نظام مبارك لا يريد شهوداً على المجزرة والصحافة المصريّة تحسب خطّ الرجعة

04-02-2011

نظام مبارك لا يريد شهوداً على المجزرة والصحافة المصريّة تحسب خطّ الرجعة

نزول البلطجية إلى الميدان دفاعاً عمّا بقي من النظام المصري الذي يعيش أيّامه الأخيرة، طاول أيضاً الإعلام الذي ينقل إلى الرأي العام المصري والعربي والعالمي حقيقة ما يجري على أرض «المحروسة». يكفي اليوم أن تكون أجنبياً وتحمل كاميرا، لتلتحق بمراسلي «الجزيرة» على اللائحة السوداء، وتصير مستهدفاً من الأمن المصري. صحافيون كثر احتُجزوا، بينهم مراسل صحيفة «لو فيغارو» الفرنسيّة، وموفد شبكة «آرتي» الألمانية الفرنسية، فيما تعرّض فريق «سي. أن. أن.» للضرب وحطّمت معدّاته، وتعرّض الصحافي اليوناني بتروس باباكونستانتينو للطعن، إضافةً إلى اعتداءات متفرقة على مراسلي «بي. بي. سي.»، و«آي بي سي نيوز»، و«فرانس 24»... هذه ليست إلا أمثلة عن تهديدات متنقلة جعلت يوم الصحافيين في القاهرة أمس خطيراً جداً وفق «مراسلون بلا حدود».يتحصنون ويردون على البلطجية بالحجارة
لقد تحوّل الصحافيون الأجانب إلى «شهود مزعجين» للنظام. وفيما كان التلفزيون المصري الرسمي يبثّ برامج الطبخ وعروض الأوبرا، كانت مشاهد الدماء في ميدان التحرير تتصدّر الصفحات الأولى في الصحف العالميّة. لغة الإعلام الغربي المتعاطفة مع «ثورة الغضب» أربكت النظام. للمرة الأولى منذ احتلال العراق عام 2003، يجتذب الحدث العربي هذا الاهتمام وتصير القاهرة «خبراً أوّل» في كلّ مكان.
«نيويورك تايمز» الأميركيّة حجزت صدارة موقعها ليوميات الثورة. صور من القاهرة، تحقيقات على مدار الساعة، زوايا تفاعليّة منها خريطة مفصّلة ومبسّطة للمواجهات في ميدان التحرير. مراسل الصحيفة أنطوني شديد كتب «العالم العربي يشهد لحظة تشي بأنّ لا شيء سيبقى على حاله بعد الآن». في هذا السياق، تعاطت الصحافة العالمية مع ثورة مصر كأنّها حدث القرن. لوران جوفرين مدير نشر «ليبراسيون» كتب افتتاحية «بطولة» ليقول «إنّ ضوءاً ساطعاً يأتي فجأةً من الشرق. نحن نشهد على شروق شمس». الصحيفة الفرنسية المعروفة بماضيها اليساري، خصصت أكثر من غلاف لمصر، مع عناوين لا تخفي مناصرتها لانتفاضة الشعب. كذلك فعلت الـ«إندبندنت» التي عنونت أمس: «السماء كانت مليئة بالحجارة. المعركة من حولي كانت مرعبة، إلى درجة كنا نشمّ رائحة الدماء». العبارة مستقاة من تحقيق ميداني لروبرت فيسك يردّنا إلى السنوات الذهبيّة لمهنة المراسل الصحافي.
لا يخفى على أحد أن الخروج بهذه النتيجة كان مهمة مستحيلة، خصوصاً أن التواصل بين الصحافيين في القاهرة كان صعباً في الأيام الأولى مع انقطاع الإنترنت والاتصالات. مراسلة «ليبيراسيون» في القاهرة كلود غيبال قالت: «اعتمدنا على حواسنا وجهدنا، بعيداً عن وكالات الأنباء. كنا نشعر بأننا نكتب التاريخ». مراسل «لو فيغارو» تانغي سالون يقول: «كنت ألقّن تقاريري لمكتب الصحيفة في باريس عبر الهاتف»، مثله مثل مراسل «غارديان» جاك شينكر. هذا الأخير يرى أنّ التحدي كان في «تدقيق المعلومات وخصوصاً لناحية الشائعات». وكانت معلومات غير مؤكدة قد أشارت أمس إلى نيّة النظام المصري ترحيل مراسلي الصحف الأجنبيّة خارج البلاد. لكنّ مصادر  إنّها تشكّ بإمكان مغادرة المراسلين الأجانب القاهرة، لأنّ ذلك يعني أنّهم يديرون ظهورهم لأي حمام دم محتمل. إنّها من المرات النادرة التي تختار فيها الصحافة العالمية الانحياز... إلى الشعوب العربيّة ضدّ أنظمتها.

-فيما كان التلفزيون المصري يحمّل الصحافيين الأجانب مسؤولية كلّ ما يحصل، كانت الصحف الأجنبية تحاول الالتفاف على سياسات التضييق. «الغارديان» وضعت رقماً خاصاً على موقعها لتلقّي الشهادات الحيّة من القاهرة. «لو موند» دعت جميع من يشاهدون الأحداث في الميدان، إلى إرسال تقارير مفصلة إلى زاوية مخصصة لنشرها. مراسلة «ليبراسيون» كلود غيبال المقيمة في القاهرة منذ سنوات تعترف بأنّ هذه الانتفاضة علّمتها «أنّ على الصحافي أن يتواضع قليلاً في تحليلاته. فقد كنت قبل أسابيع أنظّر بأنّ ثورة تونس يستحيل أن تنتقل إلى مصر».

سناء الخوري

الصحافة المصريّة تحسب خطّ الرجعة

 على مدخل مؤسسة «روز اليوسف» صورة كبيرة لمبارك، مرسومة على سجادة. اختفت اللوحة تماماً بعد ساعات قليلة من «ثورة الغضب». لكنّ «روز اليوسف» الصحيفة، رأت أن كلّ ما يحدث مجرد «مؤامرة» لتخريب مصر. في أحد عناوينها الرئيسية، كتبت: «سياسيون يحمّلون الإخوان مسؤولية التخريب والنهب». من جهته، رأى رئيس تحريرها عبد الله كمال (عضو لجنة السياسات ومجلس الشورى) أنّ «الجيش ليس بديلاً من الشرطة»، مركّزاً على منطق التخويف على اعتبار أنّ مصر عاشت تحت «رحمة البلطجية والمخربين». كما برّر كمال أعمال البلطجة في ميدان التحرير بقوله إنّ «الأغلبية الصامتة» تحركت لإعادة مصر إلى الحياة الطبيعة بعد الفوضى.
أزمة «روز اليوسف» أنها تصدر كلسان حال للجنة السياسات وبتمويل من رجل الأعمال المقبوض عليه والممنوع من السفر أحمد عز. الصحافيون العاملون فيها، يخشون على مستقبلهم، وخصوصاً أنّ قراراً بإغلاق الجريدة سوف يصدر خلال أيام، بعد إيقاف مصدر تمويلها الرئيسي أي أحمد عز. المدهش أن عدداً كبيراً من العاملين فيها خرجوا في التظاهرات، حتى إن حملة الاعتقالات العشوائية لوزارة الداخلية طالت في اليوم الأول ثلاثة منهم، من بينهم الصحافي المسؤول عن تغطية أخبار وزارة الداخلية، قبل أن يجري رئيس التحرير اتصالاته للإفراج عنهم.
صحيفة «الأهرام» انقسمت فريقين. الشباب الذين ثاروا على طريقة تغطية الجريدة للأحداث، أصدروا في اليوم الأول بياناً شديد اللهجة، رأوا فيه أنّ مواقف رئيس التحرير أسامة سرايا (الصورة)، لا تعبّر إلا عن وجهة نظره الخاصة. وبعد يوميات العنف، راح خطاب الجريدة يتوازن. وبعد الخطاب الأول لمبارك، أوردت الصحيفة عناوين من نوع «العمل الفوري للتحكم بمعدلات التضخم ومحاربة الفساد بكل صوره أيّاً كان مرتكبوه». لكن مقالات «الحرس القديم» مثل نقيب الصحافيين مكرم محمد أحمد، تحدّثت عن الفوضى، وضرورة أن يكون التغيير منظّماً، «تحكمه إرادة رشيدة واعية تدرك عمق ما حدث». التغييرات المتسارعة للأحداث دفعت الصحافيين الشباب في «الأهرام» إلى إصدار بيان آخر طالبوا فيه بفصل سياسة تحرير الجريدة عن الدولة. كذلك طالبوا بإقالة رئيس التحرير أسامة سرايا، وبتبنّي الجريدة لمطالب المتظاهرين، لا خطاب النظام. الغريب أن أسامة سرايا ـــ بحسب تسريبات بعض صحافيي «الأهرام» ــــ لم يعد له رأي كبير في تحديد السياسة التحريرية للجريدة، كما أنّه لم يعد يشارك في اجتماعات التحرير الصباحية.
جريدة «الأخبار» المصرية اختارت أن تتخذ من البلطجة عنواناً في اليوم الأول للتظاهرات، ما دفع المتظاهرين إلى إحراقها في وسط ميدان التحرير. لكنّ إدراك الصحيفة أن التظاهرات الشعبية جديّة، جعل رئيس التحرير ياسر رزق يغيّر عناوين طبعتها الأولى إلى أخرى أكثر موضوعية. رزق الذي تولى رئاسة التحرير قبل أيام من التظاهرات، مقرّب من المؤسسة العسكرية. لذلك صارت الجريدة تركّز على استقرار الدولة عن طريق المؤسسة العسكرية، إلى درجة بدا أنّها تتحدث باسم المؤسسة العسكرية، ما منحها بعض الجرأة، وجعل بعضهم يتوقع انقلاباً من الجيش على مبارك. لكن حين خرج مبارك معلناً أنّه سيموت في هذه الأرض، عادت «الأخبار» إلى خطها المدافع عن الرئيس. لكن بعض كتّابها احتفظوا ببعض الجرأة، من بينهم عبلة الرويني التي عنونت أحد مقالاتها: «الشعب يريد إسقاط النظام». كما نشرت على صفحة كاملة قصيدة أمل دنقل الشهيرة «الكعكة الحجرية» التي كان المتظاهرون يتبادلونها في الميدان. كما أن كتّاباً أمثال أحمد رجب وجمال الغيطاني حذّروا من سرقة «الثورة».
منذ اليوم الأول لـ«ثورة الغضب»، تميّزت جريدة «الشروق» بتغطيتها، وصار المتظاهرون يتبادلونها في ما بينهم، ويقرأون حكايتهم على صفحاتها. «مصر الغاضبة» هو العنوان الشامل الذي اختارته الجريدة لتغطياتها اليومية. قد يكون هذا الخطاب متوافقاً مع قناعات رئيس مجلس إدارة «الشروق» إبراهيم المعلم الذي شارك في التظاهرة. قد يكون هذا النهج التحريري ما شجّع محمد حسنين هيكل على كتابة مقالين على صفحاتها. المقال الأول حمل عنوان «سقوط خرافة الاستقرار»، والثاني صدر أمس بعنوان «عبور المصريين إلى عصر الشعوب الحرة». مواقف «الشروق» لم تمرّ من دون عقاب. فقد هاجمت مجموعة من بلطجيّة وزارة الداخليّة الجريدة أمس، وحاولت اقتحامها قبل أن يتصدى لها الصحافيون.
«المصري اليوم» حاولت إمساك العصا من المنتصف. نشرت الجريدة ملفاً يومياً بعنوان «يوم الغضب»، وبقيت تدعم المتظاهرين، حتى الخطاب الثاني لمبارك. هنا، انقلبت الجريدة على خطابها السابق، وعنونت أمس: «نداء إلى كل من يحب مصر: التزام الهدوء» وهو خطاب يتماهى مع خطاب وزارة الداخلية والنظام الحاكم، ويمهّد لتحميل الإخوان المسلمين المسؤولية عن كلّ ما حدث... ربما لهذا السبب رفض المتظاهرون قراءة «المصري اليوم». فهم لا يريدون أن يعظهم أحد بالهدوء، فيما هم يُقتلون في ميدان التحرير!

محمد شعير

فنّانو مصر... أين يقفون من هذا المنعطف التاريخي؟

رغم دخول الثورة يومها العاشر، لا يزال بعض الفنانين يفضّلعمر الشريف مشيراً إلى المتظاهرين المحتشدين في ميدان التحرير ون الاعتصام بالصمت، بدل إطلاق التصريحات السياسية التي قد تكلّفهم غالياً في المستقبل، وخصوصاً أن قسماً منهم كان يعيش في نعيم مادي واجتماعي طيلة فترة حكم حسني مبارك. هكذا ينتظر بعضهم اتضاح الصورة السياسية بعد الثورة قبل الإدلاء بأيّ موقف مناصر أو مناهض للاحتجاجات الشعبية.
لكنّ قسماً آخر من النجوم اتّخذ خياراً مخالفاً، ونزل إلى الساحات منذ اليوم الأوّل لينضمّ إلى صفوف الشباب المحتجّين والمطالبين بالتغيير. ولعل الموقف الأبرز كان للموسيقار عمّار الشريعي الذي وضع إصبعه على جرح الشعب المصري، مسجّلاً موقفاً جريئاً فقال: «جيلنا هو جيل الخنوع، والجيل الحالي هو المستقبل». وأشار إلى أنه سيشارك للمرة الأولى في الانتخابات الرئاسية، «ويكون صوتي محسوباً، بخلاف انتخابات الدورات السابقة التي كان يحصل فيها الرئيس على نسب تفوق 99 في المئة». وشنّ الشريعي هجوماً عنيفاً على الإعلام المصري، «الذي يطالبنا بعدم مشاهدة محطات كـ«الجزيرة» وBBC، رغم أنهما تنقلان نبض الشارع الحقيقي». وذهب الموسيقار المصري أبعد من ذلك، متّهماً رجال الأمن بإثارة الشغب، ومعتبراً أن «شباب مصر يشكلون لجنة الدفاع عن البلد، من النهب والسرقة، ويحمونه من المجرمين والبلطجيّة، وهم ليسوا المساجين الفارين، وأصحاب السوابق فقط، بل هناك من تدرّبوا على القتل». من جهته، دعم عمر الشريف في أكثر من تصريح تلفزيوني المتظاهرين وأيّد مطالبهم، داعياً الرئيس حسني مبارك إلى التنحّي عن السلطة. أما صلاح السعدني، فوجّه انتقادات لاذعة للنظام، مؤكداً أن المسؤولين المصريين لم يفهموا بعد حقيقة هذه التظاهرات. ولم يتردّد في التنديد بنظام حسني مبارك الذي رأى أنّه «أطاح كل ما بناه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر»، مطالباً بأن يكون «حاكم مصر نبيّاً للفقراء». كذلك قال محمود حميدة إن انتفاضة الشعب المصري كانت طبيعية بعد إطاحة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي.
غير أنّ التضامن الأبرز مع المنتفضين كان من قبل الفنانين الشباب الذين صمدوا في دعمهم حتى بعد الخطاب الأخير لمبارك. ومن أبرز هؤلاء عمرو واكد الذي قال «شعرت أنّ من واجبي أن أشارك الشباب رفضهم واحتجاجهم، لذلك انضممت إلى المتظاهرين في ميدان التحرير وشاركت في تظاهرات أخرى في شبرا». وحظي كلام واكد بتأييد المتظاهرين الذين وصفوه بأنه «رمز محترم للفنانين». من جهته، حوّل خالد أبو النجا صفحته على «فايسبوك» إلى ساحة للنضال بأغنيات الثورة المناهضة للنظام. كذلك أعرب فنانون آخرون عن تأييدهم للتظاهرات، ومنهم جيهان فاضل، والمخرجون يسري نصر الله، وداوود عبد السيّد، وهالة خليل، ومحمد دياب، وعمرو سلامة، وأحمد ماهر، وطبعاً خالد يوسف الذي طالب النظام بالرحيل قائلاً «الشعب قال كلمته، وما فيش حكم بالعافية». ووجه رسالة مباشرة إلى مبارك قائلاً: «ارحل حقناً للدماء». أما عزت العلايلي، فقال إنه سيشارك في أيّ تظاهرة مقبلة.
وأمام موجة الفنانين الداعمين للثورة والمطالبين بالتغيير، برز نوعان من النجوم المؤيّدين للنظام: الأوّل هم الممثّلون والمغنّون الذين طالبوا بـ«الاستقرار والتهدئة خوفاً على مصر»، وطالبوا بإعطاء الحكومة الجديدة فرصة للعمل وتحسين الأوضاع. ورأى هؤلاء أن كلمة حسني مبارك الأخيرة تأكيد لـ«استجابته الكاملة للشعب»! ويضمّ هذا التيار على نحو أساسي محمد صبحي، وأحمد السقا، فيما بدا موقف أبو الليف ضبابياً، إذ قال إنّه ضدّ مبدأ التظاهر كوسيلة للتعبير عن الرأي. أما عادل إمام، فأكّد أنه لم يصف تظاهرات الشباب بـ«العمل الغوغائي»، معلناً أن «من حق الشباب التعبير عن أنفسهم والمطالبة بما يريدون، لكن في الأطر السلميّة».
أما النوع الثاني من دعم النظام، فجاء بواسطة فنانين لم يترددوا في التعبير عن موقفهم الصريح المعادي للتظاهرات، والمطالب ببقاء مبارك في منصبه. ولا شكّ في أنّ تهمة «فنان النظام» ستلاحق هؤلاء طويلاً. مثلاً قالت غادة عبد الرازق، التي لطالما جاهرت بمحبّة الشعب لها، إن ما يجري في الشارع هو «غدر برمز كبير خدم البلد مدة 30 عاماً». طبعاً لم تنتبه بطلة «زهرة وأزواجها الخمسة» إلى عشرات الشهداء وآلاف الجرحى الذين سقطوا في الشارع. وقد انضمت غادة إلى مسيرات داعمة لمبارك بقيادة نقيب الممثلين أشرف زكي وشقيقته ماجدة زكي، وزينة، ونهال عنبر، وعمرو مصطفى. لكن «التلفزيون المصري» نفسه اعترف بفشل التظاهرة المضادة للتظاهرة الشعبيّة، معتبراً أن «الإعلان عن حفلة لمحمد منير وعمرو دياب، يحقق حضوراً أوسع من تظاهرة مساندة للرئيس».
ويعدّ موقف الممثل حسن يوسف الأكثر استفزازاً، إذ قاد الأخير حملة اتصالات هاتفية يوميّة، على كل القنوات المصريّة الحكوميّة والخاصة، للتشكيك في وطنية المعتصمين في ميدان التحرير. وأجرى النجم المخضرم ثلاثة اتصالات بثلاث قنوات خلال نصف ساعة، ليبدأ حملة ترويج «لدخول عناصر إيرانية إلى مصر في الأشهر الأخيرة استغلت فرصة الفوضى في الشارع لتصبّ الزيت على النار». بعد ذلك، طرح يوسف سيناريو آخر عن شهادات ادّعى أنه جمعها من أهل الحي الذي يسكن فيه، وتؤكد أن المعتصمين يحصلون يوميّاً على مبالغ ماليّة يوميّة وعلى وجبات غذائيّة مجانية، وهو الأمر الذي أثار استياء المتظاهرين الذين ردّوا عليه عبر شاشات أخرى. كذلك ناصر بعض الرياضيين رئيسهم على طريقتهم، إذ اتصل اللاعب إبراهيم حسن بالتلفزيون الرسمي، ودعا مناصري مبارك إلى العودة إلى منازلهم حتى تتمكن قوات الأمن من محاصرة المعتصمين بطريقتين، الأولى عبر منع الغذاء والدواء عنهم، فيضطرون إلى الرحيل، والثانية من خلال إطلاق خراطيم المياه عليهم كما يحدث في أميركا.
وسط هذا، كان لافتاً صمت بعض النجوم عمّا يجري، مثل محمد منير، وهاني شاكر، وتامر حسني. وكان هذا الأخير قد أكّد أنه سينضم إلى التظاهرة المليونيّة، ثم انكفأ خوفاً من الأخطار المحيطة بالميدان أو ربما لأنه لم يجد في الاحتجاج ما يكسبه شهرة ودعاية إضافيتين. ووفق ما جاء في صحيفة «الشروق»، فإنّ عمرو دياب سافر إلى دبي، لكنّ صوته ظل حاضراً على شاشة «التلفزيون المصري» الذي بثّ أغنيته «واحد مننا» الموجهة إلى الرئيس. واتجه فنانون آخرون إلى القارة الأوروبيّة، ومنهم نيللي كريم، وياسمين عبد العزيز، وبشرى، هرباً أو خوفاً مما يجري على أرض «المحروسة».

محمد عبد الرحمن

المصدر: الأخبار

التعليقات

I'am a lebanese guy...We and all the arabic and the lebanese people support the egyptian people and we are with their opinions,that husni mubarak should go out from egypt.All egyptian people need more supports,but what supports? all the egyptian artists should talks,and should be with their fans,I am surprising about what is happening,like amr diab ,he is the biggest singer in the middle east and also he is popular globaly,he should talks and even if he is now outside egypt,but your fans are now in the streets and are confused...they need you and also need all the artist's and singer's opinions to stand with them.

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...