هيئة التنسيق ترحب بالمبادرة العربية وتعلن لقاءها بمندوبي 20 سفيراً غربياً الثلاثاء

26-01-2012

هيئة التنسيق ترحب بالمبادرة العربية وتعلن لقاءها بمندوبي 20 سفيراً غربياً الثلاثاء

أعلنت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة في سورية ترحيبها بالمبادرة التي أطلقتها جامعة الدول العربية في اجتماعها الوزاري الأخير، معتبرة أنها تشكل فرصة للانتقال إلى نظام «ديمقراطي تعددي تداولي».

وفيما بدا أنه اعتراف صريح من هيئة التنسيق بما يسمى «الجيش السوري الحر» قال المنسق العام للهيئة حسن عبد العظيم: إن «الجيش الحر بما يحويه في الداخل والخارج أصبح جزءاً من الثورة السورية الشعبية وانحاز للشعب»، داعياً إلى «حمايته وعدم القيام بالاعتداء على المدنيين ولا على أفراد الجيش المنشقين لأنهم سيضطرون للدفاع عن أنفسهم، ولكننا لا ندعوهم أيضاً إلى القيام بالهجوم على المنشآت».
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته الهيئة بمقرها في دمشق أوضحت خلاله موقفها من المبادرة، وقالت في بيان تلاه مسؤول العلاقات الخارجية فيها عبد العزيز الخير: «إن قبول الهيئة لقرارات الجامعة لا يلغي ضرورة الحوار معها من أجل توضيح بعض الفقرات وإزالة بعض الالتباسات».
وبعد تلاوة البيان الختامي ورداً على سؤال حول النقاط الملتبسة قال المنسق العام للهيئة: «المبادرة واضحة تتضمن نقل صلاحيات الرئيس إلى نائبه وإلى حكومة إنقاذ وطنية يكون للمعارضة فيها دور بارز تتمكن فيه من إنجاز المرحلة الانتقالية وتوفير عملية انتقال لهذا النظام الذي يجب أن يرحل إلى نظام وطني ديمقراطي تعددي وهذه هي النقاط التي يجب أن توضحها الجامعة العربية من خلال الحوار معها».
من جانبه، رأى أمين سر الهيئة رجاء الناصر، أن أهم نقاط الالتباس هي صلاحيات حكومة الإنقاذ أي إن صلاحيات الرئيس بحكم الدستور هي جزء من هذه الصلاحيات التي يجب بحثها، كي لا تكون صلاحيات الحكومة بيد رئاسة الجمهورية».
وخلا البيان من أي إشارة لما ورد في مبادرة الجامعة بشأن نقل صلاحيات الرئيس إلى نائبه، وفي هذا السياق أوضح الناصر «لم نتطرق لشخص الرئيس وقلنا إن صلاحيات الرئاسة يجب أن تنقل إلى حكومة إنقاذ وطني، وقلنا إن تفويض الرئيس لنائبه بإجراء الحوارات والتعاون مع حكومة وحدة وطنية لا يشمل فقط نائب الرئيس وهذه المسألة قيد البحث، المهم مدى صلاحيات الحكومة، أم هي موظفة لدى الرئيس أياً كان الرئيس»
ولفت الناصر إلى أن من نقاط الالتباس الأساسية تلك المتعلقة بالدعم الدولي وقال: «نحن نريد دعماً دولياً وإقليمياً ليس فقط من خلال مجلس الأمن بل من كل القوى المؤثرة بما فيها  روسيا والصين وإيران»، بينما لفت عبد العظيم إلى أن «حلفاء النظام العرب والإقليميين والدوليين يوافقون على هذا الحل وهو حل عربي وطني بإجماع عربي وهذا هو المخرج الوحيد للأزمة».
بدوره أوضح الخير، أن هناك بنوداً بحاجة لنقاش منها البند الذي يقول بضرورة انتخاب مجلس تأسيسي خلال أربعة أشهر وهذه الفترة تبدو في ظل الظروف السورية الراهنة غير منطقية».
وأضاف: «كذلك النص على نقل الصلاحيات إلى نائب الرئيس، فالهيئة ترى أن ثمة في الدولة كوادر كثيرة عسكرية ومدنية تتحلى بنظافة اليد والسجل المسلكي وبعدم التلوث بالدماء ولا بالفساد ويمكن أن تكون مرشحاً مناسباً».
وحول ما أعلنه وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم من أن الحل في سورية له مساران أمني وإصلاحي قال نائب المنسق العام محمد صالح مسلم: إن بؤر المقاومة والمظاهر المسلحة التي ظهرت هي نتيجة لسلوك النظام ولذلك الحل يبدأ من النظام أولاً.
وفي هذا السياق قال عبد العظيم: «الحلول الأمنية والعسكرية لن تؤدي لحل للأزمة»، وأضاف: «كلام وزير الخارجية، وكعادة السلطة، كلام مراوغ- حسب تعبيره- وقبول التمديد للمراقبين خطير إذا لم يترافق مع وقف العنف»، موضحاً، أن الشهر قد يشهد «مزيداً من العنف والقتل والتهجير والتعذيب». بينما أشاد صالح مسلم بموافقة دمشق على التمديد لبعثة المراقبين العرب شهراً إضافياً.
وفي هذا السياق اعتبر الخير أن «سحب المظاهر المسلحة سيؤدي إلى أن الأغلبية العظمى من المواطنين الذين حملوا السلاح سيقتنعون بأنه لا حاجة لحمله». مشيراً إلى أنه «إذا كانت هناك مجموعات تقوم بالسلب والنهب فهي من اختصاص إدارة الأمن الجنائي».
وفي رده على سؤال حول وجود مجموعات مسلحة قال المنسق العام: إن «استمرار العنف بلا أي حل سياسي واستمرار القتل حتى في ظل التوقيع على البروتوكول وعدم إطلاق سراح المعتقلين الذين يبلغون نحو 37 ألف معتقل لم يخرج منهم سوى 2000، كل هذا أدى إلى وجود إجماع في المعارضة وفي الجانب العربي والإقليمي والدولي على أن هذا العنف لا يمكن أن يوقف إلا برحيل النظام برموزه ومرتكزاته وهذه مسألة أصبحت مسلمة».
وفيما يتعلق بما يسمى «الجيش السوري الحر» قال الخير: إن «تسمية الجيش السوري الحر بهذا الاسم لا تحمل محتوى محدداً ودقيقاً بالمعنى الذي توحي به»، وقال: «عموم المواطنين السوريين الذين حملوا السلاح دفاعاً عن النفس يسمون أنفسهم الجيش السوري الحر وهذه حالة غير منظمة، وهناك عسكريون رفضوا الاستمرار أو الخضوع لأوامر إطلاق النار ضد المدنيين وانشقوا عن الجيش ويصنفون أنفسهم بأنهم جيش سوري حر وهؤلاء معظمهم غير منظم في وحدات أو مجموعات أو في بنية تنظيمية، وهناك أيضاً مجموعات منظمة محدودة تسمي نفسها الجيش السوري الحر وهي من اتصل بها المجلس الوطني».
وقال: إن «ظاهرة التسلح أوسع بكثير من هذه المجموعات المنظمة، وهي أوسع بكثير من أن تحل باتصال مع مجموعة محدودة من العسكريين».
وفي سياق آخر اعترف المنسق العام لهيئة التنسيق بوجود هوة بين موقف «الشارع» وموقف الهيئة وقال: «هذه الهوة سببها أن هناك من أوهم «الثورة» السلمية أن هذا القتل المتواصل لابد أن يوقف بتدخل عسكري خارجي وأن هيئة التنسيق تقف حائلاً دون هذا التدخل الخارجي لحماية المتظاهرين الذين أيديهم في النار».
من جهة أخرى كشف الخيّر أن الهيئة اجتمعت بدمشق الثلاثاء مع عشرين من سفراء الاتحاد الأوروبي، وأنها خلال الأسابيع المقبلة ستعقد اجتماعات مع الجانب الروسي والصيني، إضافة إلى اجتماعات ستعقد مع مسؤولين في بروكسل.

حسين الزعبي

المصدر: الوطن

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...