أشكينازي يجدد التهديد بحرب إيران

25-07-2008

أشكينازي يجدد التهديد بحرب إيران

كرر رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال غابي أشكنازي، من واشنطن حيث التقى أمس رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مايكل مولن، موقفه بوجوب استعداد إسرائيل لمنع إيران بكل السبل من التسلح نووياً، معتبرا أن العالم يشهد »تغيرا في تركيبة الشرق الأوسط« من قبل محور تقوده طهران بهدف »تحقيق طموحها للهيمنة« على المنطقة.
في غضون ذلك، اعتبر رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي »الشاباك« يوفال ديسكين أن قدرة الردع الإسرائيلية »تضررت بشكل حقيقي« من خلال أحداث عديدة وقعت خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بينها »خطة الفصل« في غزة وسيطرة حركة حماس على القطاع وحرب لبنان الثانية واتفاق التهدئة الساري حاليا مع الفصائل الفلسطينية. (تفاصيل صفحة ١٦).
وشكل سعي إسرائيل لدفع الولايات المتحدة إلى مواصلة العمل من أجل منع التسلح النووي الإيراني، البند الأساس في زيارة أشكنازي للولايات المتحدة والتي تستغرق أسبوعا وتنتهي بعد ثلاثة أيام.
وقال أشكنازي »أننا موحدون حول المقاربة القائلة بوجوب منع إيران من امتلاك سلاح نووي ولا ريب بأن الأولوية عندنا هي للعمل الدبلوماسي والعقوبات« مضيفا إن »الجميع يفهمون، بمن فيهم الأميركيون ونحن أيضا، وجوب الاستعداد لكل الخيارات«.
وأشار أشكنازي إلى أن بين أهداف زيارته »فهم الرؤية الأميركية لمواضيع الشرق الأوسط ومشاكله. فهذه فرصة ممتازة للتوضيح لهم أيضا كيف نرى الأمور. وبهذا المعنى فنحن على توافق، ولا خلاف بيننا، والتعاون أمر جيد جدا«.
وشدد على أن »من الحيوي أن نكبح العدوانية الإيرانية، وهو ما يضعف بدوره عملية التشدد في المنطقة التي تظهر حاليا في اماكن مثل العراق وافغانستان ولبنان والاراضي الفلسطينية«، لافتا الى أن »من واجبنا تحديد سلم أولويات ولكن يستحيل تجاهل أي من الأخطار الكثيرة التي تواجهنا... فهي أخطار معقدة تستدعي تدخلا دوليا«.
وتابع »اعتقد أننا نشهد تغيرا في تركيبة الشرق الاوسط، تحاول فيه دول وعناصر متشددة (اقامة) نظام جديد ليحل محل النظام التقليدي القومي والعلماني الموجود اليوم« معتبرا »ان ايران موجودة في مركز هذا المحور، وتسعى الى تحقيق طموحها للهيمنة على المنطقة بزعزعة ميزان القوة القائم«.
واتهم اشكنازي إيران بمساندة »منظمات ارهابية وجماعات متشددة« والسعي الى امتلاك اسلحة نووية »لفرض القوة داخل المنطقة وخارجها« مشددا على أن »مهمتي هي إعداد الجيش للحرب، والقتال وتحقيق النصر«.
واحتل الموضوع الإيراني مركز اللقاءات والحوارات التي بدأها أشكنازي مع المسؤولين الأميركيين. وشدد مسؤول إسرائيلي على أن الموقف الرسمي الذي عرضه أشكنازي، يفيد بأولوية المسار الدبلوماسي وعلى أن هناك مراحل اقتصادية كثيرة قبل استنفاد منظومة الضغط على إيران ودراسة تنفيذ عمل عسكري.
وقال أشكنازي للمراسلين الإسرائيليين في السفارة الاسرائيلية في واشنطن، أنه بالغ الرضى عن اللقاءات التي أجراها حتى الآن مع قادة الجيش الأميركي، موضحا أن زيارة العمل هذه تستهدف توسيع التعاون وتعميق الحوار بين الجيشين الإسرائيلي والأميركي، والزيارة حققت هدفها.
وأضاف أشكنازي أن بين الدروس المهمة التي جرى بحثها في الزيارة، هو رؤية كيفية خوض الأميركيين والإسرائيليين حروبا مشابهة ضد الإرهاب. وقال إن »المفاجئ هو مقدار التشابه. بل حتى العبوات التي نتعامل معها في غزة ومع حزب الله مشابهة«.
وكان أشكنازي قد استهل زيارته بلقاء نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ومساعد وزيرة الخارجية جون نغروبونتي وأعضاء لجنة المخصصات في الكونغرس، المسؤولة عن إقرار المشتريات العسكرية مع الجــيوش الأجنبية.
وإضافة إلى الشأن الإيراني، فإن ما يشغل بال رئيس الأركان الإسرائيلي هو تعزيز القدرات العسكرية لجيشه، وفي مقدمها صفقة طائرات »إف ٣٥« التي يريد إنجازها. كذلك يسعى أشكنازي لإقناع المسؤولين الأميركيين بتزويد إسرائيل بمنظومة متطورة مضادة للصواريخ.
ولا تقتصر زيارة أشكنازي على الشأن الإيراني، فهناك قضايا سياسية وتسليحية عديدة فضلا عن تعميق التعاون الاستخباراتي بين أجهزة الدولتين. ويقف التداول حول كل من »حزب الله« وسوريا وحماس، في مقدم القضايا التي تبحث في الحوار الاستراتيجي الدائم بين الدولتين، بالاضافة الى تهريب السلاح من سوريا الى »حزب الله«.
وهذه هي الزيارة الرسمية الأولى لأشكنازي كرئيس للأركان للعاصمة الأميركية. وقد حل ضيفا على مولن ونظمت له استقبالات رسمية في وزارة الدفاع وفي القواعد العسكرية التي زارها. وكان من المقرر أن تتم الزيارة قبل ستة شهور، إلا أن التوتر مع سوريا آنذاك أدى إلى تأجيلها.
ومن المقرر أن يصل وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل، للاجتماع مع كبار المسؤولين في وزارة الدفاع. يذكر أنه لم يتم ترتيب لقاء بين أشكنازي ووزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، بدعوى عدم وجوده في واشنطن خلال زيارة رئيس الأركان الإسرائيلي.

حلمي موسى

المصدر: السفير

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...