آسيا وأوروبا تدعوان لإصلاح النظام المالي

27-10-2008

آسيا وأوروبا تدعوان لإصلاح النظام المالي

أعلن قادة الدول الأوروبية والآسيوية، أمس الأول، أنهم توصلوا إلى توافق شامل حول الطرق الواجب اتباعها للخروج من الأزمة المالية التي تضرب اقتصاديات العالم، مشيرين إلى أنهم سيطرحون رؤيتهم تلك في الاجتماع الدولي الذي ستستضيفه واشنطن في ١٥ تشرين الثاني المقبل.
ودعا القادة الأوروبيون والآسيويون، في ختام قمة »أسيم« في بكين، إلى وضع قواعد جديدة للاقتصاد العالمي، مطالبين بدور أكثر فاعلية لصندوق النقد الدولي في مساعدة الدول الأكثر تضرراً من الأزمة الحالية.
وأكد البيان الختامي للقمة ان »القادة يدركون أنّ للأزمة الاقتصادية العالمية الحالية تأثيرات حادة على النظام المالي والاقتصادي في العالم، وبالتالي فإنّ على المجتمع الدولي أن يتحرك بشكل مشترك للخروج من هذه الأزمة من خلال تعزيز التعاون«، مضيفاً أنه »من خلال مثل هذه الجهود المنسقة يعبر القادة عن الثقة الكاملة في إمكانية التغلب على الأزمة«.
وإذ شدد البيان الختامي للقمة على ضرورة »التوصل إلى إصلاح شامل للأنظمة النقدية والمالية« في العالم، أشار إلى ان »القادة متفقون على ضرورة أن يقوم صندوق النقد الدولي بدور حاسم في مساعدة الدول التي تأثرت بشكل حاد من الأزمة بناء على طلبها«، مؤكدين الحاجة إلى اتخاذ »إجراءات حاسمة وحازمة وفعالة بأسلوب مسؤول وفي الوقت المناسب«.
ودعا القادة الأوروبيون والآسيويون جميع الدول إلى إتباع سياسات اقتصادية منظمة وسليمة، وتعزيز الشفافية وتحسين آليات إدارة الأزمات، بهدف مواصلة التنمية الاقتصادية لبلادهم واستقرار أسواق المال.
من جهته، قال رئيس الوزراء الصيني وين جياباو ان العالم »بحاجة إلى ابتكار مالي يخدم الاقتصاد بشكل أفضل، لكننا بحاجة اكبر إلى مزيد من الضبط المالي لضمان استقرار النظام المالي«. وشدد على ضرورة »التنسيق بين الاقتصاد الوهمي والاقتصاد الفعلي، بحيث لا تؤثر مشاكل الاقتصاد الوهمي على تطوير الاقتصاد الفعلي«، معتبرا ان الإجراءات المتخذة لمواجهة الأزمة المالية الحالية »غير كافية«.
أمّا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، فرأى أنّ هناك حاجة لمناقشة هادفة وإجراءات حاسمة بشأن القضايا المالية، مشيراً إلى أنّه يتوقع أن تقوم دول آسيوية مثل الصين والهند واليابان واندونيسيا وكوريا الجنوبية بـ»دور مهم للغاية« في قمة واشنطن.
وفيما توقع ساركوزي أنّ تخرج قمة واشنطن بقرارات ملموسة، أوضح أنه يتعين معالجة الأسباب الأساسية للازمة لا تأثيراتها فحسب. وأضاف »لقد فهمنا جميعا انه لن يكون من الممكن ان نلتقي ببساطة ويدور بيننا نقاش. نحن بحاجة إلى تحويلها (القمة) لمنتدى لصنع القرار«.
يشار إلى أن الدول الـ٤٥ المشاركة في القمة، تستحوذ على ٦٠ في المئة من التجارة الدولية، و٥٠ في المئة من الناتج المحلي في العالم، فيما يشكل عدد سكانها ٥٨ في المئة من إجمالي عدد السكان في العالم، ويبلغ حجم التبادل التجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي حوالي ٢٧٥ مليار دولار.

المصدر: وكالات

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...