مؤتمر إيكتا 2008 يختتم أعماله اليوم

10-04-2008

مؤتمر إيكتا 2008 يختتم أعماله اليوم

استمرت لليوم الثالث فعاليات مؤتمر «إيكتا 2008»، ولم تكن جلسات هذا اليوم أقل أهمية من سابقاتها، حيث ألقى الأستاذ الدكتور محمد بن أحمد الوزير التونسي السابق للبحث العلمي محاضرة حول هندسة المعرفة. 
 وركزت محاور اليوم الثالث على تطبيقات تقانة المعلومات والاتصالات في التعليم عن بعد والحكومة الإلكترونية، إضافة إلى معالجة المعلومات وتطبيقات الإشارة والاتصالات الرقمية وأنظمة موارد الشركات.
من جهته، أكد وزير الاتصالات الأسبق «بشير المنجد» أن الحلقة الثالثة من مؤتمر إيكتا تتميز بالحجم الكبير للمشاركات الدولية، الأمر الذي جعله يشكل بعداً مهماً على المستويين الإقليمي والدولي، لافتاً إلى أن دعم اتحاد المهندسين والكهربائيين والإلكترونيين الدولي له سمح بمشاركة عالمية واسعة الطيف، وهذا ما تجسد في مشاركة العديد من باحثي الدول المتقدمة والنامية.
وأشار المنجد إلى أن المؤتمر يشكل مظهراً من مظاهر التقدم العلمي في المنطقة وظاهرة يجب الحفاظ عليها بشكل كبير وتنميتها لأنها أصبحت تمثل معلماً من معالم الثقافة والعلم في سورية. وأوضح المنجد أن هذا المؤتمر يمكن أن يكون له أبعاد كبيرة، ليس بالنسبة للطلاب فحسب، بل أيضاً على صعيد العاملين في مجال الاتصالات والمعلوماتية في سورية، لافتاً إلى أن حضور المؤتمر يضع المختصين السوريين على تماسٍ مباشر مع أحدث الأبحاث والتطبيقات العلمية التي تم إجراؤها في الآونة الأخيرة ضمن قطاع الاتصالات والمعلوماتية من جميع أرجاء العالم.
كما أكد المنجد أن التطبيقات العلمية والتكنولوجية التي تم عرضها في «إيكتا 2008» لم تقتصر على تلك التي تم تقديمها من قبل باحثين في العالم العربي، بل أيضاً من باحثين شاركوا من الولايات المتحدة الأميركية والدول الآسيوية، إضافة إلى مشاركة مكثفة من قبل باحثي الدول الأوروبية، لافتاً إلى أن الطروحات والعروض التكنولوجية التي عرضت في المؤتمر اتسمت بتعدديتها الكبيرة واتساع أفقها، بما يسمح في تطوير التوجهات المستقبلية لتقانة المعلومات والاتصالات.
وأشار إلى أن مجرد الاطلاع بالنسبة للعاملين والطلبة والباحثين السوريين يقدم لهم آفاقاً جديدة على المستويات المحلية والعربية والعالمية.
أما بالنسبة لمبادرة «IEEE» فقد أعرب عن سعادته بطرحها، لافتاً إلى أن فتح فرع للمعهد العلمي الشهير من شأنه أن يسمح بتعزيز التواصل معه، وخاصةً أنه يعد أحد أشهر المعاهد العالمية التي تقدم أبحاثاً علمية وتكنولوجية على مستوى رفيع، الأمر الذي يمكن أن يعود بالفائدة على سورية.
وأوضح المنجد أن مشاركة الباحثين المغتربين في المؤتمر تحظى باهتمام كبير من قبل سورية، وخاصةً أنهم يشكلون بعداً استراتيجياً كبيراً يقوم بإنشاء الجسر الذي نمر منه لنتواصل مع العالم العلمي في الخارج، لافتاً إلى أن الباحثين المغتربين فاعلون في الدول التي يقيمون فيها ومساهمتهم في المؤتمر توازي المشاركات الأجنبية البحثية.

- أعرب الباحث الإيراني «محمد حسين» عن سعادته بالمشاركة في المؤتمر، حيث قدم ورقتي عمل ضمن فعاليات «إيكتا»، لافتاً إلى أن المؤتمر كان على مستوى عالٍ.
وأشار حسين إلى أن أغلبية المشاركين في المؤتمر كانوا عرباً أو من أصولٍ عربية، متمنياً أن تكون المشاركة الأجنبية في الدورة القادمة أكبر، الأمر الذي من شأنه إثراء المؤتمر بتجارب غربية علمية تطبيقية جديدة.
وعن تعزيز التعاون العلمي بين سورية وإيران، أعرب عن أمله بتطويره، لافتاً إلى أن البلدين يمكن أن يشكلا تعاوناً ملموساً على صعيد الخبرات والتجارب التكنولوجية.
من جانبه، أشار الباحث «ريو سافولا» من مركز البحث التقني في فنلندا إلى أن المؤتمر يشكل اجتماعاً مهماً يضم علماء وباحثين على مستوىً عالٍ من العالم العربي والدول الأوروبية، لافتاً إلى أن أوراق العمل التي قدمت في المؤتمر كانت ذات مستوى رفيع.
وأكد سافولا أن المؤتمر يشكل تظاهرة علمية يمكن أن تدعم التعاون العلمي بين سورية والدول الأوروبية، بالطريقة التي تعود بالمنفعة الاقتصادية على الطرفين.
وكان سافولا قدم في المؤتمر ورقة علمية تناول فيه مقاربة جديدة لكيفية التعامل مع أمن المعلومات في شبكات الـ Ad Hoc. أما الدكتور «محمد شكر محمود» من جامعة الموصل، فقد أكد أن المؤتمر متميز عن المؤتمرات التطبيقية التي يتم عقدها في الدول المجاورة، لافتاً إلى أن المؤتمر يشهد تقديم مجموعة من أوراق العمل العراقية المميزة.
وأعرب عن شكره على التنظيم المميز للمؤتمر الذي قامت به الجهات المنظمة، مشيراً إلى أن المؤتمر من شأنه تعزيز التطبيقات التكنولوجيا في سورية، الأمر الذي يمكن أن يستفاد منه الشباب السوري بشكلٍ كبير.

- قدم الدكتور «محمد بن أحمد» وزير البحث العلمي السابق في دولة تونس «ورقة علمية» حول «هندسة المعرفة» وفي تصريح لـ« الوطن» قال بن أحمد: إن هذه الورقة كانت لتوضيح فوارق معالجة تقانات المعلومات للمعرفة في الوقت الراهن، وهي على حد تعبيره معالجة للمعلومات، الأمر الذي يجعلها مختلفة عن المعنى الحقيقي للمعرفة، وأشار بن أحمد إلى وجود العديد من أصناف المعارف كالمعرفة الأساسية والمعرفة التجريبية التي يمكن تقاسمها مع الآخرين.
وأضاف بن أحمد: إن هندسة المعرفة حتى الآن لا تعتني سوى بالمعارف التي يمكن التعامل معها لتقدمها في جملة من تعليماتٍ يمكن متابعتها، مؤكداً أن هذا الأمر الخطأ يتمثل في وضع الإنسان للتقانة في أساس معالجة المعرفة.
وأشار بن أحمد إلى أن العقل البشري أوسع بكثير من إمكانيات التقانة لذلك علينا خلق التجاوب والإخصاب المشترك بين الفكر الإنساني وبين ما توفره التقانات كالمنظومات الخبيرة «الذكاء الاصطناعي» لأنها لا تملك الذكاء في الأصل بل جزء بسيط من القدرة الإنسانية على الإبداع.
وعلى هذا قام بن أحمد خلال المحاضرة بتقديم منهجية للتوصل إلى التخاطب والتفاهم بين البشر والحواسيب، وبين الحواسيب بعضها بعضاً، وذلك كله ضمن حلقة مستمرة متكاملة واكتساب المعرفة عبر التفاعل مع الآخرين.
كما قدمت طالبة الماجستير لينا بركات في كلية الهندسة المعلوماتية بجامعة دمشق مع مجموعة من الزملاء ورقة علمية عبارة عن «مشروع تخرج» تتمحور حول «التعليم الإلكتروني». وقالت بركات إن هذا النوع من التعليم يتطور في سورية بشكل سريع وأصبح هناك عدد كبير من الأغراض التعليمية المتاحة.
وعن هدف هذا المشروع قالت: إنه لإعادة استخدام هذه الأغراض التعليمية بطريقة فعالة عبر إعادة التوليد الديناميكي للمنهاج الدراسي.
وعن الآلية المضمنة قالت بركات: إن المشروع يقوم بإعداد مجموعة من الأدوات، تقوم بنفسها بالبحث عن هذه الأغراض التعليمية ثم تجهيز المنهاج بنفسها مع إمكانية تطبيقها على أي مستوى تعليمي آخر.
وقدم الطالب السوري حازم ونوس، الذي يحضر لنيل الدكتوراه في فرنسا، «ورقة علمية» حول كيفية مساعدة الأطباء في دراسة بعض أنواع الجروح المزمنة عند الأشخاص المقعدين أو من يعانون من قلة الحركة الذين تصيبهم جروح من نوع خاص لا يمكن الشفاء منها بالطريقة نفسها التي تشفى فيها الجروح العادية.
وقال ونوس: إننا نسعى إلى تطوير نظام عن طريق الكمبيوتر وعبر البريد الإلكتروني، حيث يقوم الطبيب بأخذ صور لتلك الجروح لإرسالها إلى برنامج يساعد الطبيب على معالجة هذه الجروح.
وأشار ونوس إلى أن هذا المشروع ممول من الاتحاد الأوروبي ويجري العمل حالياً مع المستشفيات في فرنسا لتطويره وتطبيقه، من أجل الحصول على نتائج جيدة وعملية.
بدوره، قدم الدكتور حسن صالح من جمهورية مصر العربية محاضرة بعنوان «تقنية فعالة لإدراج العلامات المائية داخل الصور».
وأشار إلى أن هذه العلامات يمكن أن تكون مخفية أو ظاهرة، وخاصةً أن العلامة المائية تحمل بعض البيانات التي تخص مالك هذه الصورة أو تخص أحياناً المستهلك أو المستخدم لهذه الصورة. كما يمكن استخدام هذه العلامات في تطبيقات الملكية الفكرية والقنوات الفضائية والفكرة المشتركة للاشتراك، حيث يمكن أن نضع داخلها اسم المستخدم أو رقمه ويكون من حقه أن يفتح صوراً معينة، وهذا ما يمكن تطبيقه على الصورة الثابتة أو على صور الفيديو أو صور القنوات الفضائية.
وأضاف صالح: إن هذه التقنية دائماً تحتاج إلى أن تكون سريعة لأنها عادة تقوم بعملية معالجة سريعة على الإنترنت، لافتاً إلى أن هذه التقنية لها شروط معينة أهمها أن تكون بسيطة وسريعة وفي الوقت نفسه فعالة، بحيث يكون من الصعب أن يقوم أحد بكسر هذه التقنية ويستخرج كلمة السر ويستخدم فيما بعد المحتوى الفكري نفسه وينسبه إلى نفسه. ونوه صالح إلى أن فكرة البحث تقوم على تبسيط تقنيات إدراج العلامات المائية بحيث تستغل بساحات أصغر وسرعة أعلى في التنفيذ.
من جهته، تناول «جمال قاسم» من جامعة أولدنبرغ الألمانية في ورقة العمل التي قدمها عملية النمذجة الذاتية ضمن أنظمة تخطيط موارد الشركات ERP التي تتركز على تطبيقات الأعمال الضخمة، حيث أوضح أنه قدم نظاماً جديداً يعتمد على العملية التشخيصية الأولية «Initial Customizing»، لافتاً إلى أنه تم استخدام بيانات تفاعل المستخدم لتصوير التفاعل بين الأنظمة.
أما «ليان هاك» من جامعة «أولدنبرغ»، فقد تناولت في ورقة العمل التي قدمتها دعم الأنتولجي لأنظمة الـ «ERP» الموحدة على المستويات التسويقية والملاحة التحليلية، بهدف تزويد العديد من الاستخدامات على مستوى الويب.
بدوره، قدم «نعوم جاموس» من كلية «ماغدبورغ» ورقة بحث حول نظام برمجي قام بتطويره لتحديد كيفية التعامل مع خصائص أعمال الشركات. كما قدم «نك زينغر» من جامعة «ماغدبورغ» ورقة عمل عن قياس المصادر في أنظمة الـ ERP وكيفية تبسيط هذه العملية، لافتاً إلى ضرورة أن تكون النتائج المقاسة قابلة للمقارنة، الأمر الذي دفعه إلى تقديم برنامج لقياس هذه النتائج.
من جانبه، تناول «وليد سالم» من جامعة «ماغدبورغ» في الورقة العلمية التي قدمها جمع تقنية الحقيقة الافتراضية والعوامل الإنسانية لدعم تحليل المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها أنظمة الـ ERP، لافتاً إلى أن النظام الذي قام بتطويره يقدم متطلبات وظيفية لدعم أداء تحليل المخاطر في البيئة الحقيقية الافتراضية، إضافة إلى منهجية عوامل إنسانية متكاملة لتحليل المخاطر.
أما «دانيال سوبك» من جامعة «ماغدبورغ»، فقد قدم ورقة عمل حول استمرارية عملية التقرير المشخصة في أنظمة الـ ERP، بما يضمن تقديم خدمات تقريرية، بما يسمح بمنح الشركات القدرة في الحصول على تقارير شاملة أو جزئية حول المشروعات التي تقوم بها.
كما قدم «نبيل علم» من جامعة «ماغدبورغ» ورقة عمل حول أنظمة المعلومات البيئية الصناعية لحل المشكلات البيئية، حيث أشار إلى أنه قام بتطوير نظام يسمح في الحد من المخاطر الصناعية على البيئة.

 

محمد كفينة- وسام محمود- حسان هاشم 

المصدر: الوطن السورية

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...