موسكو: الضربات الأميركية ضد الإرهابيين في سورية غير شرعية

24-09-2014

موسكو: الضربات الأميركية ضد الإرهابيين في سورية غير شرعية

أعربت وزارة الخارجية الروسية اليوم عن شكوكها في شرعية الضربات التي تشنها الولايات المتحدة ضد تنظيم “داعش” الإرهابي ومدى فعاليتها مشددة على أن هذه الضربات لا يمكن أن تنفذ إلا بتفويض من الأمم المتحدة و بشرط موافقة سلطات الدولة التي تنفذ هذه الغارات على أراضيها.

وانتقدت الخارجية الروسية في بيان اليوم أورده موقع روسيا اليوم مواصلة الغارات على مواقع الإرهابيين في سورية والعراق والتي تزعم واشنطن أنها تنفذ على يد “تحالف دولي” مناهض لهذا التنظيم الإرهابي.

وقالت الخارجية الروسية إن “مكافحة الإرهاب بحد ذاتها تستحق تقييما إيجابيا لكن السياق السياسي للأحداث لا يزال يثير أسئلة جدية” مذكرة أن الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى فضلت التغاضي عن الطابع الإرهابي للتنظيم المذكور عندما كان مسلحوه يستهدفون القوات السورية الحكومية وحدها.

ولفتت الخارجية الروسية إلى أن “هذه أسئلة لا تطرحها موسكو وحدها إضافة إلى أن الحديث لا يدور عن تحالف دولي واسع فالغارات الجوية لا تنفذها سوى الولايات المتحدة وفرنسا وعدد من الدول العربية فيما تكتفي الدول الأخرى التي أعلنت عن مشاركتها في العملية بحملات إنسانية”.

وأشارت الوزارة إلى أن ثمة شكوكا في مدى فعالية الغارات ومما يدل عليها مواصلة الإرهابيين محاصرة بلدة عين عرب شمال شرق سورية أو تفجيرهم لكنيسة أرمنية أثرية في مدينة دير الزور.

وشدد البيان على أن روسيا تبقى مع مكافحة الإرهاب باعتباره شرا مطلقا وتدعو جميع الدول المسؤولة إلى “بلورة استراتيجية مشتركة لمحاربة الإرهاب وتطبيقها على الصعيد العملي”.

كما أعربت الخارجية الروسية عن ثقة موسكو بأن هذا الأسلوب الشامل وليس “التحالف الضيق” الموجه ضد تنظيم “داعش” وحده سيسمح بالقضاء على ظاهرة الإرهاب.

وكانت الخارجية الروسية دعت أمس الولايات المتحدة إلى ضرورة الحصول على موافقة الحكومة السورية وليس فقط إبلاغها من جانب واحد قبل توجيه ضربات إلى مواقع في سورية أو اتخاذ قرار دولي بهذا الشأن كما أكد الكسندر زمييفسكي مفوض الرئيس الروسي للتعاون الدولي في مكافحة الإرهاب والجريمة الدولية أن تطور الأخطار الإرهابية يؤكد مرة أخرى ضرورة التعاون الدولي لمواجهتها على أساس احترام القانون الدولي وسيادة الدول وفي إطار الدور المركزي للأمم المتحدة.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد في حديث للقناة التلفزيونية الروسية الخامسة قبيل لقائه نظيره الأمريكي جون كيري في نيويورك أن الولايات المتحدة أقدمت على مكافحة الإرهاب وفق معايير مزدوجة ولم تصغ لروسيا داعيا “الشركاء الأمريكيين” لمحاربة الإرهابيين بشكل مستمر وفي كل مكان وليس انطلاقا من المعايير المزدوجة بتصنيفهم إلى “جيدين وسيئين”.

وقال لافروف “إذا كان لنا نية محاربة الإرهاب فينبغي محاربة الإرهابيين في كل مكان وزمان ويجب عدم تصنيفهم إلى إرهابيين جيدين لأنهم يساعدون في تغيير زعيم لا يروق لهم شخصيا وهو على الأقل منتخب من قبل الشعب وشرعي ويقود بلدا عضوا في منظمة الأمم المتحدة”.

وأضاف “إن الإرهابيين السيئين وفق هذا المنطق هم من يقومون بقتل المواطنين الأمريكيين فقط”.

وتساءل لافروف… لماذا لم ير الأمريكيون التهديدات الإرهابية سابقا.. وقال “إنهم اتبعوا نهجا بهذا الصدد تجاه مهمة محاربة الإرهاب وفق معايير مزدوجة ولم يستمعوا إلينا عندما دعوناهم لتوحيد الجهود ولدعم الحكومة السورية والمعارضة الوطنية المعتدلة جنبا إلى جنب لتشكيل جبهة موحدة ضد الإرهاب”.

وأشار لافروف إلى أن روسيا تقدم منذ أمد بعيد للعراق وسورية وعدد من الدول الأخرى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أنواعا مختلفة من الأسلحة العصرية المتطورة والتي تسمح لهذه الدول بمحاربة الإرهاب بشكل فعال وقال “إننا نصدر الأسلحة العصرية المتطورة للعراق وسورية ومصر ولليمن أيضا ما يجعل هذه الدول قادرة على تعزيز قدراتها الدفاعية فعلا في مواجهة الإرهاب”.

ولفت لافروف بهذا الصدد إلى مخططات الولايات المتحدة لتشكيل التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” الإرهابي وقال “إننا لا نشعر بأي خجل في هذا المجال”.

وأكد لافروف أنه إذا كانت الدول الأخرى وخاصة الغربية منها المالكة لقدرات مناسبة مستعدة لمساعدة الحكومة الشرعية في العراق فإنه “لن يسعنا إلا أن نرحب بذلك”.

وأضاف لافروف “أما إذا كانوا يريدون محاربة الإرهاب على أراضي دول أخرى وبشكل خاص في سورية فيجب عليهم بالطبع الحصول على موافقة الدولة المعنية في هذه الحال” مشيرا إلى أن الحكومة السورية أعلنت مرارا بأنها ستكون مستعدة للتعاون مع أي جهد دولي في تنفيذ مهمات اجتثاث الإرهاب من أراضيها.

ولفت وزير الخارجية الروسي الانتباه إلى أن الأمريكيين مع كل “عظمة المأساة” في هذا الوضع “استجابوا” فقط بعد أن ظهرت على شاشات التلفزيون المشاهد المثيرة للإشمئزاز لإعدام الصحفيين الأمريكيين موضحا أن هذا الأمر غير مقبول وهو غير إنساني وينبغي على الجميع محاربة ذلك بكل الوسائل ولكنهم لم يستمعوا إلينا في حينه.

وقال لافروف “بودنا الآن عندما جرى الإعلان عن اعتبار تنظيم “داعش” العدو الرئيسي للولايات المتحدة أن نذكر بأن هؤلاء الناس هم أولئك الذين جرى تعزيز قوتهم وتنظيمهم وراحوا يتلقون المساعدات المالية الكبيرة وغيرها من الدعم المادي من الخارج في مرحلة تنفيذ مخطط تغيير النظام في ليبيا ومحاولات تكرار ذلك أيضا في سورية”.

وكانت وزارة الخارجية الروسية دعت أمس الولايات المتحدة الأمريكية إلى ضرورة الحصول على موافقة الحكومة السورية وليس فقط إبلاغها من جانب واحد قبل توجيه ضربات إلى مواقع في سورية أو اتخاذ قرار دولي بهذا الشأن بينما أكد الكسندر زمييفسكي مفوض الرئيس الروسي للتعاون الدولي في مكافحة الإرهاب والجريمة الدولية أن تطور الأخطار الإرهابية يؤكد مرة أخرى ضرورة التعاون الدولي لمواجهتها على أساس احترام القانون الدولي وسيادة الدول وفي إطار الدور المركزي للأمم المتحدة.

وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...