حتى يمكنكم أن تطلبوا من "وكالة الأمن القومي" تبعكون أن تتجسس علينا لكي تتأكدوا فعلاً من أننا "كلين كَط".
أوكي, كل كتائبنا المجيدة تحتفي بالمحاربين العرب السنة التاريخيين الشرسين. لكنهم أبطالنا. ألا تحتفون بأبطال معارككم في أمريكا – من أمثال رئيسكم آيزنهاور؟ نعم, نحن معتدلون, مثل آيزنهاوركم. كل ما نريده هو أن ننتصر. ومن لا يرغب في الانتصار؟ ألا تحبون الأسلحة؟ ألا تمتلكون جميعاً الأسلحة في منازلكم؟ نحن أيضاً بحاجة إلى أسلحة – لكي نحمي أنفسنا. لذلك أرجوكم تبَرَعوا, بسخاء. ونعدكم أننا لن نستخدم هذه الأسلحة ضدكم أبداً.
شكراً لاهتمامكم. خادمكم المتواضع, مصطفى.



http://www.atimes.com/atimes/Middle_East/MID-01-160713.html

تُرجم عن ("إيشا تايمز", 16 تموز/يوليو 2013)

التعليقات

اذا كان من يقول هذا الكلام كله ارهابي معتدل فكيف سيكون الارهابي المتشدد اذا كان في رأيه اكل لحوم البشر وقاتل الاطفال ومغتصب النساء مبالغون بعض الشئ فكيف سيكون في نظره كل الشئ اهؤلاء من يريدون ان يحكموا الدول العربية والاسلامية هزلت فلم يكن رسولنا النبي الاكرم(ص) اكل لحوم ولامغتصب للنساء ولاقاتل للاطفال وهو من ان يجب ان يكون قدوة لنا في حياتنا ولكن هؤلاء لاندري من اي كوكب اتونا واي دين وملة يعتنقون فالدين الاسلامي كما هو معروف دين الوسطية دين العلم ولذلك بدات الرسالةالنبوية والقرآن بكلمة اقرأ ولكن لايقرأون وان قرأوا لايفقهون وان فقهوا لايطبقون مافقهوه وربنا يخلصنا منهم سواء في سوريا او مصر او في تونس او في ليبيا فكلهم من الطينة والى جهنم وبئس المصير .

شكراً للمقاتل المعتدل مصطفى، فكلامك سيساعدنا مع الشعب الأمريكي! هذا بالضبط ما أقوله في خطاباتي كلها، ويسلم تمك يا أخي المقاتل!! تكــــــــبــــــيـــر!!

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...