القاعدة تختار اليمن مركزاً رئيسياً لتصدير نشاطاتها

06-02-2008

القاعدة تختار اليمن مركزاً رئيسياً لتصدير نشاطاتها

الجمل: تتواتر المعلومات والتسريبات منذ فترة طويلة بأن اليمن ستشكل القاعدة الخلفية الرئيسية لتنظيم القاعدة، ومن أبرز التقارير الواردة حول هذا الأمر ما نشرته وكالة الأسوشييتيد بريس ونقلته عنها صحيفة هيرالد تريبيون إنترناشيونال الأمريكية، ولاحقاً تم التأكيد على هذا الأمر بواسطة التقارير الاستخبارية الصادرة من مؤسسة جيمس تاون الأمريكية وكان آخرها التقرير الذي ورد بالأمس تحت عنوان «دور اليمن في إستراتيجية القاعدة»، الذي قام بإعداده الدكتور ميشيل شيوار الخبير ورئيس وحدة بن لادن في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.
* اليمن والمزايا الجيو-سياسية لمتطلبات الحرب اللامتماثلة:
تشير تحليلات خبراء حرب العصابات والحرب اللامتماثلة بأن اليمن تمثل وفقاً لكل الحسابات، البلد الأفضل والأمثل لنشاط هذا النوع من الحروب بسبب:
• البيئة الجبلية الوعرة، وتوفر الحماية الطبيعية والغطاء الواقي.
• البيئة الاجتماعية المتشددة قبلياً ودينياً تتيح لعناصر الجماعات الإسلامية المتشددة التواجد بشكل طبيعي بين السكان المحليين.
• تفشي ظاهرة "فراغ القوة والسلطة" على النحو الذي ترتب عليه وجود نوعين من "نشر السلطة"، بحيث تنشر الدولة سلطتها وينشر زعماء القبائل سلطتهم، ولما لم تستطع كل الحكومات اليمنية السابقة النجاح في فرض سلطتها على سلطة القبائل، فإن الصيغة الوحيدة التي حافظت على استقرار اليمن هي توازن القوى بين الدولة وزعماء القبائل.
• عن طريق اليمن يمكن التواصل مع معظم أرجاء العالم. بكلمات أخرى، من يتمركز في اليمن يستطيع بكل سهولة:
* التأثير في السعودية ومنطقة الخليج العربي والنفاذ إلى العراق وسوريا والأردن وغيرها من مناطق شرق المتوسط.
* التأثير في مناطق شرق إفريقيا وعلى وجه الخصوص كينيا وتنزانيا.
* التأثير في مناطق القرن الإفريقي وبالذات الصومال وجيبوتي وأريتيريا وإثيوبيا.
* التأثير في الهند ومناطق جنوب شرق آسيا كماليزيا والفلبين.
* التسلل إلى جنوب إيران والعبور باتجاه باكستان وأفغانستان.
كل هذه المواصفات تتلاءم وتنسجم مع تنظيم القاعدة، وما يزيد من إغراء البيئة اليمنية لتنظيم القاعدة يتمثل في الشعبية والتأييد الواسع الذي يجده زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في أوساط الرأي العام القبلي اليمني، وتقول المعلومات بأن تنظيم القاعدة يضم في صفوفه المئات من اليمنيين، كما لم تكن تخلو عملية لتنظيم القاعدة من وجود بعض العناصر اليمنية.
* علاقات القاعدة – اليمن:
تضم قيادة تنظيم القاعدة الكثير من الأعضاء اليمنيين الذين تقول المعلومات بأنهم ليسوا أعضاء عاديين وإنما من المؤسسين الرئيسيين للتنظيم ومن أبرز هؤلاء:
• طارق الفضلي.
• ناصر أحمد ناصر (أبو جندل).
وفيما يتعلق بالعلاقات بين تنظيم القاعدة والحكومة اليمنية، وعلى وجه الخصوص علاقة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بزعيم القاعدة أسامة بن لادن، نجد الكثير من المعلومات التي تشير إلى:
• اليمني طارق الفضلي اشترك إلى جانب بن لادن وكان من أبرز المقربين إليه خلال الحرب الأفغانية ضد القوات السوفييتية، ثم تولى لاحقاً منصب عضو المجلس الرئاسي الأعلى في حكومة الرئيس علي عبد الله صالح. أما ناصر أحمد ناصر (أبو جندل) فقد عمل لفترة طويلة قائداً لوحدة حماية الرئيس علي عبد الله صالح علماً بأنه كان من أبرز المجاهدين المقربين لبن لادن خلال الحرب الأفغانية ضد السوفييت.
• بعد انسحاب القوات السوفييتية من أفغانستان تحول أسامة بن لادن وقيادات وعناصر تنظيم القاعدة إلى اليمن وانضموا للقتال جنباً إلى جنب مع قوات الرئيس علي عبد الله صالح في الحرب ضد اليمن الجنوبي الذين حاولوا الانفصال عن الوحدة اليمنية عام 1994م.
• تقول المعلومات والتسريبات بأن تنظيم القاعدة قد قام بالتخطيط والإعداد داخل اليمن لعملياته العسكرية التي نفذها ضد الأهداف الغربية والأمريكية ومن أبرزها:
* استهداف القوات الأمريكية التي كانت في الصومال خلال كانون الأول 1995م.
* استهداف المدمرة «كول» الأمريكية قبالة الساحل اليمني في تشرين الأول 2000م، وكان 80% من عناصر القاعدة هم من اليمنيين.
* أعضاء خلية نيويورك الذين اكتشفهم مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) الأمريكي كانوا جميعاً يمنيين.
* وصول أعداد كبيرة من عناصر القاعدة اليمنية إلى العراق من أجل القتال في صفوف تنظيم القاعدة في بلاد ما بين النهرين، وإعلان ناصر الوحيشي زعيم القاعدة في اليمن علناً بأنه سيرسل مئات المجاهدين اليمنيين إلى العراق لمقاتلة القوات الأمريكية والغربية وحلفاءهم العراقيين.
* تنظيم القاعدة.. و"قاعدة اليمن":
تقول المعلومات والتسريبات بأن حكومة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قد اتفقت مع زعماء القاعدة على إمكانية السماح لعناصر القاعدة بالبقاء والتواجد في اليمن ولكن بشرط التوقف عن القيام بأي نشاط.
هناك الكثير من الشكوك حول "العرض اليمني" لتنظيم القاعدة، وهناك عدة نظريات مطروحة لتفسير طبيعة هذا العرض:
• إن السلطات اليمنية غير قادرة على منع زعماء القبائل اليمنية والرأي العام اليمني من تقديم المساعدة والمساندة لأسامة بن لادن وتنظيم القاعدة وقد وجدت أن صيغة استضافة عناصر القاعدة القائمة على مشروطية تجميد نشاطهم هي الأكثر انسجاماً لجهة إرضاء زعماء القبائل والرأي العام اليمني من جهة والغرب وأمريكا الذين يهمهما من الجهة الأخرى إيقاف عمليات تنظيم القاعدة.
• هناك تفاهم سري يمني – أمريكي – غربي يهدف إلى تجميع تنظيم القاعدة في اليمن، بما يؤدي لتسهيل القضاء عليه دفعة واحدة عندما تسمح الفرصة خاصة وأن السيطرة على اليمن هي هدف رئيسي للإستراتيجية الأمريكية في المراحل القادمة بسبب موقعها الاستراتيجي.
• هناك اتفاق وتفاهم يمني – سعودي بحيث يتم تجميع عناصر القاعدة في اليمن والإشراف على تهدئة تحركاتهم بواسطة زعماء القبائل اليمنية الذين تربطهم علاقات قوية ووثيقة مع السعودية والعائلة المالكة السعودية.

 


الجمل: قسم الدراسات والترجمة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...