الاحتلال الأمريكي يتبرأ من شنق صدام

04-01-2007

الاحتلال الأمريكي يتبرأ من شنق صدام

برّأت قوات الاحتلال الاميركية في العراق نفسها بالكامل، أمس، من أية مسؤولية ناجمة أو قد تنجم عن عملية إعدام الرئيس الاسبق صدام حسين، مؤكدة أنها كانت لتدير العملية بصورة «مختلفة» لو كان لها أن تشرف عليها، فيما أعلنت الحكومة العراقية أنها اعتقلت مشتبهاً فيه في قضية التصوير غير المشروع لمشهد شنق صدام، وسط تقارير ملتبسة عن تورط مستشار الامن القومي موفق الربيعي.
وأكد قائد قوات الاحتلال الاميركية في العراق الجنرال وليم كالدويل، في مؤتمر صحافي في بغداد، أن الاميركيين لم يكن لهم أي دور في إعدام صدام. وأوضح أن قوات الاحتلال الاميركية سلّمت الرئيس الاسبق، الذي كان محتجزاً لديها طوال ثلاث سنوات، إلى القوات العراقية، قبيل شنقه، وانسحبت على الفور من المبنى الذي شهد لاحقاً عملية الاعدام في الكاظمية شمالي بغداد، تاركة للقوات العراقية السلطة الكاملة في اتخاذ الإجراءات الامنية المحيطة بالاعدام.
أضاف كالدويل «كنا فقط مسؤولين عن احتجازه فعلياً، وأعدناه الى العراقيين الذين كان لهم دوماً الحق القانوني في احتجازه. إنها دولة ذات سيادة وهذا نظامهم، وهم الذين يتخذون القرارات». ونفى القائد الاميركي ما ورد في تصريحات رسمية عراقية سابقة، حول تولي القوات الاميركية مهمة تفتيش شهود تنفيذ الحكم قبل نقلهم بمروحية أميركية إلى مسرح الاعدام، بحثاً عن كاميرات وهواتف خلوية. واوضح «لو كنا مسؤولين عنه (صدام) فعلياً في تلك المرحلة، لفعلنا ذلك بطريقة مختلفة». وحث الحكومة العراقية على السعي لكسب ود سنة العراق «في هذه المرحلة».
وفي واشنطن، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول عراقي قوله، إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سارع بإعدام صدام، بعد أربعة أيام فقط من مصادقة دائرة التمييز على حكم الاعدام البدائي، بسبب «هاجسه» من احتمال «أن يطلق سراحه بشكل ما»، وأن تقع «حوادث خطف واسعة النطاق للمقايضة بإطلاق سراح صدام».
وأدى مساعد المدعي العام في قضية «الدجيل» التي أدين فيها صدام بالاعدام، منقذ الفرعون، الدور الرئيسي في قضية تعقب الاشخاص الذين صوروا مشهد شنق صدام بشكل غير مشروع.
وكانت «نيويورك تايمز» ذكرت أمس أن الفرعون قال إن مسؤولين رسميين كانا يصوّران عملية الشنق، أحدهما الربيعي، منافياً تصريحات حكومية حمّلت حراس صدام وزر قضية التصوير، الا انه اوضح لاحقا «أنا لا اتهم موفق الربيعي، ولم أره يلتقط صوراً، لكنني رأيت مسؤولَين حكوميَين كانا حاضرين أثناء الاعدام، ويستخدمان الاضواء التي كانت هناك من أجل التصوير الرسمي للاعدام، وكانا يستخدمان كاميرتي هاتفيهما الخلويين. لا أعرف اسميهما، لكنني قد أتذكر وجهيهما».
وقال مساعد المالكي، صادق الركابي إن عددا من الحراس احتجزوا للتحقيق معهم، وإن شخصا واحدا تم تحديده كمشتبه به في تصوير لقطات الفيديو.
في هذه الاثناء، نفى المستشار السياسي للمالكي النائب سامي العسكري، أنباء عن عزم السلطات العراقية إعدام كل من الاخ غير الشقيق لصدام برزان التكريتي، ورئيس محكمة الثورة السابق عواد البندر، اليوم. أضاف إن «إعدام برزان والبندر سيكون على الأرجح الاسبوع المقبل بعد نهاية عطلة عيد الجيش» الذي يوافق يوم السبت المقبل، مؤكداً «ان موعدا دقيقا لاعدامهما لم يتحدد بعد».
من جهة أخرى، قال كالدويل إن الجيش والشرطة العراقيين يعتزمان شراء مئات المروحيات والسيارات المصفحة بموجب اتفاق عراقي ـ أميركي بقيمة 150 مليون دولار وقع خلال الشهر الماضي. ووصف العام 2007 بأنه «عام التحول»، مشيراً إلى انه بحلول الصيف المقبل، ستخضع كل وحدات الجيش العراقي الـ11 لإمرة الحكومة العراقية، فيما سيتولى جميع محافظي الأقاليم العراقية الـ18 مسؤولية الأمن في مناطقهم، بحلول الخريف المقبل.


المصدر: وكالات


 

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...