هل تلجأ أمريكا للتحالف مع القاعدة وطالبان في إمارة وزيرستان

25-09-2006

هل تلجأ أمريكا للتحالف مع القاعدة وطالبان في إمارة وزيرستان

الجمل:  أصدر موقع واينماديسون من واشنطن تحليلاً حول المعلومات التي سربتها صحيفة ليريبوبليكيين الفرنسية، نقلاً عن تقرير جهاز الأمن الخارجي الفرنسي، والذي استند إلى مصدر استخباري سعودي، يقول ويزعم بأن الشيخ أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة قد توفي متأثراً بحمى التيفوئيد، خلال شهر آب الماضي. ويحدد تحليل واينماديسون، المعطيات الآتية حول تداعيات صدور مثل هذا الخبر وفي هذا الوقت بالذات:
- تشتيت وتقليل تأثير الخلافات حول اتفاقية وقف إطلاق النار بين الحكومة الباكستانية ، وزعماء قبائل منطقة وزيرستان الواقعة على الشريط الحدودي الباكستاني- الأفغاني، والذين يتميزون بالولاء الشديد لحركة طالبان.
- يقول الجنرال شوكت سلطان مدير الخدمة العامة الداخلية بالجيش الباكستاني، أن بن لادن، ونائبه أيمن الظواهري، سوف يتم التحفظ عليهما فقط إذا أعلنا أنهما يوافقان على العيش كـ(مدنيين مسالمين).. وأعقب ذلك قيام شوكت عزيز رئيس الوزراء الباكستاني، والسفارة الباكستانية في واشنطن، إلى الادعاء بأن تعليقات الجنرال شوكت سلطان قد أساءت شبكة فوكس نيوز فهمها، والحقيقة تتمثل في أن الاتفاقية بين الحكومة الباكستانية والقبائل الموالية لحركة طالبان، وبالذات الموجودة في منطقة وزيرستان الشمالية، تسمح لعدد من المقاتلين التابعين لتنظيم القاعدة بالبقاء والتواجد السلمي في المنطقة، ومن بينهم مقاتلون من: السعودية، مصر، الشيشان، أوزبكستان، أو يقورستان، إضافة إلى بلدان أخرى. والجدير ذكره أن هؤلاء المقاتلين يعيشون الآن تحت حماية ما يُعرف بـ(الإمارة الإسلامية) في منطقة وزيرستان، وهي إمارة قام بتكوينها زعماء القبائل في وزيرستان، وقد اضطرت الحكومة الباكستانية للاعتراف الرسمي بوجود وقيام هذه الإمارة ككيان رسمي داخل الدولة، مقابل أن يعترف رجال القبائل بالدولة الباكستانية، وقد أصدرت (الإمارة الإسلامية) في وزيرستان قراراً بمنح حق اللجوء والحماية لكل مقاتلي القاعدة وطالبان، وبقية الحركات الإسلامية في منطقة آسيا الوسطى (عددها حوالي 300 حركة مسلحة).
- هناك ضغوط أمريكية حالياً على الحكومة الباكستانية، وعلى زعماء (إمارة) وزيرستان، وذلك فيما يتعلق بجانبين: الأول يتمثل في كشف القيادة الباكستانية لتهديدات ريتشارد أرميتاج نائب وزير الخارجية الأمريكية، والذي سبق أن هدد الرئيس الباكستاني بأن أمريكا سوف تقصف باكستان وتدمرها جواً على النحو الذي يعيد باكستان إلى العصر الحجري، وذلك إذا لم تنضم إلى أمريكا في الحرب ضد الإرهاب، وهو أمر تحاول الإدارة الأمريكية إنكاره حالياً عن طريق إذلال الرئيس الباكستاني الجنرال مشرف، وإرغامه على أن ينفي علناً صحة تصريحاته حول تهديد ريتشارد أرميتاج. أما الجانب الثاني فهو وثيق الصلة بموضوع خط الأنابيب الذي تخطط إحدى الشركات الأمريكية لتمديده من آسيا الوسطى عبر أفغانستان ثم عبر باكستان، وصولاً إلى ساحل المحيط الهندي، وتعتبر موافقة زعماء (إمارة) وزيرستان الإسلامية، الباكستانية ضرورية لأن منطقة وزيرستان هي المنفذ الوحيد لمرور خط الأنابيب من أفغانستان إلى باكستان.
- بدأت الترتيبات لمد خط أنابيب آخر يحمل اسم بايبلاينستان يمتد من روسيا، بحر قزوين وآسيا الوسطى، إيران، باكستان، الهند.. وقد تم التوقيع على اتفاقيته بوساطة رؤساء: روسيا، إيران، باكستان، والهند.. وقد حاولت الإدارة الأمريكية عرقلة هذا المشروع عن طريق الضغط على باكستان والهند من جهة، والعمل على ضرب إيران من جهة أخرى.. وحالياً تحاول الإدارة الأمريكية استباق هذا المشروع بالعمل على إنجاز خط الأنابيب الذي سبق أن خططت له، ودعمته شركة أوتوكال الأمريكية التابعة لشركة هلبرتون النفطية، التي يملكها ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي بوش.
المخطط الأمريكي الجديد في المنطقة أصبح واضحاً، وهو العمل بكل السبل من أجل النجاح في تمديد خط أنابيب النفط، حتى لو اضطرت الإدارة الأمريكية إلى التخلي عن حلفائها: الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف وحامد كرزاي الذي عينته أمريكا رئيساً لأفغانستان، ولجأت إلى التحالف مع القاعدة وطالبان على غرار ما كان يحدث في الماضي، وعقد اتفاقية مع زعماء (إمارة وزيرستان)، تنص على أن يسمح لأمريكا بتمديد خط الأنابيب مقابل أن تسمح أمريكا بجعل (إمارة وزيرستان) محمية أمريكية جديدة توفى الملاذ الآمن لحركة طالبان والقاعدة وأتباع أبو سياف.. وغيرهم.

الجمل: قسم الدراسات والترجمة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...