زوابع الفساد تعصف بمؤسسة مياه دير الزور

29-10-2007

زوابع الفساد تعصف بمؤسسة مياه دير الزور

الملف المتعلق بمؤسسة مياه دير الزور تتجاوز عدد صفحاته المئة وعشرين صفحة يحمل بين طياته فصول فساد من العيار الثقيل نجم عنها الحاق أضرار كبيرة بأموال المؤسسة تقدر بحوالى مئة مليون ليرة سورية وماهية هذه الفصول كما حددها التقرير التفتيشي الصادر عن الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش رقم 22/396/10/2 ب تاريخ 18/10/2007 من خلال نتائج التحقيقات النهائية في الأمور المثارة بالمؤسسة تتمثل في وجود مخالفات إدارية وعقدية وارتكاب جرم غش الدولة وجرم التزوير في أوراق رسمية والاهمال والتقصير في إجراءات توريد ووصول معدات وتجهيزات إضافة إلى ارتكاب مخالفات نجم عنها اختلاس المال العام وسرقته.‏

بتاريخ 26/7/2007 قام فرع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بدير الزور بالتحقيق في عدد من القضايا المثارة على مستوى مؤسسة المياه وأهمها وجود كميات كبيرة من قساطل الفونت المرن تعود للمؤسسة مخزنة بالعراء منذ عام 2003 ولم تستطع المؤسسة تركيبها بسبب عدم تنفيذ المخطط التنظيمي وهذه القساطل التي تتجاوز قيمتها المئة مليون ليرة سورية خاصة بالمرحلة الثانية من توسع المدينة حيث درست من قبل وزارة الاسكان وتم توريدها دون أن يتم اعتماد التوسع للمخطط التنظيمي ولهذا بقيت في العراء منذ ذلك التاريخ إضافة إلى وضع دراسات للمشاريع بقيم عالية بهدف تحقيق فوائد للمتعهدين على حساب الأموال العامة ومن ثم التأخر في وضع محطات المياه موضع التنفيذ والتلاعب في دفاتر الشروط والدراسات الفنية المتعلقة بتنفيذ المشاريع حيث إن هناك حوالي 10 محطات منها منذ عام 2003 وأخرى عام 2004 متأخر تنفيذها من قبل الشركات المتعاقد معها.‏

وبتاريخ 24/8/2006 أثار فرع الهيئة مواضيع أخرى تتعلق بالمؤسسة وأهمها استبدال سكورة جديدة بأخرى مستعملة لكل من محطتي الشهيد باسل والميادين ووجود مخالفات بالاعمال التي ينفذها المتعهد (خ.ف) واستبدال قساطل الفونت المرن عالية الجودة بقساطل (جي آر بي).‏

يقتصر ملف الفساد موضوع مادتنا هذه على ملابسات عقدين من أصل عشرات العقود لاعمال تعاقدت المؤسسة عليها وهذان العقدان هما العقد 67 لعام 2003 الخاص بتوريد بعض المعدات لمحطة الشهيد باسل الأسد في مدينة دير الزور التي بدئ التنفيذ فيها في عام 1995 ولم تستثمر بعد حيث أدى تأخر تنفيذها إلى استنزاف أموال طائلة من خلال تضاعف الكلفة التي وصلت إلى ما يقارب المليار ليرة سورية والعقد 121 لعام 2004 الخاص بتوريد معدات لزوم محطة الميادين التي بدئ التنفيذ فيها ايضا عام 1995 ولم تنجز بعد وتزايدت كلفتها أضعافا مضاعفة وقد تعاقدت المؤسسة أصولا بموجب هذين العقدين مع شركة لينكر الالمانية ممثلة بوكيلها في سورية المتعهد (م غ ن ) بالنسبة لمحطة الشهيد الباسل بقيمة إجمالية مقدارها 2,7 مليون يورو أي ما يعادل حولي 190 مليون ليرة سورية ومع المؤسسة يمثلها المتعهد ذاته ( م غ ن) بالنسبة لمحطة الميادين الجديدة بقيمة 133,5 مليون ليرة سورية وذلك لتقديم وتركيب تجهيزات ميكانيكية وكهربائية لكلتا المحطتين.‏

فيما يخص العقد 67 وحسب تقرير التفتيش قامت إدارة المؤسسة بالاتفاق مع المتعهد بتزوير العقد من خلال حذف كلمة الجمركية من نص المادة 12 من العقد والتي تقول ( يتحمل الفريق الثاني -أي المتعهد- جميع الضرائب والرسوم المالية والجمركية والبلدية والمحلية الخ وذلك بهدف إعفاء المتعهد من دفع قيمة الرسوم الجمركية وتحميلها للإدارة وهذا ما حصل فعلاً حيث قامت الإدارة بتخليص البضاعة أي التجهيزات من مرفأي طرطوس واللاذقية ودفعت كافة الرسوم المتوجبة عليها بما فيها الرسوم الجمركية البالغة 11619 مليون ليرة مع العلم أن المتعهد قد قبض كامل قيمة عقده وفق عرضه وعلى أساس تقديم المواد حتى مستودعات المؤسسة أي إنه في هذه الحالة أضاف قيمة الرسوم الجمركية إلى قيمة المواد أثناء تقديمه العرض لأن نص المادة/16/ من دفتر الشروط المالية جاء صريحا وواضحا حيث يقع على عاتق العارض كافة الرسوم والضرائب المترتبة في الجمهورية العربية السورية كما قامت المؤسسة بدفع نفقات التأمين على البضائع من مرفأي اللاذقية وطرطوس إلى دير الزور بمبلغ 31143 دولارا أي ما يعادل 2,722 مليون ليرة خلافا لنص المادة /11/من دفتر الشروط المالية.‏

بينت التحقيقات ومن خلال الاستعانة بلجنة خبرة فنية وجود مخالفات وتجاوزات فيما يخص العقد 67 أهمها: إيفاد /5/ عناصر من المؤسسة إلى ألمانيا على نفقة المتعهد بعد توريد مواد العقد ولمدة أسبوع بدلا من /15/ يوماً خلافا لنص المادة 13 من العقد والتي توجب على المؤسسة إيفادهم لمراقبة تصنيع المواد وعدم قيام المؤسسة بالتعاقد مع شركة لمراقبة عمليات التصنيع تطبيقا للمادة /5/ الفقرة /3/ من العقد بحجة أن مكتب القطع تأخر بتمويل عملية التعاقد رغم صدور قرار اللجنة الاقتصادية بحجز 96 ألف دولار لهذه الغاية ومن ثم قيام المؤسسة بدفع 80% من قيمة الاعتماد المستندي عند وصول وثائق الشحن و 10% من القيمة المتبقية دفعتها المؤسسة بتاريخ 19/5/2005 بحجة أن المواد تم استلامها.‏

علما أنه لم يتم تنظيم محضر استلام أولي بعد التركيب كما تم تحرير الدفعة الأخيرة المتبقية للمتعهد وهي 10% من قيمة الاعتماد بعد شهر من تاريخ تحرير الدفعة الثانية مع أنه لم يتم الاستلام الأولي للمشروع ولم تجر عمليات التجارب والتشغيل وهذا ما يخالف المادة /8/ من دفتر الشروط المالية والحقوقية حول تفاصيل عمليات التسديد للمتعهد من قبل المؤسسة وفي هذه الحالة تم صرف 20% من قيمة الاعتماد المستندي للمتعهد بشكل مخالف وهي تعادل 542587 يورو أي ما يعادل حوالي 38 مليون ليرة سورية أضف إلى ذلك أن لجنة المناقصة في المؤسسة أثناء قبول عرض المتعهد بعد الكسر لم تقم بالفصل بين قيمة المواد وأجور التركيب كما أن المتعهد قام بإصدار فاتورة إجمالية بقيمة الاعتماد المستندي صادرة عن شركة لينكر الألمانية تبين نوعية المادة وسعرها على أساس أن حجم المواد تم استيرادها بموجب الشحنات الصادرة عن الشركة وهذا ما يتعارض مع شروط العقد التي أشارت إلى وجود مواد ضمن العقد يلتزم المتعهد بتأمينها من السوق المحلية حيث لم تذكر بالفاتورة وهنا وكأن كامل بنود العقد مستوردة من شركة لينكر.‏

قبل توريد العقد 67 تقدم المتعهد بطلب إلى إدارة المؤسسة باستبدال منشأ بعض المواد الواردة في العقد وهي محركات الضخ العمودية والتركس والرافعات الشوكية وأهمها استبدال قساطل الفونت المرن بقساطل /جي آر بي/باعتبار أن استيراد قساطل الفونت سيؤخر تنفيذ المشروع وقد وافقت الإدارة على الاستبدال وبهذه الموافقة قام المتعهد بتبديل معظم مواد العقد بمواد أقل جودة أو شركاتها المصنعة أقل شهرة من تلك المتعاقد عليها ومنها مادة السكورة إذ يفترض أن تكون من إنتاج شركة ايبرو الألمانية وأن تكون مواصفات السكر مكتوبة بخط نافر على جسم السكر الخارجي إضافة إلى اسم الشركة الصانعة ايبرو ولكن لوحظ أن مواصفات السكورة المقدمة مكتوبة على بلاك معدني مثبت على جسم السكر بعد جلخ العلامة الأساسية التي كانت موجودة على السكر بهدف إخفاء منشأ المادة وقد تمكنت البعثة التفتيشية من إيجاد بعض السكورة التي لم يتم جلخ الشعار الموجود عليها والذي يحمل (TF )وهوشعار لشركة صينية تقوم بتصنيع نفس النوع من المواد, تم التوصل إلى هذه الشركة ومنتجاتها عن طريق الدخول لموقع الشركة على الانترنت, وقد نجم عن عمليات استبدال هذه المواد بمواد أقل مواصفة ضياع أموال تقدر بحوالى 475 ألف يورو أي ما يعادل 33 مليون ليرة سورية, وهذه الحالة أي عمليات استبدال السكورة تنطبق أيضاً على العقد 121 الخاص بمحطة الميادين الجديدة, حيث تبين أن السكورة ليست من إنتاج شركة أيبرو الألمانية وإنما من نفس الشركة الصينية التي تحمل شعار (TF) وهي أيضاً تعرضت للجلخ لإخفاء المنشأ الحقيقي كسابقتها وهذا الاستبدال بالنوعية أدى أيضاً إلى ضياع أموال تقدر ب11,5 مليون ليرة سورية أي ما يعادل 50% من قيمة عقد السكورة الأساسي.‏

على ضوء هذه المخالفات والتجاوزات الحاصلة والتي بدورها أدت إلى ضياع عشرات الملايين واختلاسها حدد التقرير التفتيشي مسؤوليات المعنيين عن هذه التجاوزات من داخل وخارج المؤسسة ومساءلتهم جزائياً وطالب بفرض عقوبات وصلت حد الصرف من الخدمة لأسباب تمس النزاهة والتي شملت مدير عام مؤسسة المياه الأسبق (ع.ع.ع) والمدير المالي الأسبق (ع.ع) من ثم مساءلتهم جزائياً لاشتراكهما في جرم التزوير واستعمال المزور مع المتعهد كون التزوير في العقد لم يقع لولا موافقة المدير العام للمؤسسة والمدير المالي والوقائع تشير إلى تواطؤهما مع المتعهد في اختلاس المال العام من خلال صرف مبالغ مادية لا يستحقها الأخير وذلك ليتم تقاسمها فيما بينهم, ومن ثم مساءلة المتعهد (م.ع.ن) جزائياً لارتكابه جرم غش الدولة وجرم التزوير ومسؤوليته عن المبالغ التي قبضها بدون وجه حق ومطالبته بتلك المبالغ ومن ثم حرمانه من التعاقد مع الجهات, وطالت المساءلة الجزائية والمالية أيضاً مدير عام مؤسسة المياه الأسبق (م.أ) لإهماله في التوقيع على الاعتماد المستندي لتحويل مواد العقد 657 لجهة تغيير طريقة الشحن كما طالت المساءلة الجزائية كلاً من رئيس دائرة العقود الأسبق في المؤسسة (م.ح) لفقدانه الكاتولكات الأصلية للعارض (ن) والإهمال.‏

ومدير العلاقات العامة الأسبق في المؤسسة (م.غ) لتقصيره في متابعة وصول الشحنات وإيصال البضاعة ودفع الرسوم الجمركية من حساب المؤسسة خلافاً للعقد, ومن ثم تعاقده مع شخص غير مسجل بجمعية المخلصين الجمركيين ودفع مبالغ أعلى من التسعيرة المحددة أصولاً وعدم تقديم بيانات للمؤسسة ليصار إجراء اللازم, ودعا التقرير السيد وزير الإسكان إلى فرض عقوبات حجب الترفيع بحق كل من المهندس (ج.و) والمهندس (ع.ش) وهما مهندسان في مديرية التجهيزات الفنية بالوزارة. وفرض عقوبة الحسم من الأجر بواقع 5% لمدة ستة أشهر لأعضاء لجنة دراسة السكورة (الصمامات) وأعضاء لجنة المناقصة للعقد 67 ورئيس اللجنة الفنية للعقد 121 وعددهم (14) بين مهندس وفني وعامل في المؤسسة بما فيهم المدير العام المكلف سابقاً بتسيير أمور الإدارة.‏

وكان سابقاً وعلى ضوء التقرير التفتيشي الأولي الصادر بتاريخ 30/4/2007 قد صدرت قرارات حجز احتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمدير العام الأسبق للمؤسسة والمدير المالي الأسبق وللمتعهد تأميناً لمبالغ مالية حددها التقرير, ولهذا فقد دعا التقرير التفتيشي الحالي السيد وزير المالية إلى تعديل قرار الحجز الاحتياطي السابق على كل من (1) المتعهد (م.غ.ن) تأميناً لمبلغ /475203/ يورو لقاء حسميات تغيير مواصفات المواد الواردة بالعقد 67 لعام 2003 ولمبلغ 11,715 مليون ليرة لقاء الحسم الجاري على السكورة الموردة خلافاً للعقد 121 لعام .2004‏

(2) المتعهد (م.غ.ن) والمدير العام الأسبق (ع.ع.ع) والمدير المالي الأسبق (ع.ع) بالتكافل والتضامن تأميناً لمبلغ 542587 يورو لقاء صرف قيمة تحرير دفعات الاعتماد المستندي 20% خلافاً لبنود العقد 67 ولمبلغ 31143 دولار أميركي لقاء عقد التأمين المدفوع من المؤسسة خلافاً للعقد ,67 (3) المتعهد (م.غ.ن) والمدير المالي الأسبق (ع.ع) ومدير عام المؤسسة الأسبق (ع.ع.ع) ومدير عام المؤسسة السابق (م.أ) ورئيس دائرة العقود الأسبق (م.ح) بالتكافل والتضامن تأميناً لمبلغ 11,619 مليون ليرة سورية لقاء قيمة النفقات المدفوعة من المؤسسة خلافاً للعقد 67 لعام‏

2003 عن رسوم جمركية ورسوم تخليص جمركي ونقل مواد ورسوم عمولة مؤسسة سيارات..‏

امام هذه الزوابع العاتية من الفساد لواحدة من المؤسسات الخدمية والتي فرضت بحق عدد من العاملين فيها عقوبات متعددة نتيجة الخلل الحاصل بعمل المؤسسة, تؤ كد مصادر في التفتيش بأن المؤسسة تكاد أن تكون منهارة نتيجة التسيب الحاصل فيها خلال المرحلة السابقة وهناك بعض المعنيين في المؤسسة يستحق اكثر من هذ ه العقوبات ولولا التخوف من إفراغ المؤسسة من الكواد ر لكانت عتقوبةالصرف من الخدمة تطول الكثير ين.‏

واكدت للثورة مصادر أخرى أن التحقيقات في المؤسسة لن تقف عند هذا الحد, هناك ملفات أخرى قد تم فتحها من قبل الجهاز المركزي للرقابة المالية, حيث تقوم حاليا بعثة تفتيشية من فرع حلب بالتدقيق والتحقيق في0 3 عقدا في المؤسسة لاعوام 2004-2005-2006 وتخص تنفيذ محطات مياة وتنفيذ شبكات ومشاريع استبدالات وتنفيذ خزانات, وهذه العقود فيها العديد من اشارات الاستفهام حول طريقة التعاقد وكذلك التنفيذ وسيتم الكشف عنها لاحقا, أضف إلى ذلك هناك أيضا بعثة تفتيشية من فرع دير الزور تقوم أيضا بالتحقيق والتدقيق في ملابسات عمليات الصرف من الموازنة الاستثمارية لصالح الموازنة الجارية, حيث تبين انه في عام 2006 قد تم صرف 180 مليون ليرة من الموازنة الاستثمارية لحساب الجارية بشكل مخالف, كما تبين انه في عام 2007 قد تم سحب حوالى 600 مليون من الموازنة الاستثمارية والبالغة 900 مليون ليرة سورية أنفق من المبلغ المسحوب 38% للمشاريع والباقي تم انفاقه على الحساب الجاري حيث يشكل ذلك عجزا كبيرا على المؤسسة ويصعب تجاوزه ونتيجة ظهور مثل هذه التجاوزات سيتم العودة إلى الوراء والتدقيق في موازنات اعوام 2004 و2005 ومن المتوقع أن تظهر عجوزات جديدة.‏

في واحدة من الحكايات التي بدأت تظهر على السطح بعد أن فاحت روائح الفساد في المؤسسة وملخصها أن الادارة السابقة كانت تعتزم ابرام صففة وهمية لتوريد رمل سيليسي عن طريق احدى الجات العامة في محافظة أخرى وذلك من خلال عقد بالتراضي لتوريد 1000 طن من الرمل متوفر في محافظة أخرى لدى الجهة التي سيتم التعاقد معها وبسعر 14 ألف ليرة سورية للطن الواحد بحيث تكون القيمة الاجمالية 14 مليون ليرة سورية وقد اتخذت كل الاجراءات اللازمة لعمليات التعاقد إلا أن الصفقة لم تكتمل نتيجة اقصاء الادارة من مهامها وقد حاول البعض تمريرها على الادارة اللاحقة إ لا أنهم فشلوا على الرغم أن المحاصصة التي كانت موضوعة لتقسيم البيدر على المستفيدين مغرية جدا.‏

اعتبر قسم كبير من العاملين في المؤسسة التقرير التفتيشي الذي صدر ازاء القضايا المثارة منصفا وموضوعيا ووصفه البعض بأنه احقاق للحق ولابد من مساءلة ومحاسبة كل من ساهم في تردي حال المؤسسة اداريا وماليا وفنيا فيما رأى البعض الآخر أنه كان مجحفا بحق قسم من العاملين الذين طالتهم العقوبة, ويؤكد عدد من المعاقبين ومن بينهم مدير عام المؤسسة الحالي ومعاونه وبعض المهندسين أن العقوبة التي اتخذت بحقهم لايستحقونها ولهذا سيتقدمون باعتراضات بعد تبليغهم القرار بشكل أصولي..‏

بقي أن نقول عندما يتنامى الفساد بهذا الشكل المريع لمؤسسة خدمية وعلى تماس مباشر مع المواطن, فالتبعات كارثية ولا يتحملها سوى المواطن, وهذا ما يحصل فعلا فالامر لايقتصر على سوء نوعية المياه المنتجة من محطات التصفية بالنسبة لاهالي مدينة دير الز ور والتي غالبا ما تكون ملوثة ولا تصلح للاستعمال الآدمي وانما يتعدى ذلك ليواجه هؤلاء الاهالي حالات عطش متزايدة وبخاصة في فصل الصيف وباعتقادنا أن المسؤوليات لاتقع على عاتق الادارات المتعاقبة للمؤسسة فحسب فالغياب المطلق للمتابعة في قضايا العمل المختلفة بالمؤسسة له دور كبير.‏

حازم الشعار- عبد اللطيف الصالح

المصدر: الثورة

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...