السودان يجمد عضويته في مبادرة النيل

28-06-2010

السودان يجمد عضويته في مبادرة النيل

أعلن وزير الري السوداني كمال علي محمد الأحد أن بلاده قررت تجميد عضويتها في مبادرة حوض نهر النيل، بعد رفض خمس من دول المنبع التراجع عن اتفاقية لتقاسم المياه بمدينة عنتيبي الأوغندية.
جاء ذلك في ختام اجتماع عقدته في أديس أبابا الأحد دول مبادرة حوض النيل حيث قالت خمس دول في شرق أفريقيا إنها لن تتراجع عن اتفاق وقعته لتقاسم مياه النيل، وهو اتفاق أثار انتقادات حادة من جانب مصر والسودان.
وبعد محادثات استمرت أكثر من عشر سنوات تسبب فيها الغضب بسبب ما يعتبر ظلما في اتفاق موقع عام 1929، وقعت إثيوبيا وأوغندا وتنزانيا ورواندا وكينيا في عنتيبي الشهر الماضي اتفاقا بدون مشاركة مصر والسودان.
وقال وزير الموارد المائية الإثيوبي أصفاو دينجامو عقب اجتماع أديس أبابا إن "الاتفاق الموقع لا يمكن العودة عنه". وأضاف "لكن نأمل أن نصل إلى إجماع، وآمل أن ننجز ذلك قريبا جدا".
أما وزير الري والموارد المائية السوداني فقد أكد أن بلاده ستوقف التعاون مع دول مبادرة حوض النيل لأن الاتفاق يطرح مسائل قانونية.
وأضاف "نحن نجمد الأنشطة المتعلقة بمبادرة حوض النيل إلى أن تجد الانعكاسات القانونية حلا".
وتسبب تصريح الوزير السوداني في رد عنيف فوري من جانب الوزير الإثيوبي أصفاو الذي قال إن السودانيين لم يكشفوا عن نيتهم تجميد التعاون خلال الاجتماع الذي استمر يومين.
وقالت الدول الخمس الموقعة على الاتفاق الجديد إنها تمنح دول حوض النيل الأخرى -وهي مصر والسودان وبوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية- مهلة سنة للانضمام إلى الاتفاق.
من جهته قال وزير الموارد المائية والري المصري محمد نصر الدين علام إن اتفاق عنتيبي غير ملزم لمصر، مضيفاً أن اجتماعاً استثنائياً سيُعقد في نيروبي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة لمناقشة الاتفاق.
وكانت المشروعات التي تنفذها دول المنبع وخاصة إثيوبيا في أعالي النيل،  تسببت في خلافات بين مصر وإثيوبيا، للخشية من أن تؤدي تلك المشاريع إلى انخفاض منسوب مياه النيل، الذي تعتمد مصر على أكثر من 80% من مياهه في الشرب والزراعة.
وقال علام "أطلب من المصريين أن يتخلوا عن حضارتهم وأن يذهبوا للعيش في الصحراء لأنك تحتاج أن تأخذ هذه المياه وتضيفها إلى دول أخرى، لا، لن يحدث ذلك".
وتتشبث مصر بمعاهدات المياه التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية والتي تعطيها الحق في قسم كبير من المياه المتدفقة في أطول نهر في العالم، لكن دول المنبع تأمل قطع الصلة بالماضي وتهدد بتجاهل مصر.
وقد يتجاوز النمو السكاني لمصر -أكبر الدول العربية من حيث عدد السكان- مواردها المائية في عام 2017. وتغذي مياه النيل قطاع الزراعة المصري الذي يشغل نحو ثلث اليد العاملة.
وكانت دول المنبع أعلنت بعد اجتماع عقد في شرم الشيخ في أبريل/نيسان الماضي أنها ستبدأ محادثات منفصلة ما دامت مصر والسودان ترفضان تعديل اتفاقات المياه التي تعود إلى عام 1929.
وتمنح هذه الاتفاقية -التي مثل الاستعمار البريطاني في أفريقيا أحد جانبيها- مصر 55.5 مليار متر مكعب سنويا، وهي أكبر حصة من المياه المتدفقة في النهر البالغة نحو 84 مليار متر مكعب.
كما تمنح الاتفاقية مصر حق الاعتراض على إقامة سدود وغير ذلك من المشروعات المائية في دول المنبع التي تضم ست دول تسد حاجتها عادة من مياه الأمطار التي تتساقط طوال العام.

 

المصدر: الجزيرة + رويترز 

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...