ملتقى حق العودة يختتم أعماله ومشعل يحدّد ٥مبادئ للحوار.. ثم التوقيع

25-11-2008

ملتقى حق العودة يختتم أعماله ومشعل يحدّد ٥مبادئ للحوار.. ثم التوقيع

خمسة مبادئ طرحها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، أمس، كأسس لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني، أبرزها الاتفاق على رزمة واحدة، والاتفاق على القضايا العالقة قبل التوقيع على الاتفاق، مشدداً على عدم القبول بإضافة شروط سياسية جديدة أو تغيير أصول البرنامج السياسي. كلام مشعل، جاء خلال مؤتمر صحافي عقده على هامش »الملتقى العربي الدولي لحق العودة« الذي اختتم أعماله في العاصمة السورية دمشق، مساء أمس، بإعلان شدّد على أنّ عودة اللاجئين تشكل محور القضية الفلسطينية، مؤكداً عدم وجوب التنازل عن هذا الحق أو المساومة والتفاوض عليه.
وقال مشعل إنّ حماس أبلغت مصر، بصفتها راعية للحوار الوطني الفلسطيني، إنها »تريد المصالحة بكل مستحقاتها الوطنية«، معتبراً أن »الانقسام لم يكن خياراً، وإنما كان نتيجة لممارسات الذين حاولوا الانقلاب على نتائج الانتخابات التشريعية في العام ٢٠٠٦ بدعم إسرائيلي وأميركي«.
وأضاف أنّ رؤية حماس للمصالحة تتلخص في خمسة مبادئ، أولها الاتفاق على »رزمة متكاملة«، تشمل أربعة ملفات رئيسية هي تشكيل حكومة وفاق وطني، وبناء الأجهزة الوطنية في الضفة والقطاع على حد سواء، وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية وفقاً لجدول زمني محدد، إلى جانب معالجة تداعيات الانقسام والاقتتال من خلال »مصالحات على الأرض«، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية يتم الاتفاق على موعدها وضماناتها وآلياتها.
أمّا المبدأ الثاني، فهو عدم القبول بمنطق »التوقيع قبل الحوار«، مذكراً بأنّ »السعوديين عندما دعوا الفرقاء اللبنانيين إلى الطائف استغرقت اجتماعاتهم حوالى الشهر«. كما شدّد على عدم القبول »بإضافة شروط سياسية جديدة، أو تغيير أصول البرنامج السياسي الذي اتفقنا عليه في وثيقة الوفــاق الوطنــي في العام ٢٠٠٦«، وتساءل »لماذا نذهب إلى الأمور الخلافية التي تمثل طرفاً بينما نترك الوثــائق التي تشكل قاسماً مشـتركاً بين الجميع؟«.
كذلك، دعا مشعل إلى ضرورة توفير المناخ الإيجابي للمصالحة، وذلك من خلال الإفراج عن المعتقلين السياسيين، مشيراً إلى أنّ »هذا المفهوم لا يقتصر على الرمز السياسي«. أمّا المبدأ الأخير فهو »التكافؤ بين الأطراف على طاولة الحوار«، لافتاً إلى أنّ هذا المطلب لا يعني أنّ »أحداً يريد أن ينازع على موقع رئيس السلطة«.
ونفى مشعل ما أشيع عن أن وزير المخابرات المصري اللواء عمر سليمان قد أقدم على تهديده إن لم توافق حماس على الحوار، موضحاً أنّ الحركة »لم تفعل شيئاً حتى يتم تهديدها، وحماس لا تهدد أحداً ولا تقبل التهديد من أحد، وعلاقاتنا مع مصر ليست قائمة على مبدأ التهديد«.
وقلّل مشعل من أهمية تنصيب المجلس المركزي لمنظمة التحرير للرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيسا لدولة فلسطين، مشيراً إلى أنّ »الدولة الفلسطينية أعلنت منذ العام ١٩٨٨ لكن في الهواء... وما يعني حماس هو إقامة هذه الدولة على الأرض«. وتوجه إلى عباس قائلاً »بالصحة والعافية على هذا المنصب«، مستشهداً بالبيت الأندلسي »ألقاب مملكة في موضعها«.
وفي الوقت الذي شكلت فيه »القاعة ٥« في قصر المؤتمرات في دمشق، حيث عقد مشعل مؤتمره الصحافي، نقطة استقطاب أساسية للإعلاميين المشاركين في »ملتقى حق العودة«، كانت القاعات الأخرى تستقبل العديد من الندوات وورش العمل تفاوتت خلالها النقاشــات بين مقاربة »المقاومة وحــق العودة«، والأبعاد الســياسية والقانونية والإعلامية والتربــوية والدينية لهذا الحق، إضــافة إلى الــعديد من النشــاطات الثـقافية والفنية.
هذه النقاشات توّجت في إعلان ختامي، أصدره المشاركون في ختام أعمال الملتقى، وأكدوا فيه على جوهرية حق العودة في القضية الفلسطينية، مجددين التأكيد على أنه »حق شرعي وطبيعي، فردي وجماعي، تكفله الأديان والمواثيق الدولية، وثابت لا يسقط بالتقادم، ومطلق لا تملك أية جهة الحق في التنازل عنه أو المساومة عليه«.
ودعا المشاركون إلى »تعميم ثقافة المقاومة ونهجها، لأنّ هذا الخيار هو السبيل العربي الأفضل من أجل تحقيق الأهداف وعودة اللاجئين«، مشددين على أهمية تمسك الشعب الفلسطيني بوحدته في الداخل والخارج.
وأشار البيان إلى أنّ »تهجير الشعب الفلسطيني يشكل جريمة تطهير عرقي تتحمّل مسؤوليته القوى الغربية التي تؤيد المشروع الصهيوني«، رافضاً أي مشاريع للانتقاص من حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، سواء عبر التوطين أو التجنيس أو الوطن البديل. كما طالب المشاركون بتأمين الحقوق المدنية للاجئين في الدول العربية التي يقيمون فيها، محذرين من أنّ »يهودية الدولة« التي تروّج لها إسرائيل تشكل محاولة لتهجير فلسطينيي العام ١٩٤٨«.
وأدان الملتقى استمرار فرض الحصار الظالم على غزة، معتبرين أنه يشكل جريمة ضد الإنسانية وانتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية. وأكدوا أنّ »التاريخ سيسجل صفحة سوداء على القادة العرب لعدم قيامهم بفك الحصار«، مطالبين بفتح معبر رفح، منفذ غزة الوحيد إلى العالم.
ووجه المشاركون في الملتقى رسالة إلى الشعب اللبناني حيّوا فيها »مقاومته المجاهدة وانتصاره المضيء والمبين على إسرائيل«، مؤكدين واجب دعم المقاومة وتنقية العلاقات اللبنانية الفلسطينية التي تشكل دعائم رئيسية في معركة حق العودة. كما وجهوا رسالة إلى الشعب السوري، أدانوا فيها الغارة الأميركية على منطقة البوكمال، مشددين على تحرير الجولان المحتل بكل الوسائل المتاحة.

المصدر: السفير

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...