تفاصيل جديدة حول ارتباطات «فتح الإسلام» بسعد الحريري

29-05-2007

تفاصيل جديدة حول ارتباطات «فتح الإسلام» بسعد الحريري

الجمل:    تتزايد التساؤلات، كل يوم، أكثر فأكثر: من هم عناصر فتح الإسلام؟ ومن أين جاؤوا؟ وكيف تم تجميعهم؟ ومن يقدّم لهم المساعدات والدعم وغطاء الحماية؟
• الإعلام اللبناني (بين الحقيقة والوهم):
تحدثت وسائل الإعلام اللبناني كثيراً عن فتح الإسلام، وتبارت مذيعات الفضائيات اللبنانية إلى إضفاء المزيد من الزخم الإعلامي حول الموضوع، خاصة وأن نخبة 14 آذار، وجدت في أحداث مخيم نهر البارد فرصة جديدة لا لتسويق العداء ضد سوريا فحسب، وإنما ضد حزب الله وزعيمه السيد حسن نصر الله والمقاومة الوطنية اللبنانية أيضاً.
وعلة خلفية أداء الإعلام اللبناني السلوكي وتحليل مضمون رسالته الإعلامية إزاء ملف أحداث مخيم نهر البارد يلخصها الصحفي الأمريكي فرانكلين لامين في مقاله الذي نشرته صحيفة تركي ويكلي الأسبوعية الالكترونية:
(يبدو أن كل واحدة من وسائل إعلام بيروت لها مصدر مختلف للمعلومات الداخلية) ويقول فرانكلين لامين بأن هذا المصدر الداخلي يقدم المعلومات بما ينسجم وتوجهات المالكين لهذه الوسائل الإعلامية. ويضيف فرانكلين: إنه علينا أن نتحقق من كل شيء، استناداً إلى ما قاله الراحل رفيق الحريري: (في لبنان لا تصدق ما يقال لك، بل صدق نصف ما تراه..).
• الإعلام اللبناني (خجل وحياء أم جزء من المؤامرة):
تقول المعلومات بأن كل صغير وكبير في لبنان يعرف جيداً أن جماعة فتح الإسلام جاءت إلى مخيم نهر البارد خلال شهري أيلول وتشرين الأول 2006، وتضم عضويتهما عناصر من السعودية، باكستان، الجزائر، العراق، تونس، بنغلادش، وغيرها من البلدان الأخرى، ولا يوجد بين أعضاء هذه المجموعة سوى القليل من الفلسطينيين لا يمثلون سوى 5% من إجمالي عضويتها بما في ذلك زعيم الجماعة.
إن مصدر التمويل الرئيسي والأساسي لجماعة فتح الإسلام هو (الملياردير) اللبناني سعد الحريري زعيم تحالف قوى 14 آذار، وقد نشرت جماعة فتح الإسلام بياناً على الانترنت قالت فيه بأن بعض عناصرها درجوا على الذهاب إلى المصرف الذي اتُهموا بمحاولة السطو عليه.. وقال البيان بأنهم لم يفكروا مطلقاً في القيام بأي عملية سطو على المصرف، والجميع في المصرف يعرفون أن (محاسب وأمين مالية) جماعة فتح الإسلام يذهب لاستلام الأموال والمخصصات التي كانت تقدم لهم بواسطة سعد الحريري.
من أصل 16 مخيماً تم إعدادها لاستقبال اللاجئين الفلسطينيين تبقى 12 مخيماً معترف بها رسمياً، هي: البداوي، برج البراجنة، جال البحر، صبرا وشاتيلا، عين الحلوة، نهر البارد، الراشدية، برج الشمالي، البوس، وافيل، محمح ومار الياس.. وذلك إضافة إلى سبع مخيمات غير رسمية.
بسبب الوضع الأمني الاستثنائي السائد في هذه المخيمات، قامت بعض الأطراف السياسية اللبنانية المعادية لحزب الله اللبناني، وسوريا، بإحضار الكثير من العناصر الإسلامية الجهادية المتطرفة، ويبدو أن هذه العملية تم تنفيذها بإشراف وتنسيق (طرف دولي خارجي) تربطه علاقات تحالف وثيقة مع زعماء تكتل قوى 14 آذار، إضافة إلى تعاون بعض أجهزة المخابرات العربية، مثل المخابرات الأردنية، المصرية، السعودية، والمغربية، التي تنشط هذه الأيام في لبنان، بدعم وإشراف وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.
تم تجميع الكثير من العناصر الأصولية السنية المتطرفة في الفترة التي أعقبت حرب الصيف الماضي بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، بتخطيط إسرائيلي- أمريكي، وإشراف وتمويل أمريكي، وتنفيذ لبناني (حصراً بواسطة زعماء تحالف قوى 14 آذار)، وأجهزة المخابرات العربية المتعاونة معهم، وبالذات الثلاثي: المخابرات الأردنية، والمصرية، والسعودية.. وكان الهدف هو شن حرب سنية- شيعية، تستخدم اغتيال زعيم حزب الله الشيخ حسن نصر الله شرارة البداية لها.
استغل زعماء قوى 14 آذار الفرصة، وبدأ كل واحد منهم يقوم بدور الوسيط، أو المتعهد الذي يشرف على جماعة بعينها، وقد أصبحت المخيمات الفلسطينية تشهد في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي ظهور المزيد من الجماعات السنية المتطرفة، التي تحمل مختلف الأسماء، منها على سبيل المثال لا الحصر: فتح الإسلام، جند الشام، أبناء الشهيد، عصبة الأنصار (تحمل أيضاً اسم عصبة النور).. وغيرها.
تكوين الجماعات السنية المتطرفة في لبنان أصبح مشروع تبنته إدارة بوش ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية، والموساد الإسرائيلي، وتم تأسيس لجنة ظل عرفت باسم نادي ويلش (Weleh Club) وتم إطلاق تسمية ويلش على النادي تيمناً بـ(ديفيد ويلش) الأب الروحي لمجموعة أعضاء النادي، وتجدر الإشارة إلى أن ديفيد ويلش هذا هو يهودي أمريكي، ويعمل مساعداً في وزارة الخارجية الأمريكية، وبرغم أنه يتبع رسمياً لوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، إلا أنه في واقع الحال لا يرتبط معها بعمل سوى شكليات الروتين الوظيفي، وبالتالي بمنصب مساعد وزير الخارجية الأمريكية هو مجرد غطاء لعمل ديفيد ويلش الحقيقي، الذي يرتبط حصراً باليهودي الأمريكي إيليوت ابراهام نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي والذي يشرف شخصياً على كل صغيرة وكبيرة في السياسة الخارجية الأمريكية الشرق أوسطية.
أبرز أعضاء نادي ويلش من الزعماء اللبنانيين نجد:
- وليد جنبلاط زعيم الحزب الاشتراكي التقدمي.
- سمير جعجع زعيم حركة القوات اللبنانية.
- سعد الحريري زعيم تيار المستقبل.
وليد جنبلاط يمثل الحلقة الأساسية بين الإدارة الأمريكية (وتحديداً ديفيد ويلش وإيليوت ابراهام وديك تشيني) وسمير جعجع وسعد الحريري، ويقوم سمير جعجع بالإشراف على تمرير الأسلحة، أما سعد الحريري فيقوم بمهمة تمويل هذه الجماعات خصماً من الأموال التي تصله من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، ويؤكد الكثير من أعضاء هذه الجماعات بأنه يتلقون راتباً منتظماً من سعد الحريري بواقع 700 دولار أمريكي شهرياً لكل فرد.
أول مجموعة سنية متطرفة أشرف سعد الحريري زعيم تيار المستقبل على إنشائها وتكوينها هي جماعة جند الشام، وتم وضعها في مخيم عين الحلوة القريب من مدينة صيدا اللبنانية، وكانت تساعد سعد الحريري في ذلك عمته السيدة بهية الحريري عضوة مجلس النواب اللبناني، وبسبب ذلك كان سكان المخيم الفلسطيني يطلقون على جماعة جند الشام تسمية جماعة (جند الست). أما الجماعة الثانية فكانت فتح الإسلام، وقد أشرف سعد الحريري شخصياً على وضعها في معسكر نهر البارد، وعدد عناصر جماعة فتح الإسلام ليسوا 150 عنصراً كما تناقلت وسائل الإعلام، بل يبلغ 400 عنصر، وتقوم هذه الجماعة إضافة إلى تواجدها في المخيم باستخدام بعض الشقق الموجودة في مدينة طرابلس اللبنانية، ويُقال بأن إحدى هذه الشقق كانت تستخدم كرئاسة للجماعة، ومخزناً للسلاح، ترتبط ملكيتها بـ(آل الحريري).
يقول الصحفي الأمريكي فرانكلين: إن المشكلة بدأت عندما غيرت إدارة بوش رأيها حول تنفيذ مخطط استخدام الجماعة السنية في الحرب ضد حزب الله والشيعة اللبنانيين.. وذلك لأنها علمت بأن حزب الله اللبناني يعرف تماماً كل كبيرة وصغيرة في هذه الجماعات، وبأنه قادر على القضاء عليها في أقل من ساعة.. كذلك فقد تناقل الإعلام العالمي أبعاد هذا المخطط، الأمر الذي دفع إدارة بوش إلى صرف النظر مؤقتاً عن هذا المخطط، والتركيز على تنفيذ مخطط قاعدة القليعات اللبنانية، وقد تحدث ديفيد ويلش مع أعضاء النادي، حول ضرورة القضاء على هذه المجموعات الإرهابية لأنه لا حاجة لها الآن، وبالذات بعد قيام القاعدة.
ذهبت مجموعة من عناصر فتح الإسلام إلى المصرف الذي يملك آل الحريري جزءاً كبيراً من أسهمه، وأخطرهم موظف المصرف بأن التعليمات التي وصلت إلى المصرف تطلب بوضوح إيقاف تنفيذ صرف قائمة المرتبات، وحدثت مشادة بين موظف المصرف وعناصر الجماعة.. وبعد ذلك توالت التوترات والتصعيدات.
يقول الصحفي الأمريكي فرانكلين، بأن سعد الحريري مهتم جداً بملف جماعة فتح الإسلام، ويحاول جاهداً دفع الجيش اللبناني للقيام بالقضاء التام على عناصر هذه الجماعة وإسكاتها بشكل نهائي.
ويضيف فرانكلين قائلاً بأن سعد الحريري يهدف من ذلك إلى ضمان عدم تسرب أسرار ارتباطاته مع هذه الجماعة، لأنها سوف تؤدي إلى تسميم المصداقية السياسية لسعد الحريري وتيار المستقبل وبقية قوى 14 آذار.


الجمل: قسم الدراسات والترجمة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...