ما سر جرأة و صراحة وثقافة الشواذ والعاهرات في تحقيقات الثلث ساعة ؟

08-06-2007

ما سر جرأة و صراحة وثقافة الشواذ والعاهرات في تحقيقات الثلث ساعة ؟

الجمل ــ رشا عباس : نيتشه والمومسات... عنوان مقالة طريفة للكاتبة"جمانة حداد" نقلت فيها قراءتها لتحقيق صحفي بالإسبانية في مجلة أدبية سلفادورية معنون بهذا التساؤل:ماذا تقرأ العاهرات؟ ويتطرق التحقيق بالأساس  لنوعية الكتب التي تفضل العاهرات قراءتها، إذا قرأن...
وقد تبين أن الشريحة التي تم التحقيق معها كانت طريفة للغاية في إجاباتها، إذ تبين أنها وعلى عكس ماكان متوقعاً لم تذكر الكتب(الإيروتيكية)، بل فضلت ماهو رومانسي أو بوليسي، وهناك من هي مولعة بنتاج(نيتشه)، ومن هنا جاء عنوان التحقيق..
هكذا تتحول قضية(بايخة)ومككرة لحد الابتذال في الصحف(الحديث عن البغاء والعاهرات، المعاناة والتعاطف)، إلى موضوع طريف ومذهل ،
ولأننا لسنا في السلفادور، فإن نوع التحقيق(الدارج) لدينا، هو(استطلاع الجدران)، حيث ينجز التحقيق الصحفي بطريقة التداعي الحر الفرويدية ؛ فقط أوجد الفكرة، والأدوات المتبقية طاولة وقلم، وأية قضية قابلة للتحول إلى تحقيق ناري،  والأفضل قضية مثيرة مثلاً  موضوع  المساكنة  على اعتبار أنها أصبحت تحقيق(موضة)، وستقوم كل من  (و.ز) و(س.ش)بانجاز المهمة، أي كتابة التحقيق  انظر ماذا يحدث...
سوف تعبر(و.ز)عن تأييدها المطلق لفكرة المساكنة، وهي تعيش مع زميل لها منذ أكثر من عام، ثم تختم تصريحاتها النارية (راقعة)خطبة مجلجلة: آن للمجتمع أن يتحرر من قيوده المتخلفة، يحق لنا و....bla bla  blaعلى حد قول زملائنا الأمريكيين ..
حينذاك سنيدهش القارئ لوجود فتيات بهذه الجرأة و(الثقافة)، وسيزعل لأن أحداً من البنات اللواتي عرفهن ويعرفهن ليسوا هكذا من هواة(المساكنة)، ثم يستكمل(التحقيق) ليستزيد فوق مشاعر الإحباط مشاعر الحسد لـ(س،ش) زميل(و) في السكن الذي يدافع عن حقه في تجربة العيش مع(صديقته)تحت سقف واحد قبل أن يتورطا في خطوة(الزواج)لم يكونا على أهبة الاستعداد لها..!!
على هذه الشاكلة والطريقة في كتابة التحقيقات  تتحفنا الجرائد كل يوم بشخصيات أكثر جرأة من(س،ش)و(و،ز) مثل(أ،ج)الشاذ جنسياً، والذي يعترف بوضعه بكل شفافية للصحفية الذكية، و(م،س)التي تروي قصتها(الفاحشة)والمترعة بالتفاصيل المسيلة للعاب ضمن تحقيق عن البغاء، مع قسط من الدراما المستحيلة، لإضافة تلك(المسحة)الإنسانية الأزلية في قصص(العاهرات)لوازم ترك انطباع حزين لدى القارئ(فشر)أمامه غي دو موباسان والماركيز دو ساد فتقول بطلة التحقيق:(كان أبي يرجع من الحانة سكراناً، محمر العينين فيضربنا ويضرب أمي والجيران حتى القطط، وقد قتل أخي ذات يوم بأن(طق)رقبته"ويبدو جلياً هنا أن المستجوبة قرأت رواية(الخبز الحافي لمحمد شكري)"فهربت أمي، وتزوج أبي امرأة خبيثة حلقت شعر رأسي وحاجبي وعذبتني بالملاقط المحماة،ونبشت قبر أخي الميت منتشية ثم قلعت أظافري بسكين الفاكهة ـ الشر المطلق ـ، وحاول شقيقي اغتصابي بعلم أبي! فهربت إلى هنا من ظلم عائلتي...)
بعد تصفح الجريدة، لا بد للقارئ أن يثمل بهذا القدر من الصراحة والوضوح، التي باتت موجودة في مجتمعنا المتحرر، ويتوقع أن يشاهد على شاشة التلفاز قريباً برنامجاً على غرار برنامج الدكتور فيل ـ ليس فيلاً بشكل كامل إذا أردنا توخي الدقة، هذا اسمه فقط ـ وضيوف على أهبة الاستعداد للبوح بكل مشاكلهم وأسرار حياتهم المخجلة أمام المشاهدين والحضور الذين لن تنسى الكاميرا التقاط رعشات وجوههم المتأثرة، وعيونهم الدامعة...
لكن قبل أن يحلق بعيداً جداً، ثمة قصة أريد أن أحكيها..
لدى عملنا في إحدى الجرائد، وكرد على مسلسل(الضغوطات)المستمرة على سورية، اقترح أحد مدراء التحرير مادة هي عبارة عن(استطلاع رأي)للطلبة العرب والأجانب المقيمين في سورية عن دور سورية في احتضانهم وضيافتهم وتدليعهم، وانبرت إحدى الزميلات النشطات للتطوع لهذه المهمة . و بعد انفضاض الاجتماع طلبت مني أن أرافقها للقيام بهذا التحقيق، لكنني تذرعت بالتعب وعدم الرغبة في الذهاب إلى المدينة الجامعية واللقاء بالطلبة ، فقالت لي : أي مدينة وأي طلبة ؟  كل ما في الأمر أننا جلسنا في أحد المقاهي، مع ورقة بيضاء وقلم ليبدأ الاسترسال..
(سورية بلد جميل)هكذا قال(ووووو كوار بينغ)الصيني طالب السنة الثالثة أدب عربي لصحيفتنا، فيما أيدته(زيدغريت زيكه)الألمانية زميلته قائلة(حقاً، إن سورية بلد جميل..)، أما(يوسف رحماييف)طالب كلية الشريعة من الشيشان فقد كان له أغرب تعليق:(أرى أن سورية هي بلد جميل، وشعبها مضياف، والمضيافون عادة لايقومون باغتيال الحريري!!!)، واستمر التحقيق على نفس الوتيرة بالنسبة للطلاب العرب، مابين(عثمان)من السودان الشقيق، و(محمد ولد الشيخ أحمد)من موريتانيا الشقيقة،و(موزة وزميلتها"حصة)من الإمارات الشقيق و(زينهم)من مصر الشقيقة...
وفي ظرف(ثلث ساعة)بالضبط كان التحقيق جاهزاً للتقديم، ومع(ضربة منية)لكونه متعباً، هذه(الضربة)التي يستطيع القارئ أن يلمسها جيداً في تحقيقات صحفيي الثلث ساعة من خلال جمل على غرار: بعد ذلك توجهنا إلى الوحدة الرابعة عشرة في المدينة الجامعية  لنجد(م،ف)جالسة مع صديقاتها، ودخلنا أحد المقاهي لنقطع على(ج،هـ)جلستها مع فنجان القهوة الذي كانت تشربه بعصبية، (و،ف)ولد في الثالثة عشر و شعره الأسود يتدلى....، فحملنا رحالنا إلى تحت جسر الرئيس حيث المنادون وأصوات الباعة تصم الآذان...)
وهي جمل تبهر التحقيق كنوع من التذاكي يؤديه الصحفي على كل من القارئ ورؤساء تحريره،حيث  يتم تأليف هذه التفاصيل لـ(إدخالهم)في خضم الأحداث ومجريات التحقيق،و للتأكيد على النزاهة المهنية..
وهكذا بات من المعلوم أنه لوكان(وووووو)قال حقاً أن سورية بلد جميل، لاعترفت(و)بأنها تساكن(س)، ولوجدت من هو(أ)ومستعد للإدلاء بتجربته مع المثلية، وآلاف غيرهم من الذي باتت الصحف تزخر بشهاداتهم وآرائهم(الجريئة)..
في النهاية لا بد لي من أستخدام طريقة(الثلث ساعة)في نسج لقاء على غرار التحقيق السلفادوري، وعنوانه(ماذا تقرأ الفنانات)، استناداً إلى خبرة(مرهقة) في  متابعة اللقاءات الفنية..
الفنانة(س،ع) تقول برومانسية بالغة : "جبران يمتلك روحي، حقيقة لم أصدف في حياتي كاتباً، استطاع الولوج إلى أعماق ذاتي الإنسانية بهذه الرقة، أحب جبران، أعشق جبران، أموت على جبران."
أما الفنانة(ع،س)فقد عبرت عن رأيها بجملة واحدة فيها من التهديد أكثر مما فيها من البوح:"لو كان جبران حياً لتزوجته!!!"
الفنانة(س-1 تطل يه):نزار، ذلك المستحيل! يدوخني.. لا أهنأ بفنجان القهوة إذا لم أستمع إلى صوته في الكاسيت.. (كتاب النبي لجبران يشبهني كأنه أنا)(أشبه بطلة من بطلات"أحلام") (جبران...) (نزار...) (نزار..) (نزار......) (جبران...) (أحلام....) (جبران...) (جبران..)(تشيخوف..."ملاحظة جميع من يقول(تشيخوف) وعلى(ذمتي)الشخصية، فإنما يعني به حصراً المجموعة التي تحمل رقم1 من المختارات(تلك التي نعرفها جميعاً.. الصفراء اللون  وهي عير الطبعة الخضراء)، والتي هي عبارة عن قصص قصيرة تم"هبش"أغلبها لتمثل كاسكيتشات تلفزيونية)

تحذير: بعد اطلاع وتمحيص على مجموعة من اللقاءات الفنية مع فنانينا الذين يبدعون في كل شيء إلى جانب الفن(خواطر أدبية، رسم،رقص، شعر)، توصلنا إلى الاستنتناج التالي:
بعد فترة من الزمن سيضطر عموم القراء مكرهين لقراءة التحقيق القادم: ماذا تكتب الفنانات؟؟؟

 

الجمل

إلى الندوة

التعليقات

برااااااااافو بس انت قمت بسرد وتبيان /لمن لم يكن يعرف/ مدى عمق وتضحيات الصحفيين في بلدنا ومقدار ملامسه كتاباتهم للواقع اليومي للانسان السوري /انسان/ لكن يا صديقتي ماالحل المناسب لتكون الصحيفحة يوميه او اسبوعيه وترغب بلمسه من/ الرياليتي/ بدون فتح ملفات العنف السادي او اعترافات مازوخيه او بدون تنشيط خيال جيل الشباب ببعض الاوصاف الموضعيه للضحيه يا صديقتي انهم يبيعون ما يعتقدون انه رائج لذلك يجب على القارئ فعلا اجراء عمل احصائي /ستاليني / لما يتوافر له مما سيجبرهم الى النزول فعلا الى الشارع ليكتبو عني وعن الاخرين /انما/ نقلا عما اقول مصدقين لمى بين شفتي من معاناه واحلام ومساندين لمى بين يدي من عراءض وطلبات لا احتراما لرفاتي وانا خوفا على رواتبهم لانهم عندها فقط يجب ان يتقاضو اجرهم /حسب استطلاع اخر لنسبة القرااء/ يتم تصنيف الرواتب في الصحف الثوريه////هه مثلا وشكرا

عزيزتي رشا حاولت قراءة الموضوع للآخر ولكن للأسف لم اوفق، عدم ترابط في الافكار ومحاولة جاهدة مني لارى ما الغالية من بداية الحديث لاصل الى نهايته، وبدل (س،ص) و (ع،ك) كان من الممكن كتابة اسماء مستعارة ، دخت بين الاسماء وتهت بين الفقرات . يعني عنوان المقال نصفه للجزء الاول والنصف الاخر للجزء الثاني ولا ترابط ليش ؟!؟!؟!؟!

يعني أنا والله فكري هنيكي عن جد من كل قلبي الله يعطيكي العافية لأنو الشي الصاير بالإعلام شي لا يطاق وخرج عن أصول وأهداف الإعلام وأصبح الهدف منه فقط تشويه الفكر واللعب على عوامل غير إنسانية أو فكرية الموضع الذي تطرقتي له بحر لاينتهي بهذا العصر ولكنك أجدتي إختزاله بطريقه فنية رائعة شكراً لجهدك المبذول وننتظر اليوم بفارغ الصبر للوصول إلى ظهور الإعلام الواعي

أكثر ما يميز رشا أفكارها.. وأسلوبها الفريد ممتاز رشا

عزيزتي رشا ، أعود للكتابة لك وأجد بنفسي غير منصفة تجاهك لولا محبتي لما استطعت كتابة كا كتبته ومحبتي جاءت من معرفتي المسبقة للجهد المبذول في كتابة مقالك وما وضعته انا وظهر كنقد سيء من طرفي هو غير ما قصدت ، فأنا كما اخبرتك سابقا حاولت جاهدا ولم اوفق عله مشكلة بي ولكن جذبني اكثر من فقرة بمقالك وما كتبته هو لتكون مادتك أقوى أحيانا نحتاج إلى كلمة تساعدنا وللأسف لو كنت بمستواك لاصبحت كاتبة مميزة فأنا اجتهد وابرز في النقد لا اكثر ،اعذريني ،فإن اسئت انت او غيرك فهمي، فعذري انه لم يكن النقد الفاضي هدفي .

على ما يبدو تعودنا الخلط فمن الواضح من المقال ان المقصود هنا هو طريقة العمل الصحفي واما العنوان فقد جاء كاضافة واعتقد ان العنوان جذب القارىء فلو تناولتي نفس الموضوع ولكن تحت عنوان صناع الكنافة هل تتم قراته بنفس الجدية راي

عزيزتي رشا..في البدء لا احب المجاملة ، لكني اعترف ان ما رسمته حروف كلماتكي كانت لوحة فنية رائعة..في هذا الزمن الصعب من النادر ان نجد الشجاعة والجرأة لطرح موضوع بالغ الاهمية مثل موضوعكي..انسكبت افكاركي فوق السطور فأشرقت الحروف كما هي افكاركي الرائعة..اهنئكي على قدرتكي في اختزال المعاني والكشف عن حقيقة نحتاج دوما الى من يسلط الضوء عليها..اخيرا اهمس لكي..بوركت اناملكي واتمنى لكي التوفيق والنجاح ونتطلع الى كل ماهو جديد ومثير من كتاباتك ..وشكرا.

أعجبني في هذا التحقيق الروح الساخرة التي لمسناها، ونريد دائماً رؤية مقالات وتحقيقات من هذا النوع، بعد أن تراجع مستوى الصحافة الساخرة في بلدنا عل بعض مواقع النت كموقع الجمل، تكون هي البديل

على رأي اخواننا المصريين سيبو الخلق للخالق يعني كل انسان يحفظ كلمتين بييجي ليتحفنا وليقول شوفوني انا حافض درسي لك يا عيني شو يعني ما ضل مواضيع بتحكو فيا غير المومسات والعاهرات لك روحو انزلو عالشوارع شوفو هموم الناس واكتبو عن اهمومن واتركو الفنان فلان صار شاعر وصار مخرج اي وين الغلط الابداع ما بيعرف حدود والا يعني المساله مسالة حسد وغيره برجع وبقول روحو شوفو هموم الناس واكتبو عن هموم الناس بدل ما تضيعو وقتنا وقتكم بهالترهات

قد تبدو بداية المقال غير معبرة عن الجوهر أو بالأحرى عنوانه فأنت تعلمين مدى تمسكنا بشرقيتنا المزعومة و بحثنا عن طهارتنا و طهارة شرفنا و لكن و بكل صراحة و بكل حياد أعجبتني جدا جدا كلماتك و و افكارك ففي كل مرة سأقرأ مقالا مشفر الأسماء سأتذكر كلماتك الساخرة هذه صديقك ( أ.ح)

كلامك جميل بالظاهر,وصحيح بالباطن ,ولكن عبث ماتكتبين,وضد من تكتبين وعلى من تعولين,فحفنة كبيرة من اصحاب الحرية والملمين بأنواع الثقافة والحمد لله ليسو بحاجة إلى من يكتب أو يعبر ويصف هم وحدهم من يمكنهم التعبير بالفعل وليس فقط بالكلام,أصبح يعلم بما في الكتب قبل أن تكتب وفي الشعر قبل أن يشعر به صاحبه ,وبالتالي ليس لنا أن نشرح له أوندله,هم شرعوا في حصد الثقافة عن أبوجنب ,ومن لا يحمل مثل ثقافتهم ينقصه دنب ,وإذا إزداد هؤلاء (أصحاب الثقافة والحرية)كما علمتهم عولمتهم ,فعلى الأرض السلام. كل ما زاد عن حده نقص ,وكل ما زاد لدينا عدد رؤوس الأحرار(الكبوش),نقصت قيمتنا ,علينا أن نحرر عقولنا نحو مايرفعنا ويرقينا وليس نحو ما يهبطنا . ومتل ما ذكرت الكاتبة لسنا في السلفادور .

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...