الأسد وأردوغان: العدوان على غزة نسف كل الجهود لتحقيق السلام

01-01-2009

الأسد وأردوغان: العدوان على غزة نسف كل الجهود لتحقيق السلام

أعلن الرئيس بشار الأسد ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، أمس، أن العدوان الإسرائيلي على غزة نسف كل الجهود لتحقيق السلام. وأكدا ضرورة تحرك الدول العربية والإسلامية لإرغام إسرائيل على الوقف الفوري »للمحرقة الجارية ضد شعب أعزل من السلاح«.
ومن المقرر أن ينتقل أردوغان، الذي وصل مساء امس الى العقبة حيث قابل الملك الاردني عبد الله الثاني، إلى شرم الشيخ اليوم للقاء الرئيس المصري حسني مبارك، قبل أن يتوجه السبت المقبل إلى الرياض للقاء الملك السعودي عبد الله، بهدف الترويج لخطة تركية تقوم في الأساس على مقترح أوروبي لوقف مؤقت لإطلاق النار يسمح باحتواء الأزمة الإنسانية في غزة والتوصل إلى تفاهم يقرالأسد خلال لقائه أردوغان في دمشق أمسه مجلس الأمن الدولي لوقف دائم لإطلاق النار مع إيفاد قوات مؤقتة لحفظ الأمن إلى القطاع، يتبعه آلية تضعها الرباعية الدولية لمراقبة التزام إسرائيل وحماس بوقف إطلاق النار، بما في ذلك رفع الحصار عن غزة وفتح المعابر مع إسرائيل أو مصر.
وقال الأسد وأردوغان، في بيان مشترك، إن »العدوان الإسرائيلي على غزة نسف كل الجهود المبذولة من أجل تحقيق السلام في المنطقة، مؤكدين استحالة الحديث عن أي سلام في ظل التعنت الإسرائيلي«.
وذكرت وكالة (سانا) أن الاجتماع تركز على »المذبحة التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وسبل التحرك إقليميا ودوليا لوقف نزيف الدم الفلسطيني ورفع الحصار وفتح المعابر فورا، وضرورة أن تتحمل الدول العربية مسؤولياتها تجاه قطاع غزة في الإغاثة بما يضمن وصول كل المستلزمات الطبية والحياتية للشعب في غزة وخاصة للجرحى من ضحايا الجرائم الإسرائيلية وقصفها المستمر«.
وحذر الطرفان من »خطورة استمرار العدوان الإسرائيلي وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها، مؤكدين ضرورة تحرك الدول العربية والإسلامية لإرغام إسرائيل على الوقف الفوري للمحرقة الجارية ضد شعب أعزل من السلاح«.
وأضاف البيان أنه »تم التأكيد على ضرورة استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين لإنهاء المعاناة المستمرة للشعب الفلسطيني، ولنقل كل ما من شأنه إغاثة الأهل المحاصرين والصامدين في غزة ومساعدتهم«.
وعبر الأسد وأردوغان عن »تقديرهما للتحرك الشعبي العربي والإسلامي والعالمي لنصرة أهل غزة، ووضع حد للعدوان الإسرائيلي الغاشم عليهم«.
ونفت مصادر دبلوماسية تركية أن يكون أعضاء الوفد التركي »قد عقدوا لقاءات جانبية« في إشارة إلى أنباء تحدثت عن احتمالات لقائهم أعضاء في حركة حماس، فيما لفتت مصادر دبلوماسية أخرى إلى أن »الخطوة التركية تأتي في الوقت الذي تعذر فيه على العرب التفاهم، خصوصاً في ضوء الاختلاف على نقطتين: ضرورة التحرك سياسياً على مستوى القمة وفي أسرع وقت ممكن، وعدم العودة إلى نقطة ما قبل العدوان على غزة، بما يعنيه ذلك من عدم إعطاء حصار غزة صفة قانونية وشرعية دائمة«. وشددت على اعتبار الحصار جزءاً من المشكلة التي قادت إلى توتر الأحداث، كما اتفق على اعتبار خطوة فتح المعابر خطوة رئيسية في اتجاه الحل.
وأشارت المصادر إلى أن التحرك التركي بدأ بعد تحركين لدبلوماسيتين عربيتين، الأولى مصرية والثانية قطرية، بما يوحي بأن تحرك أردوغان سيكون للحصول على تأييد »معسكرين« على المستوى العربي قبل الشروع بالحديث إلى إسرائيل.
وكان أردوغان قال في أنقرة، »نحن قلقون جدا من الأحداث في غزة منذ بدأت هذه العمليات التي لا ترحم السبت« الماضي. وأضاف »التطورات في قطاع غزة خطيرة جدا على السلم الإقليمي، وعلى المستوى الإنساني، وبالتالي لا يمكننا التزام الصمت«. وأوضح »نخشى أن ينخرط الشرق الأوسط في عنف متصاعد. الهدف من جولتي المساعدة على وضع حد لهذه التطورات الخطرة«، موضحا أن »الهجمات على غزة يجب أن تتوقف فورا، وأن يعتمد وقف إطلاق نار دائم عاجلاً لمنع حدوث تطورات لا رجوع عنها في المنطقة«.
ونفى أردوغان ما ذكرته قناة »العربية« من أنه سيلتقي رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في دمشق.

المصدر: السفير

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...