تبادل قصف سياسي بين الإدارة الأمريكية والقيادة السورية

21-12-2007

تبادل قصف سياسي بين الإدارة الأمريكية والقيادة السورية

قال الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش الخميس، ان صبره على الرئيس بشار الاسد قد نفد منذ وقت بعيد.

جاء كلام الرئيس الاميركي في مؤتمر صحفي عقد في البيت الابيض الخميس.

وفي معرض اجابته على سؤال حول ما أذا كان راغبا في الحديث مع الاسد حول الاستقرار في لبنان الغارق في ازمة سياسية، قال بوش "إن على سوريا ان تبقى بعيدا عن لبنان".

وأضاف إن اتصالات الرئيس الفرنسي بالرئيس بشار الاسد لحل أزمة انتخاب الرئيس في لبنان لم تتم بالتنسيق مع البيت الابيض.

وقال بوش" إن صبري مع الرئيس الاسد قد نفد منذ وقت بعيد ، والسبب وراء ذلك، انه يستضيف حماس ويقدم التسهيلات لحزب الله وللانتحاريين للتسلل من بلاده الى العراق، كما يزعزع الاستقرار في لبنان".

وقال بوش بوش إن في حال استمرار الازمة اللبنانية في طريقها المسدود فيجب على العالم أن يعلن كلمته بأن من حق الأغلبية النيابية في مجلس النواب التي تمثلها قوى الرابع عشر من أذار اختيار رئيس للبنان بناء على قاعدة النصف زائد واحد.

إلا أن وزير الخارجية وليد المعلم هاجم الإدارة الأمريكية وقال إن سورية و فرنسا توصلتا الى اعلان مبادئ لحل الازمة اللبنانية يرتكز على انتخاب العماد ميشيل سليمان كرئيس توافقي و تشكيل حكومة وحدة وطنية على اساس تمثيل الكتل في المجلس النيابي و تعديل قانون الانتخابات بشكل عادل و منصف الا ان الادارة الاميركية افشلت المساعي السورية الفرنسية العاملة للتوصل الى حل.

وأضاف المعلم في لقاء مع صحفيين من بينهم مراسل بي بي سي في دمشق عساف عبود أن مساعد وزيرة الخارجية الاميركية ديفيد ولش عندما يعلن وقوف واشنطن الى جانب الاكثرية وما تقرره ثم يطالب بانتخابات فهذا يعني ان الولايات المتحدة ليست مع التوافق و هي مع صيغة الغالب والمغلوب و احتكار الأكثرية للقرارات وهو ما يعني ان واشنطن تعمل على تعطيل الحلول.

واعتبر المعلم تشكيل حكومة وطنية شأنا هاما كأهمية انتخاب رئيس لأن ذلك سيؤدي الى تفعيل المؤسسات الدستورية مشيرا الى ان سورية تلعب دورا بناء في الوضع اللبناني وذلك عن طريق تسهيل الامور لكن الدور الاهم ينطلق من اللبنانيين انفسهم.

وأضاف أنه واهم من يظن ان الدور السوري البناء يقوم على الضغط على المعارضة كي تسهل للاغلبية احتكار السلطات.

واشاد برئيس مجلس النواب اللبناني الذي اكد على اجراء الانتخابات عندما يتوافق اللبنانيون واصفا هذا الموقف بالبناء.

وأكد المعلم حرص دمشق على استمرار التنسيق بين سوريا وفرنسا للعمل على انتخاب رئيس توافقي في لبنان مشيرا الى ان بلاده لم تبلغ بأي انذارات او رسائل من باريس.

ووصف المعلم كلام وولش حول عرقلة دمشق للحلول على الصعيد اللبناني بالكلام الفارغ واتهمه بالعمل على نسف المبادرة السورية الفرنسية، مشددا على عدم وجود صفقة سورية أميركية في هذا الصدد.

وقال المسؤول السوري إن سياسة الولايات المتحدة في لبنان تهدف إلى خدمة اسرائيل و ان زيارة ولش الاخيرة لبيروت عرقلت الحل.

واستبعد المعلم ان تتم الانتخابات الرئاسية عن طريق النصف زائد واحد نافيا علمه بأية رسائل من النائب وليد جنبلاط لدمشق لكنه اشارالى ان (قلب سوريا كبير) و انها تريد حلا في لبنان لا يستبعد ايا من قواه.

هذا وكشف المعلم انه سيجري محادثة هاتفية مع كلود غيان امين عام الرئاسة الفرنسية في اطار التواصل الفرنسي السوري حول لبنان.

وتنكر سوريا دائما الاتهامات الامريكية عن تدخلها في جارتها لبنان ومحاولتها تقويض حكومتها المدعومة من الغرب.

وكانت دمشق قد سحبت قواتها من لبنان في عام 2005 بعد 29 عاما من وجودها العسكري فيها.

وقد حاولت ادارة الرئيس بوش ان تعزل دمشق دبلوماسيا، على الرغم من ارسال سوريا لممثلين عنها الى مؤتمر السلام الاسرائيلي - الفلسطيني الذي استضافته الولايات المتحدة الامريكية الشهر الماضي في انابوليس في ولاية ميريلاند.

المصدر: BBC

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...