باسل الخطيب يؤرخ لتاريخ لبنان الحديث درامياً

27-05-2009

باسل الخطيب يؤرخ لتاريخ لبنان الحديث درامياً

يبدو أن مشاريع باسل الخطيب الدرامية المقبلة ستحط في الغالب في لبنان، فالمخرج الفلسطيني - السوري يعكف الآن على قراءة مسلسل جديد للكاتب فتح الله عمر يؤرخ لفترة مهمة من تاريخ لبنان الحديث، وتحديداً منذ العام 1982 سنة الاجتياح الإسرائيلي ولغاية حرب تموز 2006. هو مشروع من المتوقع أن يظهر على ثلاثة أجزاء من تأليف فتح الله عمر ويقف وراء إنتاجه مركز بيروت الدولي للإنتاج «المنار». ورجّح الخطيب أن يكون المسلسل «مشروع الفترة المقبلة» مؤكداً أننا «في مرحلة القراءة والاستشارات».وعن مشروعه الآخر الطامح إلى تجسيد دراما عن القدس فور الانتهاء من تصوير «أدهم الشرقاوي»، قال الخطيب: «كان من المفترض أن نبدأ بتصويره في آذار من هذا العام، ولكننا اتفقنا مع الشركة المنتجة أن الوقت الذي يفصلنا عن شهر رمضان أصبح ضيقاً، وهذا المشروع يحتاج إلى وقت كبير من أجل التحضير والاستعدادات، فارتأينا تأجيل تصويره لبعد شهر رمضان مباشرة». الخطيب أثناء تصوير «أدهم الشرقاوي».
وعن الدعوى القضائية التي كان رفعها من قبل على منتجي مسلسل «القدس زهرة المدائن» للمخرج أحمد دعيبس، متهماً إياهم بسرقة فكرة مسلسله «أولى القبلتين» والكثير من تفاصيل نصه الذي كان قد عمل عليه لسنوات طويلة، قال المخرج الخطيب: « لقد سحبت الدعوى القضائية، وأعتقد أن شيئاً قدرياً تدخّل في هذا الموضوع كون العمل الذي أنجز كان فاشلاً بكل المقاييس ولم يعرض على أية محطة، باستثناء محطة أو اثنتين غير معروفتين والناس لم يروه، فضلاً عن مستواه الفني المتردي».
وبعيداً عن الخلافات، يؤكد المخرج باسل الخطيب أن تجربته الإخراجية الثانية داخل مصر في مسلسل «أدهم الشرقاوي» أفضل «بالتأكيد» من تجربته الإخراجية الأولى هناك مع مسلسل «ناصر»، وذلك لعدة أسباب أولها يتعلق بطبيعة الحكاية، فـ«الحكاية بحد ذاتها ستجد قبولاً عند الجمهور لما فيها من عناصر التشويق المطلوبة في الدراما التلفزيونية خلافاً لحكاية مسلسل ناصر التي تصدت لتأريخ مرحلة من تاريخ مصر وسيرة ذاتية لزعيم سياسي كبير، وهو مضمون قد يكون تلقيه صعباً قليلاً لمشاهد التلفزيون العادي في رمضان».
في «أدهم الشرقاوي» يؤكد باسل الخطيب «صرت على صلة أكبر بالوضع الإنتاجي هناك (في مصر) وصرت على دراية بآلية العمل وعلى علاقة أوثق مع الفنانين والفنيين الذين يعملون معي» وكلام المخرج الخطيب على هذا النحو لا يعني عدم رضاه عن تجربة «ناصر»، وإذ يلفت إلى رضاه «على المستوى الفني بنسبة كبيرة، ولكن الأمر مختلف مع مسلسل الشرقاوي».
هكذا، متمتعاً بثقة متزايدة يعكف المخرج باسل الخطيب الآن على القيام بعمليات المونتاج الخاصة لمسلسل «أدهم الشرقاوي» (كتابة محمد الغيطي)، وذلك بعدما أنهى تصوير مشاهده الأخيرة في سوريا.
وقد رد الخطيب خياره بالتصوير هناك، إلى عدة أسباب منها ما يتعلق بمواقع جغرافية تتعلق بسيرة البطل الشعبي خارج مصر، وتحديدا في فلسطين وتركيا (وهذه المشاهد صــــورت بســـوريا)، وأخرى لوجــستية تتعلق بالتسهيلات الإنتاجية التي يقدمها الســوريون على مستوى المعارك وتأمين مستلزماتها من الأسلحة، وهو امر يصعب تأمينه في مــــصر. وبحسب المخرج الخطيب فإن «التــــصوير في سوريا أضاف روحاً إلــــى المسلسل وحقق تنويعاً مخــتلفاً عما تم تصويره في مصر».
وعن كيفية مقاربته لبيئة أدهم الشرقاوي المصرية في مسلسله، بما فيها من خصوصية قد لا يدركها إلا المصريون، أكد المخرج الخطيب أن «تفاصيل هذه البيئة عرفناها من قبل في ما شاهدناه من مسلسلات وأفلام مصرية فضلاً عن قراءتنا للأدب المصري»، وعملياً يرى المخـــرج الخطيب أنه «ما من فــــرق كبير بين الريف المصري والريف السوري..فكــــلاهما تحكمه الذهنية ذاتها تقريباً وتسوده الأخلاق نفسها بل إن ردود فعل الناس تتشابه بين الريفين تجاه كثير من القضايا».

ماهر منصور

المصدر: السفير

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...