مخاوف من ضياع أنساب الأولاد في مناطق المسلحين بسورية

01-02-2016

مخاوف من ضياع أنساب الأولاد في مناطق المسلحين بسورية

كشفت مصادر أهلية في مناطق سيطرة المسلحين أن الجماعات المسلحة تحاول فرض بطاقات أسرية على السكان كبديل من البطاقة الصادرة من الدولة مؤكدين أنهم هددوا الأهالي في حال عدم الاستجابة لقرارهم فإنهم سيتخذون إجراءات صارمة بحق الرافضين.
وأكد بعض الأهالي في محافظة إدلب أنهم لن يقبلوا بهذه البطاقة مهما كانت الظروف لأنها ليس لها اعتبار قانوني مشيرين إلى أن البطاقة الأسرية يسجل عليها أسماء أولادهم وبالتالي فإنه في حال قبلوا بها سيشكل ذلك خطراً على نسب أولادهم وعدم الاعتراف بهم بالدولة باعتبار ليس لهم قيود تذكر في النفوس العامة.
وأشار الأهالي إلى أن الكثير منهم يسجلون أولادهم في نفوس محافظة حماة رغم الضغوط التي يتعرضون لها من الجماعات المسلحة لمنعهم تسجيل الأولاد لافتين إلى أن أكثر من 90 بالمئة من السكان يسجلون أولادهم في محافظة حماة.
وبين الأهالي أن الجماعات المسلحة أحدثت ما يسمى دائرة النفوس في المحافظة إلا أن هذه الدائرة لا يراجعها إلا قلة قليلة والمحسوب على تلك الجماعات معتبرين أن هذه الخطوة تفكك الأسرة السورية مشددين على أنهم لن يقبلوا بهذه الإجراءات مهما كانت النتائج.
ولا يختلف الحال كثيراً في غوطة دمشق التي تعاني ممارسات الجماعات المسلحة منذ أربع سنوات سواء عبر فرض أحكام شرعية مزاجية من قيادات المسلحين أو إصدار هويات وآخرها كانت المحاولة إصدار بطاقة أسرية لكل عائلة مقيمة في الغوطة وإجبار الأهالي على القبول بها مهددين الأهالي بعدم تقديم المعونات لهم في حال لم يقبلوا بهذه البطاقات حسب بعض الأهالي.
وأكدت مصادر في وزارة الداخلية أن هذه البطاقات ليس لها أي قيمة وأنها تعتبر وثائق مزورة يحاسب كل من يطبعها ويحاول نشرها بين المواطنين معتبرا أن القانون يسري على الجميع ولو كانت في المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة.
ودعت المصادر الأهالي إلى عدم حيازة هذه البطاقة والتخلص منها لأن القانون سيحاسب المزور وكل من يروج لها مشيرة إلى أن الجماعات المسلحة تحاول نشر كل ما يسهم في تفكيك المجتمع السوري وأن هذه الخطوة تندرج تحت هذا الإطار باعتبار أن البطاقة الأسرية يستدل من خلالها على عدد الأولاد ونسبهم إلى الأب وبالتالي في حال أصدرت تلك العصابات بطاقة أسرية وسجلت الأولاد فيها وليس لهم قيود في الدولة ومن هذا المنطلق سيضيع نسب الأولاد لعدم تسجيل الأهالي لأولادهم في الشؤون المدنية التابعة للدولة.
وبينت المصادر أن الوزارة تحاول بشتى الوسائل توعية الأهالي سواء في أي منطقة سورية باعتبار أن جميع السوريين مواطنون من واجب الدولة أن توعيهم وتبين لهم الخطأ من الصواب وأن ما تقوم به هذه الجماعات المسلحة تعتبر خطة منهجية واضحة لتمزيق الأسرة وضياع أنساب الأولاد وهذا يجب أن يتنبه له كل مواطن سوري.
وفي سياق متصل كشفت المصادر عن أن عدد البطاقات الأسرية التي تمنحها مديرية الشؤون المدنية بلغ يومياً نحو 150 بطاقة معتبرة أن هذا الرقم ليس كبيراً مقارنة بعدد المراجعين للمديرية سواء من أهالي دمشق أم من مواطني المحافظات الأخرى.
ولفتت المصادر إلى أن الوزارة خصصت لكل محافظة ساخنة يوماً في الأسبوع موضحاً أن أهالي هذه المحافظة يراجعون المديرية في اليوم المخصص لهم وذلك لتخفيف الضغط على إدارة الشؤون المدنية وتسهيل عمل المواطنين من أي ازدحام نتيجة عدد المراجعين الكبير من المحافظات الأخرى.
وبينت المصادر أن المراجع يحصل على البطاقة الأسرية في نفس اليوم الذي قدم فيه الطلب مشيرة إلى أن هذه الخطوة ساهمت إلى حد كبير في تخفيف الضغط على الشؤون المدنية.

محمد منار حميجو

المصدر: الوطن

إضافة تعليق جديد

لا يسمح باستخدام الأحرف الانكليزية في اسم المستخدم. استخدم اسم مستخدم بالعربية

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.

نص عادي

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • يتم تحويل عناوين الإنترنت إلى روابط تلقائيا

تخضع التعليقات لإشراف المحرر لحمايتنا وحمايتكم من خطر محاكم الجرائم الإلكترونية. المزيد...