بيروت: تنديد ببلير واعتصام ضد القوات التركية

09-09-2006

بيروت: تنديد ببلير واعتصام ضد القوات التركية

نددت لجنة المتابعة للأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية في بيان أمس، بـ «الزيارة التي تردّد أن رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير سيقوم بها الى لبنان الاسبوع المقبل»، ودعت «الجهات الرسمية المعنية الى عدم استقباله»، مشيرة الى أن «بلير كان شريكاً اساسياً في الحرب التي شنتها اسرائيل على لبنان». ورأت أن أي جهة رسمية او غير رسمية تستقبله على أرض لبنان «تكون كالمتواطئة والمشاركة في العدوان». ودعت الى أوسع تحرك شعبي يبدأ بالاعتصام امام مبنى الاسكوا في وسط بيروت في تمام الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الاثنين في 11 أيلول، اذا ما تأكدت الزيارة، مطالبة كل الاحزاب والقوى الوطنية اللبنانية والمنظمات الشبابية، بـ «المشاركة بفاعلية في هذا الاعتصام تنديداً بالزيارة وانتصاراً للمقاومة».
من جهة أخرى رأى المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار، في بيان بعد اجتماعه الأسبوعي، أن نداء المطارنة الموارنة “تميز بالشمولية وحدد أماكن الخلل الذي يعتري مسيرة الدولة التي لم تزل عنها بعد مفاعيل الهيمنة السورية”، إلا أنه رأى فيه “نقصاً في ذكر العوامل التي أدت إلى أحداث 1958 وأهمها العامل الناصري المتقاطع مع المد السوفياتي كما تظهره الوحدة المفتعلة بين سوريا ومصر التي يراد إلحاق لبنان بها”. ودافع عن تأييد حلف بغداد ومشروع ايزنهاور، مشيراً إلى أن هذا التأييد “فرضه الفرز الدولي آنذاك بين الشرق والغرب، وجاء كرد فعل عليه”.
وأكد «حزب الاتحاد» في اجتماع لمكتبه السياسي «أن فك الحصار الجوي الذي فرضته إسرائيل منذ بداية عدوانها على لبنان، يأتي تتويجاً للانتصار الذي حققته المقاومة وصمود اللبنانيين الذين رفضوا محاولات العدو ابتزاز لبنان سياسياً وأمنياً». واستغرب «تسابق البعض، وفي مقدمهم قوى 14 شباط لإعلان مواقف تستهدف صمود اللبنانيين وانتصار المقاومة». وأكد «أن دعوة القوى الوطنية لحكومة اتحاد وطني، هي حاجة ملحة في هذا الوقت لضبط الانزلاقات السياسية خارج المصلحة الوطنية للبنان». ورأى «في الدعوات التي تستهدف سلاح حزب الله، على الشكل الذي سمعناه أمس من قوى 14 شباط وبعض المرجعيات الدينية، يتماهى والجهود الإسرائيلية والأميركية العاملة لإلغاء مكامن القوة في لبنان».
بدورها ثمنت قيادة إقليم الجنوب في حركة “أمل”، بعد اجتماعها الدوري، صمود الشعب اللبناني في وجه العدوان والجهود البرلمانية والديبلوماسية التي أدت إلى رفع الحصار الإسرائيلي عن لبنان، منبهة إلى أن “إسقاط هذا الحصار لا يعني إسقاط كل مفاعيل العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان بأشكال عدة، وفي مقدمها مواصلة إسرائيل خرقها لبنود القرار 1701 وعدم امتثالها لقرارات الشرعية الدولية”. ودعت الحكومة إلى “القيام بدورها كاملاً لجهة المواكبة الفعلية لعودة الأهالي إلى قراهم، عبر تأمين كل مقومات الحياة والبقاء، ولا سيما أننا أمام استحقاقات حياتية داهمة على أبواب السنة الدراسية وحلول شهر رمضان المبارك وتالياً فصل الشتاء”.
وتوقف “تجمع الإصلاح والتقدم” أمام حديث قادة إسرائيليين عن رفع الحصار عن لبنان “بعد ضمانات واتفاقات”، سائلاً “حكومة الأكثرية الوهمية عن هذه الضمانات التي يحكى عنها، ويؤكد حقيقتها أكثر من جهة أوروبية تلعب دور الكفيل لتفليسة حكومة الانتخابات المزورة”.

ومن جهة أخرى، اجتمع العديد من المواطنين اللبنانيين من أصل أرمني أمام المبنى البلدي في برج حمود، على أنغام أصوات فيروز وجوليا، ليعبّروا من جديد عن رفضهم للمشاركة التركية في قوات حفظ السلام في جنوب لبنان. أقفلت المحال التجارية أبوابها في برج حمود وشارع آراكس، ورفعت الأعلام اللبنانية وأعلام حزب الطاشناق، الحزب المنظّم للاعتصام.
بعد عزف كشافة نادي الهومنتمن للنشيد الوطني اللبناني، ألقى السيد هراتش وارجابيديان كلمة حزب الطاشناق المنظم للاعتصام، باللغة الأرمنية، وقال فيها إنّ الأرمن في لبنان يعتمدون الوسائل السياسية والدبلوماسية مبتعدين عن ردود الفعل السريعة. ولفت وارجابيديان إلى أنّ الطائفة الأرمنية ستجد نفسها مضطرةً إلى «اعتماد لغة تصعيدية أوّلها هذا التجمع» إذا استمر غض النظر عن مطالبها. واعتبر هذا التجاهل من الحكومة إجحافاً بحق الطائفة الأرمنية، فطالب بتصحيح هذا الخطأ «المخلّ بأسس ميثاق العيش المشترك ومتطلباته».
آرتور، الذي يبلغ من العمر ثماني سنوات، رفع العلم الأرمني لأن والدته طلبت منه ذلك. ورينا حملت العلم نفسه لأنّها «أرمني لبناني». ورُفعت لافتات أخرى تندد بالمشاركة التركية وبتاريخ تركيا الدموي. وأكّد النائب والوزير السابق جاك جوخداريان، في كلمة ألقاها، أنّ هذا التحرك هو «تسجيل موقف محقّ لشريحة كبيرة وأساسية من المجتمع اللبناني». واعتبر بدوره أنّ تهميش الطائفة الأرمنية «يسيء إلى ميثاق العيش المشترك ويعوق مسيرة الوحدة الوطنية». وبعد ذكره للمجازر التركية بحق الأرمن وعدم اعتراف الحكومات التركية المتعاقبة بهذه «المجازر الرهيبة» أو اعتذارها، لفت جوخداريان إلى أنّ الدولة التركية «لا تمتلك الشرط الأساسي والحيوي» الذي يتمثل بالبقاء على الحياد بين أطراف النزاع. وقال «إن الشعب اللبناني لم ينس حتى اليوم شهداء السادس من أيار». وختم جوخداريان كلمته معتبراً أنّ «الأرمن يرفضون أن يكونوا في وطنهم مواطنين من الدرجة الثانية».
وفي الختام، ألقى رئيس جامعة هايكازيان القس الدكتور بول هايدوستيان كلمةً قال فيها إنّ «الأرمن يرفضون قدوم الأتراك إلى لبنان لأنّ تركيا ترفض حتى اليوم الاعتراف بالإبادة الأرمنية». وأكد ولاء أبناء الطائفة الأرمنية ووفاءهم اللامحدود للبنان وللعدالة الإنسانية جمعاء.
شارك في الاعتصام العديد من النواب والوزراء الأرمن السابقين، إضافة إلى النواب الحاليين أغوب بكرادونيان وجورج قصارجي ونبيل نقولا. وحضر أمين عام حزب الطاشناق هوفيك مخيتاريان، ومطران الطائفة الأرمنية الأرثوذكسية كيغام غجريان، ورئيس الكنيسة الإنجيلية في لبنان القس صورومون كيلاغيان، ورئيس جامعة هايغازيان القس بول هايدوستيان، إضافة إلى معظم الجمعيات والنوادي الأرمنية، ورئيس بلدية برج حمود ورئيس لجنة تجار برج حمود. وقدّر مصدر في حزب الطاشناق عدد المشاركين في الاعتصام بسبعة آلاف، معتبراً أنّ هذا التحرك الشعبي ليس إلا البداية.

المصدر: الأخبار + وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...