استمرار مشاورات الحكومة اللبنانية

01-06-2008

استمرار مشاورات الحكومة اللبنانية

اذا كانت الملامح الأولى مع انتهاء الاستشارات النيابية التي أجراها الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة الجديدة فؤاد السنيورة لم تظهر أن في الأفق أي ملامح لولادة عسيرة لحكومة عهد الرئيس العماد ميشال سليمان الأولى، فإن العبرة في نجاح التشكيلة الحكومية تكمن في نوايا مختلف الأفرقاء ومدى التزامهم في اتفاق الدوحة الذي شدد على قيام حكومة الوحدة الوطنية ويبدو ان الصعوبة تنتظر غربلة الأسماء حيث يطمح العديد من الأطراف الى تحسين تمثيله الوزاري، ما قد يؤدي الى تأخير ولادة الحكومة العتيدة، في الوقت الذي توقع رئيس البرلمان نبيه بري ولادة الحكومة في منتصف الأسبوع في الحد الأقصى .

فقد استقبل الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان مساء أمس الرئيس المكلّف فؤاد السنيورة، حيث تم البحث في الاستشارات التي أجراها السنيورة، وأجريا جوجلة أولية، لما تم التوصل اليه، ومواقف مختلف الأفرقاء .

واثر اللقاء أعلن الرئيس السنيورة انه عرض مع الرئيس سليمان للاستشارات النيابية التي أجراها، مؤكداً ان هناك عملاً كبيراً خلال الفترة المقبلة من أجل توليفة الوزارة الجديدة .

وأضاف: سأطلع الرئيس على كل تقدم يحصل، معلناً عن ارتياحه للتقدم رافضاً الجزم بأي تاريخ لولادة الحكومة العتيدة، آملاً أن تفي الحكومة بتطلعات اللبنانيين .

ولفت أن الاستشارات التي أجراها، أبدى الكل فيها حقه ورأيه في التشكيلة الحكومية، معلناً ان الجميع أبدوا استعداداً للتعاون .

الى ذلك، فقد استمر التجاذب بشأن توزيع الحقائب الوزارية، وفي هذا المجال من المتوقع أن يستمر الوزير الياس المر في وزارة الدفاع، فيما وزارة الداخلية ستكون من حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وأن يتولى وزارة الخارجية سفير شيعي سابق، فيما سيتولى وزارة المالية وزير سني محسوب على تيار المستقبل، وبهذا يحتمل ان يكون وزير العدل مارونياً محسوباً على التيار الوطني الحر الذي يرأسه العماد ميشال عون .

أما بشأن تنازل حزب الله عن وزيرين لصالح المعارضة السنية في بيروت، والمعارضة الدرزية فإن مصادر رأت استحالة في ذلك، ووجدت في الأمر مجرد تسجيل مواقف .

في غضون ذلك بات شبه مؤكد توزير رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، ورئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميّل، فيما سيتمثل التيار الوطني الحر الذي يرأسه العماد ميشال عون بوزيرين مارونيين، ليبقى بذلك وزيران مارونيان قد يتقاسمهما “تيار المستقبل” و”قرنة شهوان” .

في موازاة ذلك، تتابع قطر تنفيذ اتفاق الدوحة بدقة، محلياً واقليمياً . . اذ فيما واصل نائب رئيس الوزراء القطري عبدالله العطية زيارته الى بيروت لمواكبة تنفيذ اتفاق الدوحة، توجه رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم الى جدّه للقاء المسؤولين السعوديين . فيما كان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قد زار دمشق والتقى الرئيس بشار الأسد .

ونقل زوار رئيس المجلس النيابي نبيه برّي عنه أن النائب وليد جنبلاط لا مانع لديه بتوزير النائب السابق طلال أرسلان فيما أعلنت مصادر اللقاء الديمقراطي أن أحداً لم يبحث الأمر معها، مشيرة الى أنها لا تريد وزيراً شيعياً، لأن أكثر من نصف أعضاء اللقاء هم من المسيحيين، فهل تقبل المعارضة بالتنازل عن وزير مسيحي؟

وقالت مصادر مطلعة إن النقطة الأهم التي تعني حزب الله من الحكومة، في بيانها الوزاري، وخصوصاً لجهة مقاربته لموضوع سلاح المقاومة، تم التوافق عليها، لجهة الحفاظ على النقاط الواردة في البيان الوزاري السابق، مع تطعيمه ببعض بنود خطاب القسم لرئيس الجمهورية، وما ورد في “اتفاق الدوحة” لجهة سلاح المقاومة .

وأشاعت محطة “المنار” التابعة ل”حزب الله” أمس أجواء تفاؤلية لناحية تسهيل ولادة الحكومة، حيث ذكرت أمس أنه مع إنهاء السنيورة استشاراته النيابية “العلنية” حول تشكيلة الحكومة، تتجه الأمور نحو التوافق، وأن الحكومة سوف تبصر النور من دون أي عراقيل، وخصوصاً لجهة مطلب “حزب الله” توزير شخصيتين سنية ودرزية ضمن حصة المعارضة، على حساب حصته الوزارية من الوزراء الشيعة الثلاثة . غير أن أوساطاً في الأكثرية استبعدت أن تتم الموافقة على “عملية المقايضة” التي ينوي “حزب الله” اتمامها داخل التشكيلة الوزارية، وخصوصاً أن أمر الوزير السني مفروغ منه، لجهة رفض أي مقايضة حوله، ولفتت إلى أن “المقايضة” في حال حصلت، يمكن أن تتم من خلال المقاعد المسيحية من ضمن حصة حليف “حزب الله” النائب ميشال عون، وليس على المقاعد الشيعية .

وكان السنيورة في استشاراته قد التقى النواب المستقلين، وبدأ لقاءاته مع النائب بهيج طبارة المستقل عن “كتلة المستقبل”، والذي دعا الى تأليف الحكومة في أسرع وقت ممكن، كي تبدأ العمل وتعيد الوحدة إلى اللبنانيين، وجدد رفضه تولي أي مقعد حكومي، وكانت اللقاءات الأبرز للسنيورة أمس، مع النواب المسيحيين، المحسوبين ضمن كتلة “قرنة شهوان”، والذين بدا لافتاً أنهم فضلوا الاجتماع مع السنيورة فرادى، وليس ضمن وفد موحد، وأبرزهم النائبان بطرس حرب ونايلة معوض .

المصدر: وكالات


 

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...