إسرائيل تعمّق استيلاءها على آبار المتوسط:اكتشاف نفط تحت حقول الغاز

30-08-2010

إسرائيل تعمّق استيلاءها على آبار المتوسط:اكتشاف نفط تحت حقول الغاز

في خطوة تزيد من خطورة الجهود الاسرائيلية للاستيلاء على الثروات النفطية في عمق المياه الدولية في البحر الابيض المتوسط، وتجاهل المطالب اللبنانية المحتملة في هذا الشان، اعلنت اسرائيل امس ان حقل «لفيتان» قبالة الساحل اللبناني والفلسطيني، يحتوي إضافة إلى الغاز، على ما يقارب ثلاثة مليارات برميل من النفط، فيما أكدت صحيفة «هآرتس» أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عرض على نظيره اليوناني جورج باباندريو، مدّ خط انابيب من «لفيتان» إلى اليونان، لبيعها الغاز.
وقدرت الشركات الاميركية والاسرائيلية صاحبة الامتياز في حقل «لفيتان» قبالة الساحل اللبناني والفلسطيني في عمق البحر المتوسط بأنه يحتوي، على ما يقارب ثلاثة مليارات برميل من النفط. وأشارت الشركات، وأكبرها «نوبل إنرجي» الأميركية إلى أن احتمالات استخراج النفط في هذا الحقل تصل إلى 17 في المئة وأنها سوف تبدأ التنقيب الفعلي خلال شهر تشرين الاول المقبل. وتحدثت الشركات عن وجود احتمال أضعف لا يزيد عن 8 في المئة بتوافر كمية أخرى تبلغ حوالي 1.2 مليار برميل بعمق يزيد عن 7200 متر. وقالت أن المخزونين يقعان تحت ما تم اكتشافه من مخزون غاز طبيعي.
وتبلغ تكلفة التنقيب حوالي 150 مليون دولار وتستمر الحفريات خمسة شهور يتبين بعدها مدى صحة وحجم الكميات النفطية في هذا الحقل. ويعتقد أن الحفريات ستكون الأعمق حتى الآن مقابل الشواطئ الفلسطينية وستزيد عن ستة آلاف متر في عمق البحر. وفي أعقاب هذا الإعلان ارتفعت في بورصة تل أبيب قيمة أسهم الشركات الثلاث صاحبة الامتياز من ستة إلى ثمانية في المئة دفعة واحدة، فيما يذكر أن هذا هو الإعلان الثاني عن اكتشاف نفطي لشركات إسرائيلية خلال الشهر الحالي.
في المقابل، ذكرت «هآرتس» أن نتنياهو اقترح على باباندريو، خلال زيارته اليونان الأسبوع الماضي، ان تشتري أثينا الغاز من اسرائيل، من دون أن يناقش القضية مع وزارة البنية التحتية، وأفادت الصحيفة أنه يعتقد أن عرض نتنياهو متعلق بحقل «لفيتان»، وبأنه اقترح مد خط أنابيب إلى اليونان، لكن ردّ باباندريو بقي مجهولا.
ومن المتوقع أن يبدأ العمل الاسرائيلي في حقل «لفيتان» خلال الربع الأخير من العام الحالي، على الرغم من عدم وجود خطة مسبقة للتنقيب. وبحسب «هآرتس» فإن أحد أسباب التأخير في العمل بـ«لفيتان»، هو إصرار الشركات صاحبة الامتياز بالتنقيب، على ايجاد سوق للغاز قبل البدء باستخراجه، إذ من المتوقع أن يؤمن حقل «تمار» المجاور، حاجات الدولة العبرية المحلية من الغاز، خلال الاعوام الـ25 المقبلة، ما يحرم غاز «لفيتان» من سوق فورية.
وتوضح «هآرتس»، أن امام اسرائيل خيارين لتصدير غاز «لفيتان» إلى اوروبا، أولهما بناء خط انابيب بحري يصل إلى تركيا او اليونان، ويتم ربطه بخطوط موجودة أصلا من تركمانستان إلى اوروبا الجنوبية. وتعتبر الصحيفة أن من أفضليات هذا الخيار، عدم الحاجة إلى بناء تسهيلات برية، وإمكانية الحصول على منح مالية، وتسهيلات في الإقراض من الاتحاد الأوروبي. اما الخيار الثاني بحسب «هآرتس» فيتمثل في إسالة الغاز، ما يتطلب بناء منشأة خاصة في قبرص، او استخدام المنشآت المصرية لهذا الغرض، قبل شحن الغاز السائل إلى الزبائن حول العالم. 

المصدر: السفير  

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...