لجنة المتابعة توصي بإكمال المفاوضات غير المباشرة

29-07-2010

لجنة المتابعة توصي بإكمال المفاوضات غير المباشرة

تعقد لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية، اليوم، في القاهرة اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية، بمشاركة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذلك لمناقشة نتائج المفاوضات غير المباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وبحث المطلب الاسرائيلي بالانتقال إلى المفاوضات المباشرة.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأميركية والأوروبية على عباس للقبول بالانتقال إلى مرحلة متقدمة من المفاوضات، بالرغم من التعنت الإسرائيلي الذي تبدى مجدداً بإعلان نائب رئيس الحكومة سيلفان شالوم أن «الفلسطينيين يضعون شروطاً مستحيلة» لتحريك المفاوضات، ورفض وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان أي تمديد لقرار تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية.
ويهدف الاجتماع غير العادي للجنة مبادرة السلام العربية إلى الاستماع لتقييم عباس للمفاوضات غير المباشرة، والآفاق الممكنة التي تبرّر الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. ومن المتوقع أن يرفع أعضاء لجنة المبادرة توصيتهم في هذا الخصوص إلى مجلس الجامعة العربية، الذي سينعقد، على مستوى وزراء الخارجية، في السادس عشر من أيلول، وذلك قبل أسبوعين من بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث سيعقد الوزراء العرب اجتماعاً آخر لتقييم الموقف وتحديد سبل التحرك.
وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين في الجامعة العربية محمد صبيح أنّ التقرير الذي سيعرضه عباس على اجتماع لجنة مبادرة السلام سيتضمن نتائج المشاورات والاتصالات مع الجانب الأميركي، ونتائج جهود الأشهر الثلاثة الأخيرة من المفاوضات غير المباشرة، إلى جانب تقييم الموقف فلسطينيا واحتمالات المستقبل.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول فلسطيني بارز قوله إن عباس، الذي وصل أمس إلى القاهرة، سيبلغ الوزراء العرب أنه «حتى هذه اللحظة لا يوجد ما يقنعنا بالذهاب إلى المفاوضات المباشرة». وأضاف «سنقول للعرب إن الأميركيين لم يأتوا بشيء جديد. وعلى الغالب سنكمل الشهرين الباقيين (فترة المفاوضات غير المباشرة)، وسنرى ماذا يمكن أن يحصل».
وفي السياق، دعت حركة فتح لجنة المتابعة العربية إلى دعم موقف القيادة الفلسطينية في سعيها لتثبيت مرجعيات عملية السلام والوقف التام للاستيطان في مدينة القدس المحتلة قبل الدخول في أي مفاوضات جديدة مع الحكومة الإسرائيلية.
في المقابل، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أن «لا مجال لأي ربط بين المفاوضات المباشرة واستمرار وقف البناء في المستوطنات». وقال ليبرمان، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس في القدس المحتلة، «لقد أوضحنا موقفنا من البداية، وهو أن هذا التجميد (للاستيطان) يستمر عشرة أشهر فقط... ونحن نعتقد أنه يتعين البدء على الفور في المحادثات المباشرة، وأريد أن أوضح مرة أخرى أنه لا مجال لتمديد وقف البناء في المستوطنات بعد 25 أيلول المقبل».
من جهته، دعا موراتينوس إسرائيل والسلطة الفلسطينية إلى الدخول في مفاوضات مباشرة «من دون أي شروط مسبقة»، معتبراً أنّ «التسوية النهائية تحتاج إلى لقاء مباشر، وأنا اعتقد أن هذه المحاولة الجديدة، التي يبدو أنها أصبحت وشيكة بمساعدة الإدارة الأميركية، تمثل السبيل الأفضل للمضي قدماً».
وكان موراتينوس التقى رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض في رام الله. وشدد فياض على «ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته، وأن يبذل أقصى الجهود لضمان التزام إسرائيل بقواعد القانون الدولي، وفي مقدمة ذلك الوقف الشامل والتام للاستيطان ورفع الحصار عن قطاع غزة ووقف الاجتياحات، وذلك لإعطاء المصداقية والجدية للعملية السياسية». والتقى الوزير الإسباني أيضاً وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي.
من جهته، اعتبر نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي سيلفان شالوم أنّ الشروط التي وضعها عباس لتحريك المفاوضات المباشرة «يستحيل قبولها». وقال شالوم للإذاعة العامة الإسرائيلية إن «الفلسطينيين يضعون ثلاثة شروط مستحيلة، وهي أن تستأنف المفاوضات من النقطة التي وصلت إليها في نهاية 2008، وأن ترتكز المحادثات على انسحاب إسرائيل الكامل (من الضفة الغربية والقدس الشرقية)، وأن يستمر تجميد البناء (في المستوطنات)»، مشيراً إلى أنّ الفلسطينيين «باتوا معتادين رفض الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وانتظار أن يمارس الأميركيون والأسرة الدولية ضغوطا للحصول على تنازلات من إسرائيل لحسابهم».
وفي سياق التحركات العربية لتحريك عملية التسوية، أعلن المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد، بعد لقاء جمع الرئيس حسني مبارك بوزير الخارجية الأردني ناصر جودة، أن القاهرة وعمان تعملان لتهيئة الأجواء لاستئناف عملية السلام من خلال مفاوضات جدية. وأشار عواد إلى أن جودة أطلع مبارك على نتائج المحادثات التي أجراها الملك الأردني عبد الله الثاني مع كل من عباس ونتنياهو.
وفي هذا الإطار، نقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية عن ليبرمان إن «لقاء رئيس الحكومة (نتنياهو) مع ملك الأردن في عمان أمس (الأول) كان معروفا لي قبل أسابيع عديدة»، مشددا على أن «ثمة أهمية لموقف الأردن بشأن البدء في مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين وخصوصا قبيل اجتماع لجنة المتابعة لجامعة الدول العربية».
وذكرت صحيفة «هآرتس» أن رئيس الموساد مئير داغان هو الذي بادر لعقد اللقاء بين نتنياهو وعبد الله الثاني. ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي أن اللقاء عُقد أثر جهود كثيرة بذلتها الإدارة الأميركية بهدف تبديد التوتر بين إسرائيل والأردن. وأشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إنه أمكن عقد اللقاء بعدما طلب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي من الإدارة الأميركية العمل على «إذابة الجليد بين نتنياهو وعبد الله».

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...