في الذكرى الخامسة ل 11 أيلول: هجوم على السفارة الامريكية بدمشق

12-09-2006

في الذكرى الخامسة ل 11 أيلول: هجوم على السفارة الامريكية بدمشق

الجمل : أعربت الولايات المتحدة عن تقديرها لسوريا بعد تصدي قوات الأمن السورية لمحاولة الهجوم على السفارة الأميركية بدمشق بسيارة مفخخة. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في مؤتمر صحفي بكندا إن "السوريين ردوا على الهجوم بشكل أتاح ضمان أمن العاملين في السفارة وهو الأمر الذي نقدره كثيرا".وأضافت أن الولايات المتحدة ستجري تحقيقا لتحديد من يقف وراء هذا الهجوم، وقالت إنه من المبكر جدا تحديد المسؤولين أو التكهن بالأسباب.وقال بيان للسفارة الأميركية إن الحكومة السورية تعهدت بالتعاون الأمني الكامل وذلك في اجتماع بين دبلوماسيين أميركيين ومسؤولين سوريين في أعقاب الهجوم، وأكدت السفارة عدم وقوع إصابات بين الدبلوماسيين الأميركيين.

وكانت قوات الأمن السورية أحبطت صباح اليوم الثلاثاء هجوماُ على السفارة الأمريكية بحي المالكي وسط دمشق، و صرح وزير الداخلية الذي حضر إلى موقع الهجوم بأن الاشتباك أسفر عن مصرع ثلاثة من المسلحين وجرح رابع في حصيلة أولية، واستشهاد أحد رجال الحراسة الأمنية، وأضاف أن الهجوم قامت به مجموعة إرهابية كانت تستقل سيارتين مفخختين.وقد انفجرت إحداهما ، وقال وزير الداخلية يمكن أن تكونا مسروقتين، ولم يتم التأكد بعد . هذا ولم يصب مبنى السفارة بأضرار من جراء العملية، ولم يصب أي من الدبلوماسيين العاملين بالسفارة، بأذى. كما تم مصادرة متفجرات استخدمت في الهجوم.
وفي التفاصيل فجر المهاجمون السيارة الأولى قريباً من سور السفارة أثناء العملية، وأخفقوا في تفجير الثانية  لدى تدخل قوات الأمن السورية. التي ضربت طوقاُ أمنياً حول المنطقة وقطعت الاتصالات الثابتة والخلوية. وكان سمع دوي انفجار ترافق مع إطلاق النار مع تصاعد دخان كثيف قريباً من السفارة الأمريكية في الساعة العاشرة من قبل ظهر اليوم الثلاثاء، ، كما سمع صوت سيارات اسعاف في المنطقة المذكورة،حيث أكد شهود عيان وقوع إصابات ومقتل حارس، وذكر موظف في السفارة الأمريكية أن السفارة تعرضت لهجوم بحوالي 15 قذيفة أر بي جي..   فيما ذكر شهود عيان أن المهاجمين أطلقوا شعارات إسلامية، ثم ألقوا بقنبلة يدوية بباحة السفارة قبل أن يباشروا بإطلاق النار ، وذكر شاهد من سكان المنطقة أن إطلاق نار كان يأتي من جهة السفارة التركية القريبة من السفارة الأمريكية. وقد نفى هذه المعلومات حرس السفارة التركية.
ويأتي هذا الحدث بعد يومين من إلغاء السيد رئيس الجمهورية بشار الأسد سفره الذي كان مقرراً إلى كوبا تلبية لدعوة الرئيس الكوبي للمشاركة في قمة عدم الأنحياز التي ستعقد في 15 ـ 16 أيلول الجاري، وكان الوفد الإعلامي الرسمي السوري قد غادر دمشق يوم السبت قبل سفر الوفد الرئاسي يوم الأحد ، إلا أنه تم إلغاء سفر الرئيس قبيل ساعات، وذهب الوفد السوري برئاسة وزير الخارجية وليد المعلم. 
وربط مراقبون بين سفر المدراء العامين في المؤسسات الإعلامية الرسمية و صمت الإعلام السوري طيلة فترة الاشتباك في محيط السفارة الأمريكية، ففي مثل هذه الحالات لا يجرؤ المناوبون على  تحمل مسؤولية اتخاذ قرار  ببث أي معلومة حتى لو كان مصدرها وزير الداخلية ، الذي تناقلت تصريحاته كافة وسائل الإعلام الخارجي ، والمواقع الالكترونية، والتي كانت تنقل مباشرة عن موفديها ما يجري في موقع الحدث، كما لم تدع قناة الجزيرة أي رقم سوري موجود في دفتر الهاتف لديها إلا واتصلت به ، وكان واضحاً أنها لم تستعمله منذ أكثر من عام ، حيث اتصلت مع الدكتور فايز الصائغ وقدمته كمدير عام للإذاعة والتلفزيون علماً أنه غادر منصبه منذ عدة أشهر ، كما اتصلت بوزير الإعلام السابق مهدي دخل لله، وكأن رقم هاتف الوزير الجديد لم يتوفر لديها بعد، هذا بالإضافة للاتصال بآخرين من موالين ومعارضين وصحفيين عاديين، الذين ساهموا بتغطية الحدث ميدانياً ما عدا مراسلها المعتمد في دمشق.!!
وكان لافتاً  مسارعة المراقب العام لجماعة الأخوان المسلمين في سوريا علي صدر الدين البيانوني إلى اتهام السلطات السورية بفبركة الحادث بهدف الظهور بمظهر الضحية للإرهاب، عبر حديث هاتفي مع قناة الجزيرة، فيما كان الإشتباك مستمراً. وقد آزره بذلك الاتهام معارض سوري آخر تحدث من السعودية.
وتقع السفارة الأمريكية في منطقة "الروضة" بحي "المالكي" الذي يحوي العديد من السفارات الأجنبية بدمشق. ويعد الشارع الذي تقع به السفارة من أهم الشوارع في دمشق، ويضم قصر الرئاسة ومكتب الأمن القومي وبعثة الصليب الأحمر الدولي وعددا من أهم سفارات الدول الكبرى والاتحاد الأوروبي.

وفي وقت لاحق أمس اتهمت السفارة السورية في اشنطن ،الولايات المتحدة بتشجيع التطرف والإرهاب ومشاعر العداء للأميركيين في الشرق الأوسط. وقالت، في بيان، إن «السياسات الأميركية في الشرق الأوسط عملت للأسف على تغذية التطرف والإرهاب والشعور المعادي للأميركيين». ورأى البيان أن «على الولايات المتحدة أن تغتنم هذه الفرصة لمراجعة سياساتها في الشرق الأوسط وتبدأ بمعالجة جذور الإرهاب وتعمل على تحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط».
وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، قال السفير السوري لدى واشنطن عماد مصطفى، في تصريحات نشرت على موقع الـ «سي أن أن»، إنه يُشتبه في أن جماعة «جند الشام» هي التي نفذت العملية.
وشددت باريس، بعد الهجوم، الإجراءات الأمنية حول سفارتها المجاورة للسفارة الأميركية في دمشق.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتييه: «نندد بهذا الاعتداء الإرهابي وسنتخذ إجراءات وقائية لتعزيز الأمن حول سفارتنا القريبة من السفارة الأميركية». لكنه أضاف: «لن نخلي السفارة في هذه المرحلة».

الجمل

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...