الجمارك تضبط 12 طن لحم أحمر فاسد

03-06-2010

الجمارك تضبط 12 طن لحم أحمر فاسد

مرة أخرى تكون الضابطة الجمركية حائلاً بين اللحوم الفاسدة ومائدة المواطن بعد أن ضبطت منها كميات تصل إلى 12 طناً في عمليتين منفصلتين خلال مدة 24 ساعة وصلت غراماتها إلى 3.2 ملايين ليرة سورية، وفي التفاصيل: 
 إن الآمر العام للضابطة الجمركية العميد الركن تامر الدخيل وجه ضابطة المكتب السري بمتابعة ملف يفيد بوجود كميات كبيرة من اللحوم المهربة في مزرعة بمنطقة الشيفونية القريبة من مدينة دوما بريف دمشق، ولدى وصول المفارز إلى المنطقة المذكورة تبين بأن اللحوم مخزنة على قسمين أولهما ضمن زريبة للأبقار والماعز وثانيهما تحت شمس الصيف الحارقة، وبسبب إصرار العقيد رائق حسن رئيس المكتب السري تم تفتيش المزرعة من الداخل بحضور مختار المحلة بعد الحصول على الموافقات القانونية تبين بأن التبن الموجود ضمن الزريبة يضم كميات أخرى من اللحوم الحمراء الفاسدة، فتم تحميلها على متن شاحنة ورُحِّلَت إلى مركز الضابطة الجمركية، حيث تبين نتيجة الجرد أن اللحوم عبارة عن 4000 كيلو غرام من لحوم الجاموس والعجل على شكل بلوكات متفاوتة الأوزان (18- 20- 24 كيلو غراماً) ومن منشأ أجنبي مختلف (هندي- برازيلي- صيني- أسترالي) وكلها على الإطلاق فاسدة ومتعفنة وغير صالحة للاستهلاك البشري نتيجة عدم تبريدها وسيلان العصارات والسوائل ضمن الأكياس مكونة عصيراً دموياً فاسداً بسبب الروائح الكريهة على الرغم من إحكام الأكياس وختمها حرارياً، وقد وصلت غراماتها إلى 1.2 مليون ليرة سورية. سائق السيارة الذي أحضر إلى مركز الضابطة (وهو غير ذي علاقة بالمهربات) قال: باعتباري من أبناء منطقة دوما فقد اعتدنا على تناول هذه اللحوم التي تقدم لنا على أنها لحم جمل ولكننا فوجئنا في الفترة الأخيرة بكثير من الأمراض المتمثلة كالمغص الحاد والإسهال التي نسبناها للطقس غير المستقر ولكنني فوجئت اليوم بأن السبب هو هذه اللحوم، مع الأخذ بالحسبان أننا لم نكن نعرف أنها فاسدة وكنا ننقلها إلى محال اللحامين لتباع على أنها لحم وطني مراقب صحياً وإلى المطاعم الفاخرة التي تقدمها مطبوخة.
كما تابعت ضابطة المكتب السري بتوجيه من الآمر العام للضابطة مداخل دمشق على مدار الأسبوع الماضي للتيقن من عدم دخول الغذائيات الفاسدة وبالفعل فقد تم ضبط سيارة شاحنة بالقرب من جسر معلولا محملة بكميات تصل إلى 8000 كيلو غرام من اللحم الأحمر الفاسد من المنشأ البرازيلي والهندي ومعها ترفيق مسلح من سيارات سياحية ثلاث قادمة بناء على اعترافات السائق من الحدود اللبنانية السوري ليتم توصيلها إلى مدينة دمشق لتباع أيضاً في محال اللحامين والمطاعم وقد وصلت غراماتها إلى مليوني ليرة سورية.
«الوطن» حاولت الاتصال بأحد المعنيين في وزارة الصحة ومديريات التموين ولكن انتهاء الدوام الرسمي حال دون ذلك ولو على الهاتف الجوال، والغريب في الأمر أن القانون لم يرتب العقوبات الرادعة بحق هؤلاء المجرمين حيث يمكن لصاحب البضاعة التي يمكن أن تسمم المئات من المواطنين أن يبادر بدفع غرامة للخزينة العامة للدولة ويسترجع السيارة الشاحنة ليعاود نقل هذه السموم بل يفك أسر السائق ليعاود نقل السموم ذاتها مرة أخرى، ليكون عمل الجمارك في هذه الحالة كمن يدخل دائرة مفرغة ليطارد سراباً.

مازن خير بك

المصدر: الوطن السورية


 

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...