مؤتمر البحث العلمي وهجرة العقول العربية

14-12-2006

مؤتمر البحث العلمي وهجرة العقول العربية

تابع المؤمر الرابع لآفاق البحث العلمي في الوطن العربي الذي تقيمه وزارة التعليم العالي بالتعاون مع المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا اعماله امس في قصر المؤتمرات بدمشق.

وذلك (تحت شعار نحو تحصيل نتاج الاداء العلمي في العالم العربي) بمشاركة حوالي 800 عالم عربي من مختلف الاقطار العربية. ‏

وقدم الدكتور رامز رستم الاستاذ بكلية الطب بجامعة البعث بحثا حول تأثير خلاصة الكمون في الحركة الحيوية للعروة المعوية المعزولة عند الارنب، بينّ في مقدمتها ان الكمون نبات عشبي ينتمي للفصيلة الخيمية اذ هو نبات سنوي ينمو في منطقة البحر المتوسط الشرق الاوسط وفي الهند مشيراً الى ان الكمون يصنف من النباتات الطبية من خلال الثمار الجافة (البذور) مضيفاً ان بذور الكمون استعملت بطرق تحضير مختلفة في الطب الشعبي المعتمد على النباتات لعلاج امراض مختلفة حسب تجارب كل شعب من الشعوب حيث استعمل شعبياً لعلاج ألم الاسنان وفي الاسهال وكذلك في علاج الصرع اما في سورية فمن المعروف عن استعمالاته الشعبية انه مضاد للتشنج الكولون ويمنع التخمرات المعوية المولدة للغازات حيث انه يضاف الى انواع البقوليات مثل الفول المسلوق وغيره لهذه الغاية مشيراً الى انه ومن خلال التجربة والتقصي تبين ان الخلاصة المائية للكمون قد اعطت تأثيرا مثبطا للحركة الحيوية للعروة المعوية المعزولة عند الارنب ما يساهم في تأييد التأثيرات الموصوفة لاستعماله الشعبي. ‏

اما الدكتور مصطفى التحفيتي من المغرب فقدم بحثاً حول العقول المهاجرة ودورها في التنمية بالعالم العربي (دول المغرب العربي نموذجاً) اشار فيها الى ان لهجرة العقول العربية ومنها المغاربية الى البلدان الغربية افرازات عدة وآثار سلبية على واقع التنمية في هذه البلدان مشيراً الى ان هذه الآثار لا تقتصر على واقع ومستقبل التنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية فحسب ولكنها تمتد ايضا الى التعليم في الوطن العربي وامكانات توظيف خريجيه في بناء وتطوير قاعدة تقنية عربية عريضة لذا فان ظاهرة هجرة العقول اصبحت من اهم العوامل المؤثرة على الاقتصاد العربي عامة وعلى التركيب الهيكلي للسكان والقوى البشرية، واكتسبت هذه الظاهرة اهمية متزايدة عقب مضاعفة اعداد المهاجرين وخاصة من الكوادر والاطر العلمية المتخصصة، وانعكاسات ذلك مباشرة على خطط التنمية العلمية والاقتصادية والاجتماعية في الوطن العربي وهكذا اصبح الوطن العربي يساهم في ثلث هجرة الكفاءات من البلدان النامية. حيث اصبح يهاجر حوالي مئة الف من ارباب المهن وعلى رأسهم العلماء والمهندسون والاطباء والخبراء كل عام من ثمانية اقطار عربية وهي لبنان وسورية والعراق والاردن ومصر وتونس والمغرب والجزائر كما ان 70% من العلماء الذين يسافرون للدول الغربية للتخصص لا يعودون الى بلدانهم (منهم حوالي 54% من الطلاب) اضافة الى انه منذ عام 1977 حتى الآن هاجر اكثر من سبعمئة وخمسين الف عالم عربي للولايات المتحدة الامريكية علماً ان اربع دول غربية غنية تجتذب نحو 75% من العقول العربية المهاجرة كالولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا وفرنسا مشيراً الى ان الاطباء العرب العاملين في بريطانيا يشكلون 34% من مجموع الاطباء العاملين فيها لافتاً الى ان من اهم الانعكاسات السلبية لهذا النزيف ضياع الجهود والطاقات الانتاجية والعلمية لهذه العقول العربية التي تصب في شرايين البلدان الغربية اضافة لتبديد الموارد الانسانية والمالية العربية التي أنفقت في تعليم وتدريب الكفاءات التي تحصل عليها البلدان العربية دون مقابل اضافة الى ضعف وتدهور الانتاج العلمي والبحثي في البلدان العربية بالمقارنة مع الانتاج العلمي للعرب المهاجرين في البلدان الغربية. ‏

ياسر النعسان 

المصدر: تشرين

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...