خيار التفاوض مع سوريا لا يزال يقسم إسرائيل

28-11-2006

خيار التفاوض مع سوريا لا يزال يقسم إسرائيل

أظهرت نتائج استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس أن غالبية الإسرائيليين، 58 في المئة، تعتقد بأنه ينبغي عدم تجاهل الرسائل التي أطلقتها سوريا قبل شهرين، ويجب البدء بمحادثات معها، رغم أن غالبية كبيرة من المستطلعة آراؤهم (64 في المئة) لا توافق على إعادة الجولان العربي السوري المحتل إلى دمشق.
وعرضت نتائج الاستطلاع، الذي أجراه معهد «ماركت ووتش»، أمام ندوة سياسية أكاديمية عقدت أول من أمس في تل أبيب تحت عنوان: «هل يوجد خيار سوري؟». وشارك في المناقشات عدد من السياسيين وكبار الضباط في الجيش والمؤسسات الجامعية، أيدت غالبيتهم البدء بمفاوضات مع دمشق.
كما عرضت معطيات أخرى أظهرها الاستطلاع تشير إلى أن 59 في المئة من الإسرائيليين يعتقدون أن حرباً أخرى ستندلع في حال لم تعرض أي مبادرة سلام في مقابل سوريا.
وقالت عضو الكنيست، كوليت أفيتال (حزب العمل)، التي شاركت في الندوة، إنها تعتقد أن «هناك رغبة سورية حقيقية في إجراء محادثات سلام». ورأت أن الحاجة لإجراء محادثات كهذه هي عاجلة، لكون «السلام مع دمشق ضروري من أجل الاستقرار على الحدود الشمالية بعد الحرب الأخيرة على حزب الله».
من جهته، تطرق البروفيسور أيال زيسر، من معهد دراسات الشرق الأوسط وأفريقيا في جامعة تل أبيب، والخبير في الشؤون السورية، إلى ما سماه «المبادرة السورية». وأوضح أن الرئيس السوري بشار الأسد يفرق نفسه عن زعماء عرب كـ(الأمين العام لحزب الله السيد حسن) نصر الله و(الرئيس الإيراني) أحمدي نجاد، ويعلن أنه غير معني بإبادة إسرائيل».
وفي مقابل الخط المنادي بالتجاوب مع دعوات التفاوض السورية، اتخذ الدكتور مردخاي كيدر، الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة بار إيلان، منحى متحفظاً ورأى أن لسوريا «مكانة محترمة في كتلة الدول الموحدة بكراهيتها تجاه الولايات المتحدة، وتعتمد على المساعدات العسكرية الروسية»، موضحاً أن «المفاعلات النووية والغواصات الموجودة لدى إيران هي من إنتاج روسي، وكذلك الأسلحة التي تصل إلى دمشق».
ووجه كيدر سؤالاً إلى الحاضرين عما إذا كان تأييدهم لإجراء محادثات مع سوريا يستند إلى تغيير في توجه دمشق تجاه الغرب، وعما إذا كانت هناك معلومات عن علاقات الرئيس السوري مع عناصر في الغرب بشكل مشابه للعلاقات التي أجراها في حينه الرئيس المصري السابق أنور السادات.
ورداً على السؤال، قال البروفيسور يورام بري، من معهد الاتصالات والمجتمع والسياسة في جامعة تل أبيب، إن «سوريا هي دولة عدوة، ولكن السلام يصنع مع الأعداء وليس مع الأصدقاء».

محمد بدير

المصدر: الأخبار

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...