واشنطن تستعد لضرب إيران

26-02-2007

واشنطن تستعد لضرب إيران

تعكف وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" على رسم مخطط واسع  لتوجيه ضربة جوية إلى إيران، وفي إخطار سريع،  لوقف تدفق المساعدات الإيرانية إلى المليشيات الطائفية في العراق، وفق الصحفي الأمريكي سيمور هيرش.

وكتب هيرش في مقالة نشرت الأحد، في مجلة "نيويوركر" أن الاستعدادات لمهاجمة إيران قد تكون جاهزة بحلول الربيع.

وكتب الصحفي، الحائز على جائزة بوليتزر، في وقت سابق إن تركيز إدارة الرئيس جورج بوش ينصب على  تدمير المنشآت النووية الإيرانية وإمكانية تغيير النظام الراهن.

واقتبس الصحفي من تصريح مسؤول استخباراتي بارز سابق عنه قوله إن كبار العسكريين في البنتاغون "يعتمدون على ألا يتصرف البيت الأبيض بغباء، وتنفيذ الضربة في وجه العراق بجانب المشاكل التي ستخلفها على الجمهوريين عام 2008."

وأوضح هيرش في مقابلة أن المخططات العسكرية الأمريكية "قطعت شوطاً كبيراً" وأن "عناصر الاستخبارات والعمليات الخاصة الأمريكية تعبر إلى داخل إيران منذ أشهر."

وقال خلال المقابلة التي تمت في القاهرة "هناك الكثير من الحركة عبر الحدود وملاحقة الأشخاص السيئين أو أولئك الذين نعتقد أنهم سيئون."

وفيما تستنزف حرب العراق، التي تدخل عامها الخامس الشهر المقبل، قدرات الجيش الأمريكي، يبدي سلاح البحرية الأمريكي قلقاً من إمكانية تعرض حاملة الطائرات الأمريكية المتواجدة في مضيق هرمز قبالة السواحل الجنوبية لإيران، إلى هجمات من قبل الدوريات البحرية الإيرانية، التي تنتشر بالمئات في المنطقة،  إثر توجيه ضربة جوية لإيران.

وتحدث الصحفي عن "الكثير من الأدلة" التي تشير إلى تحركات إيرانية، وإزاء التوقعات بهجوم أمريكي، لتشييد ملاجئ محصنة تحت الأرض في مناطق قريبة من طهران ونقل قياداتهم إليها.

وأكد قائلاً إن قادة إيران "يتوقعون الأسوأ."

وأشار إلى تصريحات نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني في أستراليا السبت التي هدد فيها قائلاً إن جميع الخيارات مطروحة للتعامل مع الملف الإيراني.

وأضاف "ربما ينظر إليه كتصريح دعائي إلا أن الجيش يخطط، وبجدية بالغة، وبطلب من الرئيس، لمهاجمة إيران."

وشدد الصحفي أن الرئيس الأمريكي، الذي ستنتهي ولايته الثانية في يناير/كانون الثاني العام المقبل، لن يغادر البيت الأبيض قبيل "التعامل مع إيران."

وتحدث عن الأموال الضخمة التي تُضخ على إدارة الرئيس بوش، وبعضها من السعودية، لتمويل عمليات في منطقة الشرق الأوسط لوقف انتشار المد الشيعي، أو كما يُدعى بالهلال الشيعي، الذي يتضمن لبنان، على حد قوله.

ومن جانبه لم يبد النائب دونكان هنتر، الرئيس السابق للجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب، دهشة من تصريحات هيرش قائلاً "لدينا خطط طوارئ في جميع أنحاء العالم."

وأردف قائلاً "كانت لدينا خطط طوارئ مع الاتحاد السوفيتي، وحددنا أهدافاً بعينها، هذا لا يعني أننا كنا نخطط لضرب الاتحاد السوفيتي."

وعلى صعيد متصل، نفى البنتاغون في بيان مكتوب الجمعة تخطيط واشنطن للدخول في حرب مع إيران وأشار إلى أن "التلميح إلى ما يناقض ذلك خطأ وعبث وتضليل ."

وتابع البيان "الولايات المتحدة واضحة للغاية بشأن مخاوفها المتعلقة بأنشطة حكومة إيرانية المحددة، إلا أن الرئيس أشار مراراً أن تلك الدولة ستعمل مع حلفائها في المنطقة للتعامل مع تلك المخاوف عبر الجهود الدبلوماسية."

ويشار أن هيرش اشتهر في الولايات المتحدة عام 1969 لكشفه ما أصبح يعرف بمذبحة "ماي لي" التي قتل فيها أكثر من 500 مدني فيتنامي على أيدي جنود أميركيين في حرب فيتنام الشهيرة.

وكشف أيضاً أسرار الترسانة النووية الإسرائيلية في كتاب له صدر في أوائل التسعينيات من القرن الماضي.

وعاد الكاتب الأميركي مرة أخرى لإلقاء الضوء على خفايا السياسة الأميركية في كتاب "تسلسل القيادة من 11 سبتمبر إلى أبو غريب" كشف فيه إلى جانب مقالاته بمجلة "نيويوركر" في مايو/ أيار الماضي فظائع تعذيب الأسرى العراقيين في سجن أبو غريب.

من جهة ثانية، وصل نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني إلى سلطنة عمان، في وقت متأخر مساء الأحد، في زيارة غير معلنة، تزامنت مع تقارير متزايدة تشير إلى أن إيران قد تتعرض لهجوم، بسبب عدم استجابتها لضغوط دولية تطالبها بوقف تخصيب اليورانيوم.

وقال مسؤولون عُمانيون إن طائرة تشيني هبطت في إحدى القواعد الجوية التابعة للقوات الأمريكية، بسلطنة عُمان، حيث بدأ فور وصوله مباحثات مع وزير الخارجية العُماني يوسف بن علوي بن عبد الله.

وتزامنت الزيارة وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، التقرير الذي أوردته إحدى الصحف الإسرائيلية، والذي زعم أن إسرائيل حصلت على موافقة دول خليجية لعبور أجوائها، لضرب إيران، بأنه "خبر مكذوب من أساسه، وهو هراء، وغير صحيح، وغير ممكن، لا في الحال ولا في المستقبل." إيران تحذر "الأعداء"

وعلى الصعيد المقابل، حذر علي خامنئي، المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران الأسبوع الماضي من أسماهم بـ "الأعداء" بأن مصالحهم حول العالم ستكون عرضة للرد في حال تم توجيه أي ضربة لإيران، وذلك في إشارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي تمر علاقتها بطهران حالياً بمرحلة توتر شديد.

وقال خامنئي في كلمة ألقاها الخميس أمام حشد من كوادر القوات الجوية الإيرانية: "الأعداء يعرفون جيداً أن أي ضربة ستستدعي منا توجيه رد مناسب إلى المعتدي ومصالحه حول العالم."

وأضاف الخامنئي في كلمته التي بثتها وسائل الإعلام المحلية الإيرانية "يقولون أن الرئيس الأمريكي لا يعي نتائج تصرفاته، لكن من الممكن إعادة هذا النوع من الناس إلى رشده .... الساسة والمحللون في الولايات المتحدة، يعرفون أن الأمة الإيرانية لن تدع أي غزو يمر دون رد."

المصدر: CNN

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...