تركيا تلوح بالاجتياح وتتوعد البارزاني و"الكردستاني"

29-10-2007

تركيا تلوح بالاجتياح وتتوعد البارزاني و"الكردستاني"

أكد وزير الخارجية التركي علي باباجان أمس (الأحد) أن الحل العسكري ما زال مطروحا للتعامل مع الانفصاليين الأكراد في شمال العراق وأن كل الخيارات مفتوحة، وتوعد قائد القوات البرية الفريق أول أيلكار باشبوغ رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني لدعمه الانفصاليين، بينما تعهد رئيس الأركان يشار بويوك أنيت بتلقين المتمردين درساً لن ينسوه، وأكدت تركيا وإيران على وحدة أراضي العراق، بينما حثت واشنطن على الحوار لتجنب عملية عسكرية تخشى أن تزعزع استقرار المنطقة.

وأشار باباجان، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الإيراني منوشهر متكي، إلى التهديدات التي تواجهها بلاده من قبل حزب العمال الكردستاني في العراق قائلا “إن تركيا تعتبر وحدة الأراضي العراقية والتضامن السياسي في هذا البلد مبدأ أساسيا، ونحن نعتقد بأن ظهور الفرقة والاختلافات في العراق سيجلب الويلات إلى المنطقة”.

وأكد أن حزب العمال قد استهدف تركيا، وأشار إلى أن صبر بلاده قد نفد، وأكد أن كل الخيارات متاحة لأنقرة في أزمة حزب العمال الكردستاني.

وأضاف أن بوسع تركيا مواصلة انتهاج الوسائل الدبلوماسية أو اللجوء إلى الخيار العسكري في المواجهة مع مقاتلي الحزب.

ومن جانبه أكد متكي أن بلاده مستعدة للتعاون مع واشنطن في البحث عن طرق لحل مشاكلها في المنطقة إذا ما غيرت الأخيرة سياستها، وشدد على أن العقوبات لن تحل مشاكل أمريكا.

وندد متكي بحزب العمال الكردستاني ووصفه بالمجموعة الإرهابية معلناً دعم بلاده لأنقرة، لتنضم إلى الدعم السوري لتركيا في هذه الأزمة.

وقبيل توجهه إلى إيران، أكد بابا جان أن حكومته ستستخدم وسائل سياسية ودبلوماسية واقتصادية وثقافية وعسكرية لمحاربة المسلحين الأكراد.

وعلى هامش زيارة باباجان لطهران صرح مسؤولون وباحثون إيرانيون بأن الزيارة تأتي لأجل التنسيق والتشاور في التصدي لحزب العمال.

وخلال استقباله الوزير التركي اعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن مصيراً واحداً يجمع كلاً من إيران والعراق وتركيا داعياً البلدان الثلاثة إلى الحفاظ على مصالح بعضها بعضاً.

وكان نجاد قد أجرى السبت اتصالا هاتفيا مع الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي كلا على انفراد أكد خلالهما ضرورة استمرار المشاورات لحل القضايا الراهنة.

كما تحادث نجاد في وقت سابق هاتفيا مع نظيره التركي عبدالله جول، أبلغه خلاله أن “السبل الدبلوماسية لمعالجة الأزمة تستنفد” وفق ما أوردت وكالة أنباء الأناضول.

وأكد الجانبان على ضرورة الحفاظ على سيادة العراق ووحدة أراضيه.

واتهم الرئيس الإيراني في اتصاله الهاتفي مع جول واشنطن بازدواجية المعايير إزاء التعاطي مع قضايا الإرهاب، ولتقاعسها في اتخاذ أية تدابير ضد المتمردين الأكراد الذين يشنون هجماتهم ضد تركيا من شمال العراق.

من ناحية أخرى، قال رئيس الأركان التركي الفريق أول يشار بويوك أنيت إن الأمة والدولة التركية قد عانت الكثير من الآلام بسبب مساعي الانفصاليين والإرهابيين وأضاف أن الجيش سيلقنهم درسا لا ولن ينسوه وسوف يندمون على كل ما فعلوه.

وتوعد قائد القوات البرية الفريق أول أيلكار باشبوغ رئيس حكومة اقليم كردستان مسعود البارزاني بالندم لدعمه لحزب العمال.

هذا في الوقت الذي تابع فيه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان انتقاداته العنيفة  للدول الأوربية وأمريكا واتهمها بالكذب والرياء والتآمر على تركيا من خلال دعمها المباشر وغير المباشر للكردستاني.

ومن جانبها جددت حكومة المالكي الدعوة للحكومة التركية لتجنب الحل العسكري في قضية حزب العمال الكردستاني.

وقال المتحدث باسم حكومة بغداد علي الدباغ  ان الحل العسكري لا يؤدي إلى انتهاء الأزمة بل يعقدها.

المصدر:وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...