قسد تحاصر مليون شخص للحفاظ على تجارتها مع “النصرة”

صعدت “قوات سوريا الديمقراطية”، من ممارساتها التعسفية بفرض حصار على مشفى القامشلي، وقطع الطرقات بشكل نهائي باتجاه أحياء وسط مدينة الحسكة.

مصدر طبي أكد أن “قسد” منعت وصول المرضى والحالات الإسعافية إلى “مشفى القامشلي الوطني”، كما منعت وصول المواد الغذائية إلى المشفى المكتظ بالحالات المرضية، الأمر الذي يعد من جرائم الحرب، حيث ينص قانونها الدولي على تجنيب المشافي لأي صراع سياسي أو عسكري.

وبعد ١٥ يوم من قطع الطرقات أمام حركة السيارات المحملة بالمواد الغذائية والمحروقات باتجاه أحياء وسط مدينة الحسكة، قامت “قسد”، بمنع مرور المشاة والحالات المرضية والإسعافية عبر حواجزها التي تقيمها في محيط مركز المدينة التي شهدت اليوم وقفة احتجاجية ضد ممارسات “قسد”.

وكانت الدولة السورية قد افتتحت مراكز لتقديم الخدمات العلاجية لمرضى “السرطان – الفشل الكلوي”، في مدينتي الحسكة والقامشلي للتخفيف من معاناة السكان وتوفير مشقة سفرهم إلى العاصمة لتلقي العلاج، ومع إغلاق الطرقات باتجاه هذه المراكز، فإن “قسد” تعرض حياة المصابين بالأمراض المزمنة لخطر الموت بنسب مرتفعة جداً.

وأكد عدد كبير من السكان المحليين  أن حالة الحصار التي تفرضها “قسد”، انعكست بشكل مباشر على فقراء المدينة الذين يفتقدون القدرة على مواكبة ارتفاع الأسعار الذي نتج عن قلة المواد المطروحة في الأسواق، كما أن فرض “قسد” قيوداً على وصول الدقيق التمويني إلى الأفران العامل في مدينة الحسكة من شأنه أن يتسبب بأزمة في تأمين الخبز حتى في المناطق التي تحتلها “قسد”.

وبحسب مصدر صحفي مقرب من “قسد”، فإن الأخيرة اتجهت نحو فرض حالة الحصار على المدنيين المقيمين في مناطق سيطرة الدولة السورية في مدينتي “الحسكة والقامشلي” كنوع من الضغوط السياسية على الحكومة والوسيط الروسي لتحصيل مكاسب سياسية واقتصادية، ومن بين الشروط التي تضعها “قسد”، أن يقوم الجيش السوري بالقتال المباشر ضد قوات الاحتلال التركي في محيط بلدة “عين عيسى”، في ريف الرقة الشمالي دون أن تنسحب “قسد” من أي نقطة في محيط المدينة، إضافة إلى موافقة كل من دمشق وموسكو على مرور القوافل النفطية إلى مناطق تحتلها تركيا في ريف حلب الشرقي عبر مدينة “منبج”، علماً أنها قوافل يصل معظمها إلى محافظة إدلب التي تسيطر عليها “جبهة النصرة”، المرتبطة بدورها بمجموعة من العلاقات التجارية مع “قسد”.

وبحسب المصدر فإن الضغط بملف الحصار، يتم بتنسيق كامل من قبل “قسد” مع قيادة قوات الاحتلال الأمريكي المتمركزة في “قاعدة هيمو” الواقعة إلى الغرب من مدينة القامشلي، إذ تحاول واشنطن الدفع بـ “قسد” نحو المزيد من الضغوط السياسية والميدانية بما يجعل الحكومة السورية تقبل بإعادة نقاش اتفاق الانتشار على الحدود الذي طبق بعد الهجوم التركي على مناطق الشمال من محافظتي الحسكة والرقة.

يذكر أن نحو مليون شخص يقطنون في مناطق سيطرة الدولة السورية بمدينتي الحسكة والقامشلي، ومع استمرار الحصار المفروض على الأحياء والمشافي، فمن المرجح أن تُسجل حالات وفاة عديدة نتيجةً لعدم الحصول على الرعاية الطبية والخدمات الإسعافية والمواد الغذائية.

 



محمود عبد اللطيف