سوريا تنفي قبولها نشر مراقبين أوروبيين على الحدود مع لبنان

10-09-2006

سوريا تنفي قبولها نشر مراقبين أوروبيين على الحدود مع لبنان

بحث الرئيس بشار الأسد السبت قضية المساعدة الفنية المزمع تقديمها إلى حرس الحدود السوريين بما في ذلك التدريب، مع رئيس وزراء إيطاليا رومانو بروي.

ونفت سوريا وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا" قبولها بقيام حرس حدود أوروبيين في مراقبة الحدود السورية اللبنانية.

ويأتي هذا النفي بعد أن أعلن رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي، السبت، أن الرئيس السوري بشار الأسد، "أبدى ترحيبه" بمبادرة تتضمن وجود مراقبين أوروبيين على الحدود بين سوريا ولبنان، لمنع تهريب الأسلحة إلى داخل لبنان، عبر الأراضي السورية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا" عن رئيس الوزراء الإيطالي قوله إن المبادرة تتضمن نشر مراقبين مدنيين أوروبيين، غير تابعين لقوات الأمم المتحدة، على الحدود السورية اللبنانية، لمراقبة عمليات مرور الأسلحة عبر الحدود بين البلدين.

ولم تذكر وكالة الأنباء الإيطالية مزيداً من المعلومات حول هذه المبادرة، بينما ذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن الرئيس بشار الأسد اتصالاً هاتفياً بعد ظهر السبت، من رئيس وزراء إيطاليا، جرى خلاله بحث آخر تطورات الأوضاع فى المنطقة ولبنان.

وأشارت سانا إلى أنه جرى خلال الاتصال تبادل لوجهات النظر حول عدد من المواضيع المطروحة، وذلك فى إطار التشاور المستمر بين سوريا وإيطاليا.

وقال سيلفيو سيركانا المتحدث باسم باسم رئيس الوزراء الإيطالي، إنه برودي بحث المسألة مع الاتحاد الأوروبي، بعد سلسلة اتصالات مع الرئيس السوري، حول كيفية عمل تلك القوات.

وأضاف أن الأسد قدم ضمانات لنشر 500 من الجنود السوريين على الحدود لمساعدة تلك القوة الإضافية.

وعن طبيعة القوة الإضافية الأوروبية، أكد المتحدث باسم رئيس الوزراء الايطالي على أنها لن تكون تابعة لليونيفيل، بل هي قوات مدنية يتم نشرها في مهمة خاصة، كما أنها لن تحمل أي أسلحة، وستعمل فقط على تدريب ومساعدة شرطة الحدود السورية للقيام بمهامها ومنع تهريب الأسلحة عبر الحدود.

وأشار المسؤول الإيطالي إلى أنه من المتوقع أن يتم مناقشة الاقتراح خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الذي سيعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، في الرابع عشر من الشهر الجاري.

وكان الرئيس الأسد قد اعتبر في وقت سابق، أن نشر القوات الدولية التابعة للأمم المتحدة على الحدود اللبنانية السورية سيعني خلق حالة عداء بين البلدين.

وقال الأسد، في مقابلة خاصة لتلفزيون دبي الرسمي، في 24 أغسطس/ آب الماضي: "هذا يعني خلق حالة عداء بين سوريا ولبنان أولاً، وينفي سيادة لبنان."

وأضاف الأسد: "لا توجد دولة في العالم تقبل أن تضع على منافذها الحدودية جنوداً من خارج جنسيتها، إلا إذا كانت هناك حرب مع دولة أخرى، كما هي الحال في الجولان، أو في جنوب لبنان، وهذا طبيعي."

وكان رئيس الوزراء الإيطالي، الذي ستتولى بلاده قيادة قوات الأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل"، قد طلب من الصين زيادة قواتها في لبنان، حتى يصبح دورها في جهود حفظ السلام متناسباً مع قوتها الاقتصادية المتزايدة.

ويسعى برودي إلى زيادة المساهمة في قوة تهدف الى ضمان الالتزام بالهدنة بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله.

وقال برودي "هناك 185 عسكرياً صينياً فقط، في بعثة اليونيفيل"، مشيراً إلى أنه تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، حول زيادة المساهمة الصينية.

ومن المقرر أن يجتمع برودي مع رئيس وزراء الصين والرئيس الصيني في وقت لاحق هذا الشهر في بكين.

وأشار إلى أن الصين لها مصلحة مالية كبيرة في تحقيق السلام في الشرق الأوسط، مشيراً إلى اعتماد الصين على وارداتها النفطية من إيران، حسبما نقلت رويترز عن رئيس الحكومة الإيطالية.

من جانب آخر، كانت الحكومة الإسرائيلية قد أكدت الجمعة، أنها ستنهي الحصار البحري الذي تفرضه على لبنان، بمجرد أن تتسلم القوات البحرية الإيطالية، التي وصلت بالفعل إلى لبنان في وقت سابق، مهام مراقبة السواحل اللبنانية.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...