مبادرات سورية فردية في ظل “كورونا” لتأمين الحاجيات الأساسية لكبار السن

27-03-2020

مبادرات سورية فردية في ظل “كورونا” لتأمين الحاجيات الأساسية لكبار السن

مع فرض الحجر الصحي المنزلي كإجراء احترازي ضد انتشار فيروس “كورونا” المستجد، وتوقف معظم القطاعات الحياتية الضرورية لكل يوم، قرر مجموعة من الشابات والشبان السوريين المبادرة لإيصال حاجات الأسر وأفرادها من كبار السن، أو من لا قدرة لهم على الخروج، ولا معين.

وظهرت الحملة الفردية على شكل منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي متضمنة “أهلنا يلي فوق الستين، وأولادهم مسافرين ومالهم حدا، خليكم بالبيت والأغراض يلي بتلزمكم بعتولي ع الخاص أنا بجيبها بطريقي”، مرفقة بالمناطق التي يمكن للشخص إيصال المواد إليها، ورقم هاتفه.

وبدأ الحملة في دمشق، زيد العجلاني، الذي قال إن: “الفكرة جاءت بعد التحذيرات التي انتشرت بأن فيروس “كورونا” يقتل كبار السن فقط، ومن هنا تساءلت مع هو شعور هؤلاء الأشخاص عند سماع مثل هذه المعلومات، وكيف لهم أن يؤمنوا حاجياتهم في ظل الإغلاق الحالي للكثير من المحال، وطوابير الخبز الطويلة، وغيرها من العقبات”.

وتابع “لذا طرحت الامر كحل لتلبية العائلات في المناطق التي يمكنني الوصول إليها، متخذاً الإجراءات الصحية الكاملة ودون التعرض للخطر، لأفاجأ بالانتشار الذي حققه المقترح، وتبني الفكرة من قبل العديد من الأشخاص الآخرين، كلٌ في المناطق التي تقربه مسافةً”.
ولفت العجلاني إلى أن “ثقافة المجتمع السوري، هي ثقافة مبادرة بعيداً عن فيروس “كورونا”، العديد من الأشخاص يسعون لمساعدة الجار على حمل أغراضه، ومساعدة الآخرين، أي أن هذه الأفكار ليست وليدة الظروف الاستثنائية الحالية فقط”.

ويقول “روجيه ”، أحد المشاركين في الحملة، في دمشق، إنه: “بعد اختياره مناطق أخرى مختلفة عن التي اختارها أصدقاؤه، تبين أن الحملة غطت أكثر من نصف مناطق دمشق، سواء في القصاع، وما حولها، أبو رمانة وما حولها، ركن الدين، المهاجرين، وصولاً للمزة، بدأت الحملة بالانتشار خارج دمشق لتصل إلى محافظات حلب، واللاذقية”.
وذكر أنه في “بادئ الأمر تخوفت من ردود فعل مثلاً “شو بدك بهالقصة”، “ليه لتطلع من البيت”، “خليك بالحجر”، إلا أن لا شيء مما ذكر حصل، بل قوبل الأمر بالكثير من التشجيع والإيجابية والمبادرة من قبل الآخرين”.

وأضاف “حتى في ظل الحجر، هناك فرد من العائلة مضطر للخروج من أجل تأمين مستلزمات عائلته، أو للعمل في المهن التي لا تزال تزاول عملها خارج المنزل يومياً، وبالتالي يمكن له على طريقه إيصال المستلزمات لمن يحتاج في المناطق القريبة منه”.
وأشار إلى أن “العديد من الأصدقاء كذلك طور الفكرة، وتطوع لاستخدام سيارته في إيصال من يحتاج إلى “توصيلة”، في ظل توقف عمل وسائل النقل الجماعي”.

ويرى  أنه “بعد المبادرات الفردية التي يسعى أصحابها للتكاتف مع هذه الأسر، يمكن كذلك لبعض التجار، وأصحاب المحال ، التعاون لتقديم أسعار مقبولة، أو عروض على المنتجات، لم يستطع منهم فعل ذلك”.

وفي اللاذقية، تواصلنا مع “نور حسين” إحدى المشاركات في الحملة هناك، وذكرت أن “التعاون في هكذا ظروف ليس بأمر جديد، فبحكم سكني خارج مركز المدينة بقليل، اعتدت إيصال الأشخاص عند عدم وجود وسائل المواصلات، أو في حالات أزمات البنزين السابقة”.

وأردفت “وبما أن وسائل التعقيم حالياً متوافرة ويمكن أن نقي أنفسنا خلال الخروج من المنزل من أجل هذه الغايات، فلم لا نتشارك فيها مع العائلات الأخرى، خلال الحجر الصحي الحالي”.

 



الخبر

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...