أربعون عاما على اغتيال رجل القانون السوري محمد الفاضل

22-06-2018

أربعون عاما على اغتيال رجل القانون السوري محمد الفاضل

يوم 22 شباط 1977.. أعلنت إسرائيل عبر تلفزيوناتها عن مقتل رجل القانون الأول في العالم وهو سوري: تعثرت بقراءة هذه الحادثة وأنا أتتبع جرائم الأخوان المسلمين في سبعينيات القرن الماضي بطلها الدكتور محمد الفاضل من مدينة الدريكيش ( قرية عين الجاش ). حيث تلقى تعليمه الابتدائي في مدارس المنطقة، وتعليمه الإعدادي والثانوي في مدارس طرابلس وحلب. التحق بجامعة دمشق )الجامعة السورية( وحصل منها على شهادة الإجازة في الحقوق عام 1942. وتابع تعليمه العالي في فرنسا، فحصل من جامعة باريس على دبلوم معهد العلوم الجنائية عام 1948، وعلى دبلوم معهد القانون المقارن، ودبلوم معهد الدراسات الدولية العليا عام 1949. وحصل من جامعة باريس على درجة الدكتوراه في القانون عام 1949. وفي عام 1952حصل الفاضل على منحة دراسية من منظمة الأمم المتحدة لدراسة الأساليب الحديثة في النظم العقابية ومحاكم الأحداث في غربي أوربا، والاطلاع على مناهج تدريس قانون العقوبات والإجراءات الجزائية، وعلم الإجرام، والتشريعات المالية والاقتصادية والجزائية في الجامعات الأوربية. والتحق بجامعة كامبردج في إنكلترا. كما حصل عام 1961 على منحة دراسية من أكاديمية القانون الدولي في لاهاي للاشتراك في أعمال مركز البحوث الدولية والتعمق في دراسة القانون الدولي. عُيّن إثر عودته من أوربا عام 1949 مدرساً في كلية الحقوق بالجامعة السورية، ورقي إلى أستاذ مساعد فأستاذ وأصبح رئيساً لقسم القانون الجنائي وأصول المحاكمات الجزائية عام 1959، فعميداً لكلية الحقوق عام 1964، ورئيساً لجامعة دمشق عام 1976. وإلى جانب عمله الأكاديمي مارس المحاماة منذ العام 1944، واختير وزيراً للعدل في عام 1966. وتجاوز نشاط محمد الفاضل العلمي حدود عمله، أستاذاً ومحامياً، فشارك في عضوية عدد كبير من المجالس والجمعيات ومراكز البحوث العلمية، العربية والأجنبية. كما مثل سوريا في عدد كبير من المؤتمرات العلمية والدولية، العربية والأجنبية، رئيساً وعضواً في وفد الجمهورية وممثلاً لجامعة دمشق، وتميز بحضور لافت وشكل وجوده إضافة حقيقية على كل الفعاليات التي شارك بها. مُنِح الفاضل جائزة الدولة التشجيعية على إنتاجه العلمي عام 1960، عن كتابه الجرائم "الجرائم الواقعة على أمن الدولة". ونال جائزة الدولة عام 1968 تقديراً لمؤلفه "التعاون الدولي في مكافحة الإجرام"، ومنح وسام الاستقلال من الدرجة الأولى ووسام التربية الممتاز من المملكة الأردنية الهاشمية. ومُنِح وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة من الجمهورية العربية السورية. ولُقِّبَ بعلامة القانون ومفخرة سوريا في مجال الحقوق. ووضع الشهيد الفاضل عدداً كبيراً من الكتب أهمها: "المذاهب السياسية وأنظمة الحكم","القضاء الإداري","العلاقات الدولية في العصر الحديث", "الوجيز في أصول المحاكمات الجزائية". كما ألف باللغتين الفرنسية والإنكليزية كتباً وأبحاثاً في مختلف فروع القانون. اغتيل الشهيد محمد الفاضل رميا بالرصاص في حرم جامعة دمشق صبيحة يوم الثلاثاء في 22 شباط 1977، على يد الإخوان المسلمين في سلسلة استهدافاتهم للكفاءات العلمية السورية. وورد ذكر الدكتور الشهيد في مذكرات "الشربجي" قائد "الطليعة الإسلامية المقاتلة للاخوان المسلمين" في دمشق على ان اختياره للاغتيال جاء لأنه كان "أهمّ مُشرِّع قانوني في الشرق الأوسط". وشيع إلى مثواه الأخير في مسقط رأسه يوم الأربعاء 23 شباط، مخلفاً وراءه تراثاً علمياً ثرياً وآلافاً من الطلبة الذين دانوا له بالعلم والمعرفة الحقوقية. وأول من نقل خبر الأغتيال هو التلفزيون الاسرائيلي حيث قال : قتل رجل القانون الاول في العالم

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...