الوكالة الذرية تعود إلى طهران لمحادثات جديدة بعد 3 أسابيع

02-02-2012

الوكالة الذرية تعود إلى طهران لمحادثات جديدة بعد 3 أسابيع

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس، أنها ستجري جولة ثانية من المحادثات مع ايران في طهران يومي 21 و22 شباط الحالي، بعدما اعتبرت أن زيارتها الاخيرة التي انتهت مساء أمس الأول كانت «جيدة»، فيما اعربت طهران عن أملها باستئناف المفاوضات مع مجموعة الـ«5+1» قريباً. أما الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد، فعرض على البرلمان ميزانية للعام المالي المقبل تستند إلى زيادة بنسبة 20 في المئة في حصيلة الضرائب ورفع للانفاق الدفاعي إلى أكثر من ضعفيه. نجاد يسلّم لاريجاني نسخة من الميزانية المالية لإيران في طهران أمس (أ ب)
وأصدرت الوكالة الذرية بياناً يقول إن اجتماعاً جديداً سيعقد في العاصمة الايرانية يومي 21 و22 شباط الحالي. وقال مدير الوكالة يوكيو أمانو «الوكالة ملتزمة بتكثيف الحوار. ما زال من الضروري إحراز تقدم بشأن القضايا الجوهرية».
وأقر كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية
هرمان ناكايرتس في فيينا انه «لا يزال هناك عمل كثير بتوجب انجازه» مع ايران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل، وذلك اثر زيارة استغرقت ثلاثة ايام اعتبرتها الوكالة ايجابية. وصرح للصحافيين في مطار فيينا «لقد اجرينا مفاوضات مكثفة طوال ثلاثة ايام حول جميع اولوياتنا. ونحن مصرون على حل كل القضايا العالقة والايرانيون قالوا انهم ملتزمون بذلك ايضاً». وتابع «لكن من المؤكد انه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتوجب إنجازه، لذلك قررنا القيام بزيارة جديدة في مستقبل قريب جداً». واضاف «كانت الزيارة جيدة... سأعود الآن الى الوكالة لاطلع المدير العام (يوكيا امانو) على نتائجها».
وكذلك اعتبر وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي المناقشات «جيدة». ونقلت وكالة «فارس» الايرانية للأنباء عنه قوله إن «الوفد طرح بعض الاسئلة حول الدراسات المفترضة (المتضمنة في تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الشديد الانتقاد) والحمد لله كانت لنا جلسات جيدة جداً». واضاف «لم يزوروا اي موقع نووي، كنا مستعدين لتسهيل تلك الزيارات لو ارادوها». واعرب وزير الخارجية الايراني عن امله ببدء المحادثات بين ايران ومجموعة الدول الست «في المستقبل غير البعيد».
في المقابل، قال الرئيس الإيراني إن الميزانية العامة للسنة المالية 2012-2013 تبلغ قيمتها نحو 90 مليار دولار وتشمل زيادة بنسبة 127 في المئة في الميزانية الدفاعية. وتشمل الميزانية العامة عناصر مثل الأجور والدعم ومشروعات التنمية. وقال نجاد للمشرعين في كلمة بثتها الإذاعة الحكومية إن «الميزانية الاجمالية قيمتها 510 تريليون تومان (نحو 415 مليار دولار) منها 400 تريليون تومان تغطي الشركات والمؤسسات الحكومية.»
وقال نجاد إن مشروع الميزانية يقترح انخفاضاً بنسبة 5,6 في المئة في الإنفاق الحكومي. وكثيراً ما انتقد البرلمان نجاد لسماحه للإنفاق الحكومي بتجاوز ما كان مخططاً له. وقال نجاد من دون أن يورد أرقاماً إن «الميزانية تهدف إلى تحقيق معدل نمو يبلغ ثمانية في المئة أي أعلى من 7,3 في المئة في العام الحالي. زادت قيمة ميزانية عام 1391 (السنة الفارســـية التي تبدأ يوم 20 آذار المقبل) بإدراج سعر النفط والاقتصاد العالمي.»
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الميزانية حسبت على أساس سعر نفط عند مستوى 85 دولارا للبرميل وهو أقل من سعر الخام في الأسواق العالمية. وارتفع سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي متجاوزاً 111 دولارا للبرميل مرتفعاً للجلسة الثانية على التوالي بسبب مخاوف من تصاعد التوترات بين إيران والغرب بدرجة أكبر.
وفي هذا السياق، قال مركز اميركي للسياسات ان الولايات المتحدة يجب ان تحرك سفنها الحربية وتصعد أنشطتها السرية وتشدد لهجتها لتشعر ايران بجدية تهديدها بضربة عسكرية حتى توقف برنامجها النووي. وقال سياسيون وجنرالات ومسؤولون أميركيون سابقون في تقرير إن أفضل فرصة لمنع ايران من سعيها المشتبه فيه لامتلاك أسلحة نووية هو ان تبدي الولايات المتحدة بوضوح استعدادها لاستخدام القوة.
ولم يصل مركز السياسات غير الحزبية في تقريره الى حد الدعوة الى التحرك عسكرياً ضد ايران. ويقول المركز في عرض وجهة نظره الاساسية انه لإقناع ايران بالتعامل مع القضايا المثيرة للجدل المتعلقة ببرنامجها النووي من خلال التفاوض والعقوبات الاقتصادية يجب ان يكون ذلك مصحوباً بتهديد له مصداقية بشن هجوم عسكري على منشآتها النووية.
وحمل التقرير عنوان «مواجهة التحدي: وقف عقارب الساعة» وجاء فيه «الولايات المتحدة عليها ان توضح أن إيران امامها خياران: اما ان تتخلى عن برنامجها النووي من خلال ترتيبات يتم الاتفاق عليها من خلال التفاوض او ان تقوم الولايات المتحدة او اسرائيل بتدمير برنامجها عسكرياً.
وأنشأ مجلس الدراسات غير الحزبية جمهوريون وديموقراطيون بارزون يسعون لوضع سياسات تلقى تأييداً من الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة. وكان من بين التوصيات الواردة في تقريره أن تعلن الولايات المتحدة صراحة استعدادها لاستخدام القوة بدلاً من ان تعطي ايران الفرصة لامتلاك اسلحة نووية وان تكثف الانشطة السرية التي تقوم بها وكالات الاستخبارات الاميركية والاجنبية لتعطيل البرنامج النووي الايراني. كما دعا واشنطن أيضاً الى تعزيز اسطولها الخامس في الخليج من خلال نشر حاملات طائرات وكاسحات الغام قبالة سواحل ايران واجراء مناورات بحرية كبيرة مع حلفائها في المنطقة.
في المقابل، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، أن «الشعب الإيراني سيقطع يد الذين يحاولون القيام بأي مغامرة في الخليج الفارسي وبحر عمان ومضيق هرمز». وأشار لاريجاني إلى التهديدات الأميركية والأوروبية لإيران، لافتاً إلى أن «التصريحات الأخيرة لأميركا والغرب بشأن قضية مضيق هرمز، ناجمة من الخوف من هيمنة ثورة إيران، وإلا فإن إيران تعتبر مضيق هرمز مضيقاً للسلام».

المصدر: السفير+ وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...